عاجل:

تداعيات انخفاض اسعار النفط على الاقتصاد السعودي

الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٠
٠٥:٠٩ بتوقيت غرينتش
تداعيات انخفاض اسعار النفط على الاقتصاد السعودي طلبت سلطات الرياض من الإدارات الحكومية تقديم مقترحات لخفض ميزانياتها بما لا يقل عن 20 بالمئة في خطوات تقشف جديدة لمواجهة الانخفاض الحاد في أسعار النفط. وتسجل السعودية عجزا في الميزانية منذ تهاوي أسعار النفط في 2014 حين تخلت المملكة عن استراتيجية دعم الأسعار من أجل اقتناص الحصص بالسوق.

العالم-تقارير

تراجعت أسهم أرامكو السعودية بشكل حاد بعد ظهر اليوم الأربعاء، متأثرة بانخفاض في أسعار النفط 1% بعد أن أعلنت السعودية خططا لتعزيز طاقة إنتاج الخام للمرة الأولى خلال أكثر من عشر سنوات.

وفي الساعة الثانية عشرة بالتوقيت العالمي كانت أسهم أرامكو متداولة عند 29.70 ريالا سعوديا (7.91 دولارات)، بانخفاض 4.7% عن إغلاقها السابق، وأقل بكثير من سعر طرحها العام الأولي البالغ 32 ريالا، والذي قُدرت قيمة الشركة على أساسه بنحو 1.7 تريليون دولار عند إدراجها في ديسمبر/كانون الأول.

وقالت السعودية اليوم الأربعاء إنها تخطط لزيادة طاقة إنتاج النفط للمرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات، بعد يوم من إعلانها زيادة قياسية لإمدادات الخام في معركة على حصص السوق هوت بالأسعار العالمية الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر في بيان اليوم الأربعاء، إن الشركة تلقت تكليفا من وزارة الطاقة بزيادة قدرة إنتاج النفط لديها إلى 13 مليون برميل يوميا من 12 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي.

وقد يُنظر لإعلان اليوم كخطوة أخرى لتأجيج حرب الأسعار مع موسكو بعد انهيار اتفاق خفض إمدادات النفط بين أوبك وروسيا الأسبوع الماضي. وتراجعت أسعار النفط في التعاملات الصباحية أكثر من 1%.

وبحلول الساعة 07:40 بالتوقيت العالمي، كان خام برنت منخفضا 0.41 دولار بما يعادل 1.1%، ليستقر عند 36.81 دولارا للبرميل، في حين نزل الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 0.42 دولار أو 1.2% ليسجل 33.94 دولارا.

الرياض تشدد سياسة التقشف

نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادرة مطلعة إن السعودية طلبت من الإدارات الحكومية تقديم مقترحات لخفض ميزانياتها نحو الثلث، في خطوات تقشف جديدة لمواجهة الانخفاض الحاد في أسعار النفط.

وأضافت المصادر أن الطلب أُرسل قبل أكثر من أسبوع، بسبب المخاوف بشأن تأثير فيروس كورونا على أسواق الخام، وقبل انهيار اتفاق خفض الإنتاج بين أوبك وحلفائها يوم الجمعة.

وقال أحد المصادر إنه عند إرسال الطلبات الخاصة بالميزانية، كان المسؤولون السعوديون يتوقعون مفاوضات صعبة مع روسيا بخصوص الحاجة لتعميق تخفيضات الإنتاج من أجل استقرار الأسواق، ورفضت موسكو الاقتراح لتشتعل حرب أسعار في سوق النفط بين البلدين وتهوي أسعار الخام.

وأكد مصدر آخر أن "سوق النفط كانت منخفضة بالفعل بسبب تأثير فيروس كورونا على الطلب في الصين، وإلى جانب ذلك كانت هناك اتصالات على المستوى السيادي (السعودي) ولم يكن الروس إيجابيين".

وأرسلت وزارة المالية السعودية توجيهات للإدارات الحكومية بتقديم مقترحات لخفض بين 20 و30 في المائة (نحو الثلث) في ميزانياتها للعام 2020.

وقال أحد المصادر إن وزارة الخارجية نفذت بالفعل خفضا بنسبة 20 في المائة، مضيفا أن التخفيضات لن تؤثر على الأجور بل على المشروعات التي يمكن تأجيلها والعقود التي لم تتم ترسيتها بعد.

وتعتمد السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، اعتمادا كبيرا على إيرادات الخام.

وقال صندوق النقد الدولي إن الرياض تحتاج لسعر 80 دولارا للبرميل لضبط ميزانية 2020، التي يبلغ العجز المقدر فيها 187 مليار ريال (50 مليار دولار)، وهو العجز المسجل للعام السادس على التوالي، ما يشير إلى زيادة اللجوء إلى الاقتراض والسحب من الاحتياطي النقدي للإنفاق، وتحفيز الاقتصاد المتباطئ بفعل انخفاض أسعار النفط.

وبلغ الدين العام للسعودية 678 مليار ريال (181 مليار دولار) حتى نهاية 2019، يشكل 24% من الناتج المحلي.

ارتفاع العجز في ميزانية السعودية

ويتوقع الاقتصاديون أن يرتفع العجز في ميزانية السعودية من 4.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 إلى نسبة في خانة العشرات.

وتوقعت الحكومة عجزا 6.4 بالمئة في كانون الأول/ديسمبر. وقالت كابيتال إيكونوميكس في مذكرة أمس الثلاثاء "السعودية تحتاج لسعر 85 دولارا لبرميل النفط لضبط ميزانية الحكومة، لكن 50 دولارا فقط لضبط ميزان المعاملات الجارية.. سيسجل الاثنان عجزا في ظل الميزانية الحالية لكن عجز الميزانية سيكون أكبر بكثير عند 15 بالمئة من الناتج الإجمالي".

ويقول محللون إن السعودية يمكن أن تتحمل أسعار النفط الأقل إذا استمرت المواجهة مع روسيا بفضل احتياطياتها الأجنبية الضخمة لكن قد تحتاج لزيادة الاقتراض إلى جانب خفض الإنفاق.

ويبحث السعوديون في سيناريو تمويل نصف الإنفاق الحكومي من الاحتياطيات والاقتراض خلال عام 2020. ويعني انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي البالغ 26% أنه بإمكانهم الاقتراض، لكن هذا الاقتراض قد يصبح أكثر تكلفة مع تجدد الشكوك حول أسعار النفط المستقبلية وعقلانية ودوافع صناعة السياسات السعودية.

وإلى جانب الخسائر في قيمة الاستثمارات الأجنبية التي يحتفظ بها صندوق الاستثمار العام، ستزداد صعوبة الحفاظ على الإنفاق على برنامج "رؤية 2030" لتنويع الاقتصاد والذي فشل حتى الآن في تحقيق تقدم كبير وتوليد مزيد من وظائف القطاع الخاص بالرغم من الأهداف المعلنة الطموحة.

وصعدت الرياض المواجهة مع موسكو يوم الثلاثاء بإعلانها زيادة إمدادات الخام لمستويات قياسية مرتفعة في أبريل نيسان، فيما بدا أنه رفض لمبادرات من موسكو من أجل إجراء محادثات جديدة.

خفض الإنفاق في ميزانية 2020

وحتى قبل التوجيهات، خفضت السعودية الإنفاق في ميزانية 2020 لتعكس اتجاها لزيادة الإنفاق على مدى ثلاث سنوات بغية تحفيز النمو. وتبنت إجراءات لتضييق الهوة من خلال تنويع الإيرادات عبر الضرائب والإصلاح الاقتصادي.

وتسجل السعودية عجزا في الميزانية منذ تهاوي أسعار النفط في 2014 حين تخلت المملكة عن استراتيجية دعم الأسعار من أجل اقتناص الحصص بالسوق.

وافادت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير أن السعودية لا تزال تعتمد بشكل كبير على النفط، والأكثر من ذلك أن احتياطياتها النقدية ظلت ثابتة منذ حوالي أربع سنوات عند نحو 500 مليار دولار، بانخفاض عن ذروتها البالغة حوالي 740 مليار دولار في صيف عام 2014.

ويقول المحللون إن السعودية تحتاج إلى سعر التعادل البالغ نحو ثمانين دولارا للبرميل للوفاء بميزانيتها دون خفض جديد للاحتياطيات أو اعتماد تدابير تقشفية مؤلمة، لكن السعر هبط يوم الاثنين إلى نحو 35 دولارا للبرميل، أي أقل من نصف سعر التعادل.

يشار إلى أن أسعار النفط هوت أمس الاثنين بنسبة 25% لتستقر عند 35 دولارا في أعقاب إعلان السعودية وروسيا أنهما ستزيدان الإنتاج بعدما انهار يوم الجمعة الماضي اتفاق بين كبار المنتجين استمر لثلاث سنوات لكبح المعروض في الأسواق.

ونقلت الصحيفة عن الباحثة في معهد دول الخليج الفارسي في واشنطن كريستين سميث ديوان قولها إن التهديد الذي يواجه ولي العهد لسعودي محمد بن سلمان لا يأتي من منافسيه، بل هو قادم من انهيار عائدات النفط، ومن انعكاسات ذلك على خططه الاقتصادية.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري