عاجل:

حقوق الإنسان تنزف بعد 9 سنوات من ثورة البحرين

الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٠
٠١:٤١ بتوقيت غرينتش
حقوق الإنسان تنزف بعد 9 سنوات من ثورة البحرين مرت 9 أعوام على ثورة البحرين في فبراير/شباط 2011. وشارك حينها عشرات الآلاف في تظاهرات شملت مدن وبلدات في جميع أنحاء البلاد للاحتجاج على قبضة أسرة "آل خليفة" الحاكمة على السلطة، والاعتقالات التي طالت الناشطين السياسيين.

العالم- البحرين

وجاءت ثورة 2011 نفسها بعد 10 أعوام من استفتاء عام 2001 الذي صوت فيه المواطنون بأغلبية ساحقة لصالح "ميثاق العمل الوطني". ووعد الميثاق بإصلاحات ديمقراطية أساسية، بما في ذلك جمعية وطنية منتخبة شعبيا.

وعلى الرغم من فترة "شهر العسل" بعد اعتماد ميثاق العمل الوطني، عادت البحرين تدريجيا إلى ماضيها القمعي. وبحلول عام 2010، كانت السلطات تحتجز نشطاء المعارضة البارزين وتغلق منظمات المعارضة، وكانت تقارير تعذيب المحتجزين تظهر على نحو متكرر.

نمط مماثل بعد الثورة

وفي الأعوام التي تلت الثورة الأخيرة، تفاقمت أزمة حقوق الإنسان في البحرين. وأظهرت السلطات سياسة من عدم التسامح المطلق مع أي فكر سياسي حر ومستقل، وسجنت أو نفت أو أسكتت أي شخص ينتقد الحكومة.

ومنذ البداية، نفذت السلطات البحرينية حملة انتقامية ممنهجة، مستخدمة القوة المميتة لتفريق الاحتجاجات، واعتقلت الآلاف، وطردت من العمل المئات من موظفي القطاع العام المشتبه في دعمهم للمطالب الديمقراطية للمتظاهرين.

وأكدت لجنة التحقيق المستقلة في البحرين، في تقريرها الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، "وجود خطة تشغيلية" لترويع المتظاهرين، وخلصت إلى أن غياب المساءلة أدى إلى توسع "ثقافة الإفلات من العقاب".

ومن الأمثلة على ذلك قضية "نبيل رجب"، أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين وعضو اللجنة الاستشارية لـ"هيومن رايتس ووتش" في الشرق الأوسط، الذي ظل في السجن منذ يوليو/تموز 2016 بسبب انتقاده السلمي لسجل البحرين في مجال حقوق الإنسان. وبالرغم أنه لا ينبغي أن يكون "رجب" في السجن أصلا، إلا أن المحاكم رفضت مرارا وتكرارا استئنافه لقضاء عقوبة غير الحبس بدلا من السجن لمدة 5 أعوام.

ولا تعد قضية "رجب" فريدة من نوعها. فهو واحد من العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين وقادة المعارضة والصحفيين الذين تم سجنهم ظلما منذ أن قمعت الحكومة احتجاجات 2011.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، برزت أخبار حول أن السلطات البحرينية تحرم السجناء السياسيين البارزين الذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة من العلاج، وتعرض حياتهم للخطر في بعض الحالات. وفي أحد الأمثلة، تدهورت بشكل كبير صحة "عبد الجليل السنكيس"، وهو من الشخصيات البارزة في المعارضة، ويقضي عقوبة بالسجن المؤبد بسبب دوره في احتجاجات 2011.

وكان "السنكيس" مصابا بشلل الأطفال، وهو بحاجة إلى عكازين للمشي. وقالت ابنته إنه يعاني من ألم شديد في الصدر، ورعشة في يده اليسرى. ورفضت سلطات السجن نقل "السنكيس" لحضور مواعيده الطبية لأنه يرفض ارتداء زي السجن أو القيود خلال تلك المواعيد، ويعتبره شيئا مهينا. وقال خبراء دوليون في مجال حقوق الإنسان إن استخدام القيود المفروضة على المسنين أو العجزة الذين لا يشكلون خطر الهروب يعد معاملة لا إنسانية ومهينة.

ولقد وثقنا في "فورين بوليسي إن فوكس" التعذيب الروتيني في سجون البحرين، خاصة أثناء الاستجوابات. ويصف المحتجزون تعرضهم للصدمات الكهربائية والتعليق في أوضاع مؤلمة والوقوف القسري والبرد الشديد والاعتداء الجنسي.

ويستخدم المدعون والقضاة البحرينيون الاعترافات التي يتم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب لإدانة المحتجزين، وحتى للحكم عليهم بالإعدام.

وفي يوليو/تموز، أعدمت السلطات رجلين شابت محاكمتهما مزاعم التعذيب وانتهاكات خطيرة للإجراءات القانونية الواجبة. وفي 8 يناير/كانون الثاني، أقرت محكمة الاستئناف عقوبة الإعدام ضد اثنين آخرين، حتى بعد أن قدمت هيئة إشراف بحرينية أدلة "أثارت الشكوك" بأن الرجلين تعرضا للتعذيب.

وبينما تقوم السلطات بمقاضاة الأشخاص لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير، كان هناك عدد قليل من الملاحقات القضائية الجادة لأفراد الأمن المتورطين في انتهاكات واسعة النطاق ضد المحتجزين. وتضمنت المحاكمات القليلة ضباط ذوي رتب منخفضة، وأدت جميعها إلى تبرئة المتهمين أو معاقبتهم بعقوبات خفيفة بشكل غير متناسب.

ويبدو حلفاء البحرين، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مترددين في مواجهة حقيقة ما يحدث في البلاد. وخلال عام 2019 فقط، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على 3 عمليات بيع كبيرة للأسلحة إلى البحرين بقيمة 3.4 مليارات دولار، على الرغم من السجل السيئ للحكومة بشأن حقوق الإنسان والاضطهاد الشديد للمعارضين. وفشلت الولايات المتحدة أيضا في إثارة مخاوف حقوق الإنسان علنا مع السلطات البحرينية.

وبناء على طلبات حرية المعلومات، تبين أن المملكة المتحدة قدمت 6.5 مليون جنيه استرليني من المساعدات الفنية إلى البحرين منذ عام 2012، بما في ذلك الدعم الذي يهدف إلى إصلاح قطاع الأمن والعدالة. ومع ذلك، فشلت هيئات الرقابة التي دعمتها المملكة المتحدة مرارا وتكرارا في مساءلة حراس السجون والضباط، وسط أدلة على الظروف اللاإنسانية والمهينة في سجون البحرين.

يحتاج حلفاء البحرين إلى التحقيق في مدى فعالية مبيعات الأسلحة والمساعدات إلى البحرين ونشر النتائج علنا. ويجب عليهم أن يفكروا فيما إذا كان يتعين عليهم تعليق دعمهم للقطاع الأمني إلى أن تفرج البحرين عن المعتقلين ظلما بسبب انتقادهم للسلطات.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري