عاجل:

التشييع الشعبي المهيب..

اول رد على جريمة اميركا بحق القائدين سليماني والمهندس

الإثنين ٠٦ يناير ٢٠٢٠
٠٧:٣٠ بتوقيت غرينتش
اول رد على جريمة اميركا بحق القائدين سليماني والمهندس لم تكن العوامل العسكرية والسياسية فقط هي التي تحكمت بقرار تنفيذ جريمة اغتيال الشهيدين القائدين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس ورفاقهما. فمن الواضح ان القرار الاميركي (على حماقته) وعدم ادراك تبعاته كلها، بني على اساس استغلال وضع شعبي معين ومحرك في جزء من حيثياته بمشاريع اميركية اسرائيلية وبعض عربية.

العالم -كشكول

الجريمة سبقتها اسابيع من الاحتجاجات التي شهدها العراق وكانت ابرز محطات ايامها الاولى قتل القيادي في الحشد الشعبي وسام العلياوي التمثيل بجثته هو وشقيقه عصام. حادثة حملت معان واشارات بان اطرافا معروفة للقاصي والداني تريد اخذ التظاهرات الى منحى مختلف يصب في خانة التصويب على الحشد ومن خلفه ايران.

حدث اخر سبق الجريمة ايضا لكن داخل ايران، حيث شهدت بعض المدن الايرانية تظاهرات بسبب قرار الحكومة رفع سعر البنزين، سرعان ما تحولت الى اعمل شغب واستهداف للاملاك العامة والخاصة وتخريب وعنف، تبين لاحقا ان كل ذلك كان بإشراف اطراف خارجية هي نفسها التي القت بدلوها في تظاهرات العراق.

جريمة اغتيال اللواء سليماني والمهندس ورفاقهما، اتت في ظل اعتقاد اميركي (واهم) بان الشارعين العراقي والايراني سيستدرجان الى المشروع الاميركي الاسرائيلي في ظل قوة الجريمة المتمثلة بحجم ووزن وقيمة الشهيدين سليماني والمهندس. لكن كان للشارعين الايراني والعراقي رأي اخر..

في العراق..
كان الرهان قويا على بعض الجماعات المندسة التي احتلت مكانا في التظاهرات وركزت هجومها على الحشد وايران، لكن التشييع الضخم في الكاظمية وكربلاء المقدسة والنجف الاشرف كان اقوى رد على حسابات الاميركيين ووكلائهم داخل العراق. لم يكن المشهد في كربلاء مختلفا عن مشهد اربعينية الامام الحسين عليه السلام، فيما اختفت فجأة مشاهد الوكلاء الاميركيين من المدن العراقية، الا بعض الاشخاص الذين استخدم وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو صورهم للترويج بان "العراقيين" بحسب تعبيره يرقصون فرحا باستشهاد سليماني والمهندس. لكن من المؤكد ان بومبيو وباقي صقور ادارة ترامب يعرفون كيف يرون وماذا يرون ويفقهون الدروس التي اعطاها العراقيون في تشييع الشهيدين.

في ايران..
كانت المشاهد التي وصفت بالمخيفة للحشود المليونية التي اجتاحت شوارع اهواز لتشييع الشهيدين، ردا لا لبس فيه بان اللواء سليماني كان ممثلا لكل ايراني وكان يتكلم باسم كل ايراني. (كان الملفت مشاهدة الايرانيين بمختلف اطيافهم واعمارهم وهم يشاركون في التشييع).

في مدينة مشهد لم تختلف الصورة ايضا، حشود مليونية رسمت ملامح رد على التقارير والاستشارات والاراء التي تلقاها الرئيس الاميركي دونالد ترامب في اطار دراسة الخيارات والعوامل التي ادت لاتخاذ قرار تنفيذ الجريمة. ربما سمع ترامب من مستشاريه ان الايرانيين سيقفون ضد حكومتهم ويحملوها مسؤولية ما حصل للواء سليماني وقد ينزلون الى الشوارع في تظاهرات ضد الحكومة والنظام وهو ما سيسهل مهمة الاميركي في تبرير الجريمة وربما الاقدام على جريمة اخرى. نهاية اليوم ما كان مستشارو ترامب محقين فيه هو ان الناس سينزلون الى الشارع لكن لتشييع اللواء سليماني والصور كثيرة وتعبر افضل من الكلام بكثير. ويكفي ما اعلنته السلطات الايرانية بالغاء مراسم تكريم كانت مخصصة للشهيدين سليماني والمهندس في العاصمة طهران ليل الاثنين، وذلك بسبب الحشود الضخمة التي حضرت في مشهد لتشييع جثماني الشهيدين.

اما صباح اليوم الإثنين في طهران، فالمشهد كان مختلفا تماما حيث حضر الملايين من ابناء الشعب الايراني رجالا ونساء واطفالا وشيوخا من كل حدب وصوب من ارجاء العاصمة الايرانية والمحافظات والمدن المتآخمة لها في مراسم التشييع الشعبي التي انطلقت من محيط جامعة طهران بالصلاة على جثامين الشهداء الابطال والتي أمّها قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي وحضرها كافة القادة والمسؤولين الايرانيين والحشود الشعبية الغفيرة قبل ان يتوجه موكب الشهداء الى ساحة آزادي (الحرية) في تشييع جماهيري مهيب يطالب بالثأر لدماء الشهيد سليماني ورفاقه الشهداء.

بناء على كل ذلك يمكن القول ببساطة ان دماء الشهيدين سليماني والمهندس عززت الوحدة بين الشعبين الايراني والعراقي وعززت وحدة العراقيين حول الحشد الذي قاده الشهيد ابو مهدي المهندس وعززت وحدة الايرانيين خلف الخط الذي مثله الشهيد قاسم سليماني. والاهم كشفت وباختصار وكما قالت مجلة "فورين افيرز" المقربة من دوائر القرار الاميركية، كشفت ان الولايات المتحدة وادارة ترامب اصبحت على شفير حرب في المنطقة بحيث انه لا ترامب ولا فريقه للامن القومي يدركون ما قد يحدث وما هو على المحك بالنسبة للامن القومي الاميركي. وبالتالي سيكون الشعب الاميركي من يتحمل هذا العبء للايام والسنوات القادمة. كل ذلك على ضوء الرد الشعبي في تشييع الشهيدين فقط، هذا ولم تحن ساعة الرد العسكري بعد.

*حسين الموسوي

0% ...

آخرالاخبار

إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب