عاجل:

حكومة لبنان الجديدة بين محركات تحريض الشارع وامتحان الثقة

الأربعاء ٢٢ يناير ٢٠٢٠
٠٢:٣٢ بتوقيت غرينتش
حكومة لبنان الجديدة بين محركات تحريض الشارع وامتحان الثقة فريق الرابع عشر من آذار واحزابه يختبؤون خلف احتجاجات الشارع بوجه حكومة حسان دياب الانفاذية.

العالم - لبنان

لم تمر دقائق على ولادة الحكومة اللبنانية حتى حضرت فرق مثيري الشغب وادواتهم الى الطرقات ومحيط مجلس النواب وسط بيروت بتحريض مباشر تارة ومبطن طورا اخر من شخصيات واحزاب لم يرق لها الانفراج الحكومي حسب المراقبين.

وتقول الاوساط المتابعة انه وبعد مخاض صعب ولدت حكومة حسان دياب، المدعومة من قوى الثامن من آذار و "التيار الوطني الحر"، لكن حتى الساعة لم تظهر أي ردة فعل إيجابية من جانب القوى الأخرى وبالتالي هي ستكون أمام إمتحان صعب في الأيام المقبلة، لنيل ثقة المواطنين و المجتمع الدولي، قبل الوصول إلى المجلس النيابي بعد إنجازها البيان الوزاري.

إنطلاقاً من ذلك، تقول المصادر يبدو موقف قوى الأكثرية النيابية واضح، لناحية دعم هذه الحكومة إلى أقصى حد، لأن فشلها سيكون له تداعيات سلبية كبيرة عليها، بعد أن قررت تلقف كرة النار، في المقابل يبدو أن قوى المعارضة إختارت التحضير لمعركتها السياسية تحت عنوان: "ما يقرره المواطنون"، نظراً أن أحداً لا يملك اليوم ترف الإعلان عن رغبته في عرقلة عملها أو إسقاطها.

وخلال مفاوضات التشكيل، لم يتأخر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في القول أنها "حكومة جبران باسيل"، بعد أن كان رفع معادلة "خليهون يعرفوا قيمتي"، لكن عضو كتلة "المستقبل" النائب بكر الحجيري يؤكد، أن الموقف لم يتغير لناحية إعطاء الحكومة فرصة، بالرغم من تشديده على أنها فاشلة بكل المقاييس، حيث يرى أنها "حكومة باسيل و جميل السيد إلا أنه يلفت إلى ان "المستقبل" سيترك الأمور تأخذ مداها، ويرى كيف ستتعامل مع الضغوطات الشعبية، لأن الأساس أن هناك وضعاً صعباً في البلاد من المفترض التعامل معه.

وعلى الرغم من تأكيده أنه متشائم، يقول النائب الحجيري، بالنسبة إلى المرحلة المقبلة، "كل شي بوقته حلو"، لكن "المستقبل" لن يضع العراقيل في طريق الحكومة، على عكس الإتهامات التي كانت توجهها قوى الثامن من آذار، على قاعدة أن الحريري راغب في العودة إلى رئاسة الحكومة من جديد.

وفي السياق نفسه، يدور الإنطباع الأولي لدى حزب "القوات اللبنانية" ليظهر سلبيته فرئيس الحزب سمير جعجع لم يتأخر بالقول: "يا محلا الحكومات السابقة"، وبالتالي لا يمكن الرهان على موقف إيجابي من الحكومة، حيث يؤكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب عماد واكيم، أن تشكيلها أظهر أن "الكذب ملح الرجال" على حد تعبيره، فبعد أن قُطعت الوعود بأنها ستكون حكومة اختصاصيين مستقلين تبين أن الأحزاب هي التي تسمي وفق الطريقة السابقة، فهناك من كان يريد الثلث ومن لديه مطالب أخرى، ويضيف: "الحكومة السابقة كانت تضم اختصاصيين أيضاً وربما أفضل من الجدد".

وفي حين يشدد على أن هذه الحكومة "لا تبشر بالخير"، يلفت النائب واكيم إلى أن التكتل سيعقد إجتماعاً قريباً لأخذ الموقف المناسب، مع الأخذ بعين الإعتبار الأوضاع العامة في البلاد والظروف التي يمر بها المواطنون، وبالتالي نحن "حذرين لكن لسنا متفائلين، وإذا قدمت أموراً إيجابية لن نكون حزينين".

وتتابع المصادر اما بالنسبة إلى "الحزب التقدمي الإشتراكي" لم يتأخر رئيس الحزب النائب السابق وليد جنبلاط في منح الحكومة موقفاً إيجابياً، عبر التأكيد أن "أي حكومة أفضل من الفراغ لأن الاتي أصعب"، وهو ما يؤكد عليه عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله ، حيث يشير إلى أن الحزب سينتظر البيان الوزاري وخطة العمل، مع العلم أنها حكومة اللون الواحد، ويضيف: "على الرغم من ذلك، هذا ليس كافياً لتوجيه الإنتقاد لها".

في المقابل حزب "الكتائب" كان قد سبق القوى المنتقلة حديثاً إلى صفوف المعارضة في موقفه من الحكومة، فرئيس الحزب النائب سامي الجميل طرح منذ ما قبل ولادتها الذهاب إلى إنتخابات نيابية مبكرة، بينما تؤكد مصادره، أنها "مستفزة" للمواطنين والمجتمعين العربي والدولي، وتذكر بطريقة تشكيلها و المحاصصة التي كانت سائدة بين القوى المشاركة فيها.

وتعتبر أن المسؤولين عنها تعاملوا وكأن ليس هناك ثورة أو مواطنين في الشارع طالبوا بحكومة اختصاصيين غير سياسيين وإنتخابات نيابية مبكرة، لكنها تؤكد أن المطلوب إنتظار ردة فعل المواطنين حيث سيكون الحزب إلى جانبهم، في مقابل عدم منحها ثقة النواب الثلاثة في البرلمان.

وتختم المصادر في المحصلة، نظرة قوى المعارضة لحكومة دياب سلبية، لكنها علنياً لن تبادر إلى خطوات عملية في مواجهتها، بل ستنتظر كيفية تعامل الشارع معها، مراهنة علىما اسمته السلبيات التي ظهرت في طريقة تأليفها من جانب قوى الثامن من آذار و"التيار الوطني الحر.

* حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري