عاجل:

انقسام الحراك في لبنان يطل براسه

الخميس ١٦ يناير ٢٠٢٠
١٠:٠٣ بتوقيت غرينتش
بعد مرور ثلاثة اشهر بعيداً عن محاولات مختلف أحزاب ​السلطة​، على مدى الأيام الماضية، السعي إلى ركوب موجة ​الحراك الشعبي​، التي ظهرت في عدة تحركات في فترة ما يمكن وصفه بأنه الموجة الأولى من التحركات الشعبية، أظهرت الموجة الثانية من التحركات، التي كانت قد بدأت في نهاية الاسبوع المنصرم، الإنقسام الحقيقي داخل الحراك نفسه، الموجود منذ السابع عشر من تشرين الأول(أكتوبر) الفائت، لكن كان يتم التغاضي عنه.

العالم_لبنان

​وكتب "ماهر الخطيب في موقع النشرة الاخبارية اليوم الخميس :النقاش​ القديم الجديد داخل الحراك، هو بين مجموعتين رئيسيتين، لدى كل منهما رؤيتها وأهدافها الخاصة التي تتناقض بشكل جذري مع الثانية، وهو ما ظهر بشكل واضح بعد الأحداث التي شهدها ​شارع الحمرا​ في ​بيروت​، نتيجة الإعتصام أمام مصرف ​لبنان​، الذي تحول إلى إشتباك بين ​القوى الأمنية​ و​المتظاهرين​، ثم إلى إعتداءات على عدد من ​المصارف​ الخاصة الموجودة في المكان.

في هذا السياق، من الضروري الإشارة إلى أن المجموعة الأولى كانت، منذ الأيام الأولى، قد حددت مطالبها بتشكيل حكومة إنقاذية تتولى إدارة ​الأزمة​ الإقتصادية والتحضير لإنتخابات نيابية مبكرة على أساس لبنان دائرة واحدة خارج القيد الطائفي، وترى أن النظامين المالي والسياسي سقطا، بينما المجموعة الثانية كانت تطالب بحكومة إختصاصيين مستقلين، أو ما يعرف بالتكنوقراط، تتولى إدارة الأزمة المالية والإقتصادية، لكن برؤية لا تخرج عن أفكار ​البنك الدولي​، وتطرح الذهاب إلى إنتخابات نيابية مبكرة بهدف واحد ومحدد، هو الإنقلاب على نتائج ​الإنتخابات النيابية​ الماضية.

ضمن هاتين المجموعتين، ظهر سريعاً الإنقسام في برنامج العمل، بين من يريد التصويب على النظام المصرفي ومن يرفض ذلك، بدليل ضعف التحركات التي كانت تحصل أمام ​مصرف لبنان​، ثم تمظهر أكثر في التموضع على مستوى ساحتي الشهداء و​رياض الصلح​ في ​وسط بيروت​، فالأولى كانت حاضرة في رياض الصلح بينما الثانية كان مركزها ​ساحة الشهداء​.

في هذه المرحلة، كانت المجموعة الثانية هي الأغنى ماديا والأقوى إعلامياً والقادرة على إيصال أفكارها بشكل أفضل، بينما الأولى كانت عاجزة عن تقديم الرؤية التي لديها إلى الرأي العام، بدليل أن الشعارات التي سيطرت على المشهد العام كانت تلك التي تحملها المجموعة الثانية، في حين كان هناك نوع من التعايش بينهما، ترجم في أكثر من مناسبة عبر تنازلات تقدم من المجموعة الأولى، بدءاً من التعامل مع تسمية رئيس الحكومة المكلف ​حسان دياب​ التي سبقها طرح ترشيح السفير السابق في ​الأمم المتحدة​ لرئاسة ​نواف سلام​ ل​رئاسة الحكومة​، لكن في المقابل كان هناك إعتراض كبير على بعض النشاطات أو العناوين التي تطرحها المجموعة الثانية، كمثل ندوة الحياد التي أدت إلى الإشكال الشهير في ساحة الشهداء.

أمس تفجر هذا النقاش بشكل واضح وعلني، إنطلاقاً من التحركات التي حصلت أمام مصرف لبنان في شارع الحمرا، التي كانت تقف خلفها بشكل أساس المجموعة الأولى، ما دفع بالمجموعة الثانية إلى إطلاق حملة واسعة لنزع الصفة "الثورية" عنها، لا بل وصلت إلى حد القول أنها تمثل "​حزب الله​" و"​حركة أمل​" ولا تمت إلى "​الثورة​" بصلة، ما يضع الحراك أمام تحدّ خطير، قد يقود إلى إنقسامه بين المجموعتين، وهو ما بدأ يتظهر في ​الساعات​ القليلة التي تلت تلك التحركات، لا سيما بعد أن ردّت المجموعة الأولى على إتهامات الثانية بأن "الثورة" بدأت مرحلة "التطهير"، وبالتالي كشف الوجوه التي كانت تسعى إلى إستغلال أوجاع المواطنين.

على هذا الصعيد، هناك معادلة أساسية لا يمكن تجاوزها تكمن بأن المجموعة الأولى، في المواقف الإستراتيجية هي أقرب إلى قوى الثامن من آذار، بينما الثانية هي أقرب إلى قوى الرابع عشر من آذار، لا بل معظم الشخصيات المؤثرة فيها كانت من صلب هذا الفريق على مدى السنوات الماضية، وبالتالي هذا المؤشر يجب أن يأخذ دائماً بعين الإعتبار في قراءة المشهد الذي قد يتمظهر أكثر في الأيام المقبلة، من دون القدرة على الحسم في المسار الذي ستسلكه الأحداث.

في المحصلة، هذا الإنقسام بين المجموعتين هو الذي كان يحول، بشكل أساسي، إلى عدم التجاوب مع ما يطرح من دعوات لتشكيل قيادة موحدة أو تقديم برنامج واضح، لكن على ما يبدو ان هذا التحول قد يدفع بعض القوى الفاعلة في الحراك، من المجموعتين الأولى والثانية، إلى إعادة النظر في هذه المسألة.

العالم_لبنان

0% ...

آخرالاخبار

هيئة العمليات البحرية البريطانية: إصابتان في حادث لناقلة بمضيق هرمز وإجلاء الطاقم


مطار النجف: ليس لدينا أي تعليمات بوقف الرحلات الجوية الإيرانية


كوابيس مرعبة بعد تناول المغنيسيوم.. ما السبب؟


مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى تاريخي


اليوم الرابع للألعاب الآسيوية.. إيران ترفع رصيدها إلى 6 ميداليات بينها ذهبيتان


الصين تعارض العقوبات الأحادية على شركات الطيران الإيرانية


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض