الأميركيون يوترون الوضع مع اقتراب العراقيين من الحل

الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٠
٠٤:٢٠ بتوقيت غرينتش
الأميركيون يوترون الوضع مع اقتراب العراقيين من الحل بدأت ملامح حل أزمة تسمية رئيس الوزراء العراقي تلوح بالأفق مع اعلان الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي بأنها ستسمي رئيسا للوزراء قبل انتهاء الفترة المحددة لذلك.

فوفقا للدستور العراقي فان الكتلة الأكبر في البرلمان تعين رئيس الوزراء ويقوم رئيس الجمهورية بتكليفه بتشكيل الحكومة، وبما أن كتلة الفتح هي الأكبر فقد أعلن المتحدث باسمها أحمد الأسدي ان الكتلة ستعلن عن مرشحها لرئاسة الوزراء قبل انتهاء الفترة المحددة وهي يوم الاثنين القادم، غير أن التصعيد الذي لجأت اليه الولايات المتحدة في العراق يترك أثرا مباشرا على قرارات الاحزاب والقوى العراقية وخاصة البرلمان العراقي الذي يمنح الثقة لرئيس الوزراء المكلف.

لو عرفنا ما هي أبرز القضايا في جدول أعمال رئيس الوزراء العراقي حال تصويت البرلمان عليه، لعرفنا لماذا تلجأ الولايات المتحدة للتصعيد.

الجميع يعلم أن البرلمان العراقي أصدر قرارا باخراج القوات الاجنبية بعد الجريمة النكراء التي ارتكبتها القوات الاميركية باغتيال الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما على أرض العراق، لذلك فان العمل على اخراج القوات الأميركية سيكون على رأس جدول أعمال رئيس الحكومة العراقية القادم، وبما أن واشنطن تدرك ذلك جيدا وهي لا تريد مغادرة العراق فانها تبذل المساعي ليغض العراقيون طرفهم عن هذه القضية.

من هنا فان السياسة الأميركية في العراق ترتكز في الوهلة الأولى على عرقلة الاتفاق على رئيس للوزراء، ولكن اذا تجاوز العراقيون هذه المرحلة واتفقوا على رئيس للوزراء وصادق البرلمان فان الادارة الاميركية ستبذل مافي وسعها لمنع الحكومة والبرلمان تفعيل قرار اخراج القوات الاميركية من هذا البلد.

ما حدث في قضية المرشح محمد توفيق علاوي يشير الى ذلك، فكل المؤشرات كانت تدلل على أن علاوي سيفوز بثقة البرلمان ولكن تبدد كل شيء عندما لم يكتمل النصاب وعادت الأزمة للمربع الأول.

غير أن نضج العراقيين ووعيهم بالظروف التي تحيط بهم كفيل بأن يتجاوزوا الأزمة الحالية خاصة وأن القوات الاميركية لم تجلب لهم سوى الدمار والتخلف على جميع الأصعدة منذ احتلالها للعراق وحتى هذا اليوم، بل كاد العراق ينزلق الى عدة حروب أهلية نتيجة تدخل الولايات المتحدة في شؤون العراق خاصة وأن هذا البلد لم يشهد الخلافات الطائفية وانتشار الارهابيين فيه وسيطرتهم على اراضي شاسعة في العراق الا بعد الاحتلال الأميركي.

ليس العراق وحده عانى ولا يزال من وجود القوات الأميركية وانما كل البلدان التي شهدت وجودها لم تذق الاستقرار والسلام، ولعل أبرز مثال على ذلك هي أفغانستان، فكان المبرر الرئيسي للتدخل الأميركي في أفغانستان هو وجود حركة طالبان، ولكن هل ذاقت أفغانستان الاستقرار منذ الاطاحة بطالبان والى هذا اليوم، وفي نهاية المطاف وبعد نحو عشرين عاما جاءت واشنطن لتعقد اتفاق سلام مع طالبان، لتحفظ ماء وجهها بخروج آمن لقواتها من هذا البلد.

هذا نموذج واضح على أن القوات الاميركية لا تجلب سوى الفوضى والتوتر واندلاع الأزمات في أي بلد تذهب اليه، ولا ينبغي الشك في أن التصعيد الأميركي في العراق يرمي بالدرجة الأولى الى الاخلال في وضع العراق، ومما لا شك فيه أن فصائل المقاومة العراقية لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الاستهتار الأميركي، لذلك فان السبيل الأفضل والأقل تكلفة هو أن تنهي الحكومة العراقية وجود القوات الأميركية بطريقة قانونية ولا أحد في العالم سيعترض على أي قرار تتخذه الحكومة العراقية بهذا الخصوص، فمن حقها ذلك، الا انه مع بقاء القوات الاميركية في العراق فسيتكرر مشهد استهداف معسكرات ومقرات الحشد الشعبي، وسيرد الحشد على الاستهتار الأميركي، الا أن الضحية الأولى في هذه الدوامة المرعبة هو استقرار العراق واستتباب أمنه وسلامة أهله.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة كفر قليل جنوب مدينة نابلس


كتائب سيد الشهداء: تصريحات فؤاد حسين بشأن سلاحنا غير دقيقة


زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب غرب اليابان


المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: 70 ألف خيمة للنازحين غرقت خلال 12 ساعة من بدء تأثير المنخفض الجوي


وزارة الصحة اليمنية: 34 شهيداً و49 جريحاً جراء العدوان السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: العدوان السعودي المستمر على المنشآت والأعيان المدنية جرائم حرب لا تسقط بالتقادم


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


دويّ الانفجار في قشم لا علاقة له بسقوط صواريخ


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية