عاجل:

ما بعد اغتيال الشهيد سليماني..’هدف ثمين’ بيد محور المقاومة!

الإثنين ٠٦ يناير ٢٠٢٠
٠٥:٢٣ بتوقيت غرينتش
ما بعد اغتيال الشهيد سليماني..’هدف ثمين’ بيد محور المقاومة! مرحلةٌ ثقيلة من الترقّب والإنتظار تسود أروقة ​واشنطن​ و​تل ابيب​ منذ تنفيذ جريمة الإغتيال المدويّة فجر الجمعة، التي طالت قائد فيلق ​القدس​ الفريق الشهيد ​قاسم سليماني​، ونائب رئيس هيئة ​الحشد الشعبي ​في ​العراق​ الشهيد ابو مهدي المهندس، اضافة الى مجموعة من قادة محور المقاومة الآخرين في محيط مطار ​بغداد​ الدولي.

العالم - مقالات وتحليلات

وسط حالة استنفار غير مسبوقة في داخل وعلى كامل الحدود مع ​فلسطين المحتلة​، سيّما مع سورية و​لبنان​، كما حول السفارات والقواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في المنطقة، ترقّبا لانتقام يتناسب وحجم أهميّة القادة المستهدفين، “والذي يبدو انه سيكون مفاجئا في توقيته، وجغرافيّته وأهدافه” –بحسب ما نُقل عن مصدر في صحيفة اندبندنت البريطانية، مرجّحا ان يشمل في طيّاته “كمينا جوّيا” في اجواء دولة عربيّة يشكّل هدفا ذهبيّا في شباك الثنائي “الإسرائيلي”- الأميركي.

​البنتاغون​ الذي سارع الى الإعلان عن تنفيذ عمليّة اغتيال سليماني ورفاقه بتوجيه من الرئيس الأميركي، والذي وجّه ايضا بقصف مقار الحشد الشعبي العراقي في منطقة القائم الحدودية مع سورية قُبيل ايام فقط على عمليّة الإغتيال، اعقبته فورا دعوة اميركية بوجوب مغادرة مواطنيها العراق فورا.. ولكن..من يؤكّد انّ الإنتقام سيتمّ في هذا البلد؟ وهل القواعد العسكريّة الأميركية منتشرة فقط في العراق؟ والسؤال الأهمّ:” هل عمليّة الإغتيال هي اميركية حصرا”؟ ام انها “اسرائيليّة” بامتياز نُفّذت بذراع اميركية بمؤازرة رؤوس امنية عراقية رفيعة المستوى”؟

ثمّة انباء عراقية تحدّثت عن ترصّد وتحضير فريق “اسرائيلي” متواجد في ​السفارة الأميركية​ في بغداد منذ اكثر من شهر قدم من اربيل، وخطّط للتنفيذ بمؤازرة مسؤولين رفيعي المستوى في الإستخبارات العراقيّة، ليقبض على معلومات تحسم توقيت وصول الهدف الى مطار بغداد فجر الجمعة.. ولربما يفسّر تحليق المروحيات الأميركية لساعات طوال الجمعة وبشكل مكثّف وغير اعتيادي، انّ “هدفا ثمينا” مُرتقبا يتمّ التحضير للإطباق عليه!

الشهيد سليماني الذي كان عائدا من ​بيروت​ ليلا بعد محطة “هامة جدا” أفضت الى قرارات استراتيجية- بحسب تسريبات مصدر صحافي لبناني، قبل ان يحطّ في دمشق، ومنها الى بغداد، اعطى توجيهاته لحظة بلحظة لجميع فصائل محور المقاومة في المنطقة وكيفيّة الرّد على السيناريو الأميركي- الاسرائيلي الجديد “وهو الأخطر بعد احداث لبنان والعراق التي انطلقت منذ اوائل تشرين الأول الفائت-بحسب اشارة المصدر، قبل الوصول الى محطته الأخيرة في بغداد.

اللافت انّ كلّ هذه المستجدّات الخطيرة تعاقبت بشكل متسارع في أقلّ من اسبوع على انتهاء المناورات البحريّة بين ​ايران​، ​روسيا​ والصّين في شمال ​المحيط الهندي​ وبحر عُمان يوم الأحد الماضي، والتي استمرّت لثلاثة ايام في سابقة هي الأولى بين الدول الكبرى الثلاث. وحيث حملت رسائل غير مسبوقة باتجاه واشنطن ومحورها.. وسريعا وخلال ساعات قليلة على انتهاء المناورات، تدخلت واشنطن بشكل مباشر لتوجّه رسالة مضادة الى خصومها ارتأت تسديدها من الحدود السورية- العراقية عبر قصف مقارّ الحشد الشعبي العراقي، والتي كان من المفترض ان تُلحق مباشرة بعمليّة عسكريّة “اسرائيليّة” وُصفت ب “الكبيرة جدا” ضدّ سورية، قرّرها رئيس ​الحكومة​ “الإسرائيلية” بنيامين ​نتنياهو​، الذي اعتبر انّ الإستهداف الأميركي المباشر لمواقع الحشد الشعبي هو بمثابة “ضوء اخضر” لتوجيه ضربة “اسرائيليّة” واسعة النطاق ضدّ اهداف عسكرية في سورية-وفق ما ذكر موقع اندبندنت-عربية، قبل ان تكشف لاحقا الإذاعة “الإسرائيليّة” انّ نتنياهو كان يُزمع شنّ عمليّة عسكرية واسعة النطاق في سورية والعراق، قبل ان يتدخّل المستشار القضائي للحكومة “الإسرائيلية” لفرملتها!

الا انّ ما كشفته الإذاعة “الإسرائيليّة” ناقضته معلومات صحافية روسيّة، نقلت عن مصدر في وكالة “سبوتنيك”، اشارته الى انّ الغاء العمليّة العسكريّة حينها تمّ إثر مسارعة الاركان الروسية الى تحذير قادة تل ابيب من عواقب “خطيرة جدا” على “اسرائيل” نفسها، من عمل عسكريّ متسرّع ضدّ سورية في هذا التوقيت تحديدا، حيث درجة الإستنفار والجهوزية في كامل جبهات محور المقاومة في المنطقة، وصلت الى مستوى غير مسبوق بعد الضربة العسكرية الأميركية ضدّ قوات الحشد الشعبي ليل الأحد الماضي.

هذا قبل التصرّف “الأحمق” الذي لجأ اليه ​ترامب​ فجر الجمعة، وجعلته ومصالح بلاده وقواعده العسكرية والالاف من جنوده المنتشرين في المنطقة في مواجهة الخطر الشديد.. نيابة عن “اسرائيل” وإذعانا لصديقه نتنياهو.. لعلّ ترامب وجد في تنفيذ عمليّة اغتيال لقادة في محور المقاومة بهذا الحجم، فرصة ذهبيّة للهروب من اجراءات عزله على مقربة من ​الإنتخابات الرئاسية الأميركية​.. ووجد فيها صديقه نتنياهو “انجازا” كبيرا امام الرأي العام “الإسرائيلي” تمكنه من الإفلات من المساءلة واحتمال دخول السّجن.. الا انه سها عن تقدير الرّجلَين انّ ما بعد عمليّة اغتيال شخصية قيادية بحجم الشهيد قاسم سليماني، كما القيادي العراقي ابو مهدي المهندس الذي لعب الدور الأكبر في تطهير العراق وحدوده من عشرات الاف المقاتلين “الدواعش”.. مرحلة أخرى مختلفة من المواجهة مع واشنطن وتل ابيب.. بلا خطوط حمر!

للمرّة الأولى يلجأ قائد الثورة الاسلامية آية الله السيّد علي خامنئي، الى ترأس اجتماع ​مجلس الأمن​ القومي ولساعات طوال..ليخرج بعده بتوعّد واشنطن بانتقام “قاس وثقيل”..وما بدا لافتا، اصداره سريعا أمرا بتعيين العميد ​اسماعيل قاآني​ خلفا للشهيد سليماني في قيادة فيلق القدس في الحرس الثوري..والذي يُعتبر ذراع الظلّ لسليماني خلف الأضواء، والمعروف عنه تشدّده في مواقفه ازاء ​اميركا​ و”اسرائيل”، وهذا ما فسّره اوّل تصريح له ساعة تسلّم قرار تعيينه متوجّها الى اميركا بالقول:” ” نقول للجميع، اصبروا قليلا لتشاهدوا جثامين الأميركيين في كلّ غرب آسيا”.

وعليه.. احداثٌ بلا سقف سيكون على واشنطن وتل ابيب توقّع مواجهتها في ايّ لحظة بتوقيت محور المقاومة، وسط استنفار وجهوزية عسكريّة غير مسبوقة للجيش الإيراني والحرس الثوري في منطقة الخليج الفارسي، كما لجميع ​فصائل المقاومة​ بدءا من لبنان وسورية مرورا بالعراق وغزّة وصولا الى اليمن.

“قد تبادر كلّ جهة من اركان محور المقاومة الى توجيه ضربة في صميم قلب العدوّ –بحسب تعقيب عضو المكتب السياسي في حركة انصار الله اليمنية ضيف الله الشامي.. والذي تزامن مع مصدر صحافي في بيروت، نقلا عمّا اسماها “معلومات شبه مؤكدة، تشير الى انّ الإنتقام لعمليّة اغتيال سليماني ورفاقه القادة الآخرين، ستتجاوز الحدود التي تتركز عليها انظار ​العالم​، مكتفيا بالإشارة الى حدث غير مسبوق قد يُجبر “اسرائيل” الى الإفراج عن مئات الأسرى المُحتجزين في سجونها مقابل “هدف ثمين ” يطبق عليه كمين لأحد فصائل محور المقاومة في المنطقة!

ماجدة الحاج - النشرة

المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس بالضرورة عن رأي موقع قناة العالم

0% ...

آخرالاخبار

إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب