عاجل:

لماذا نستذكر 'عين الاسد' عند الحديث عن مواجهة ايران لكورونا؟

الخميس ٢٦ مارس ٢٠٢٠
٠٣:٤٧ بتوقيت غرينتش
لماذا نستذكر 'عين الاسد' عند الحديث عن مواجهة ايران لكورونا؟ اضحت قاعدة عين الاسد الاميركية في العراق اكثر القواعد الاميركية شهرة في المنطقة خلال الفترة الماضية، بعد ان استهدفها حرس الثورة الاسلامية في ايران ردا على اغتيال القوات الاميركية المحتلة في العراق القادة سليماني والمهندس ورفاقهما.

العالم - يقال أن

استهداف قاعدة عين الاسد الاميركية بصواريخ ايران الدقيقة ٱنذاك حمل اكثر من بعد من الناحية التقنية والعسكرية والسياسية، فالإيرانيون استعرضوا دقة منظومتهم الصاروخية ونجاعتها في تحقيق معادلة الردع الدفاعي التي تباهوا بها في كثير من الأحيان، كما استطاعوا ان يبرزوا اقتدارهم العسكري على مستوى المنطقة والعالم، فما فعلته ايران لا يتجرء الكثيرون في مجرد التفكير فيه.

ولكن لماذا نستذكر هذا الحدث اليوم ونحن نتحدث عن مواجهة واحد من أكثر الاوبئة خطرا على مستوى العالم؟ نستذكر هذا الحدث اليوم من خلال متابعة تدخل القوات المسلحة الايرانية لمواجهة وباء كورونا، هذا التدخل الذي يثبت المرونة الكبيرة التي تتمتع فيها هذه القوات، من الحديث التنظيم والتكتيك العسكري، بحيث يجعل منها قادرة على التعامل مع كافة المعطيات والأحداث.

المرونة التي نتحدث عنها بدأت منذ الساعات الأولى التي تم فيها اكتشاف انتشار الفايروس في ايران، حيث بادرت القوات المسلحة بشقيها الجيش وحرس الثورة بعمليات التعقيم الواسعة لعدد كبير من الشوارع والازقة في عدد من المحافظات الايرانية، واستمرت هذه العملية على نطاق واسع حتى أعلنت القوات البرية عن قيامها بمناورة بيولوجية من شأنها مواجهة انتشار كرونا على كافة الأصعدة.

المناورة التي أعلن عنها قائد القوات البرية في حرس الثورة تشمل كافة أنحاء ايران من خلال استحداث 3000 نقطة لتنفيذ عمليات التطهير والغربلة للمصابين بالفايروس، كما تم استحداث مشافي ميدانية تشمل 3500 سرير نقاهة يمكن الاستفادة منها عند الحاجة، بالإضافة إلى تخصيص بعض من المشافي العسكرية لاستقبال المصابين.

تصريحات قائد القوات البرية أشارت الى ان اجراءات قوات حرس الثورة شملت الجانب الصحي والطبي من جهة وجانب التعقيم والتطهير من جهة اخرى، ميشرا الى ان ثلثي طاقات مستشفيات الحرس الثوري وضعت في خدمة مرضى كورونا.. كما ان عددا كبيرا من المقاتلين الذين كانوا يحملون السلاح للدفاع عن البلاد، كانوا قد تلقوا التدريبات الطبية والصحية، واليوم وبطلب من وزارة الصحة يقدم 1000 من هؤلاء المقاتلين الخدمات في مساعدة الأطباء والممرضين، ويمكننا زيادة هذا العدد إذا استدعت الحاجة.

"عدد كبير من الذين كانوا يحملون السلاح للدفاع عن البلاد كانو قد تلقوا التدريبات الطبية والصحية وهم اليوم يساعدون لمواجهة الوباء" نعتقد ان هذه العبارة كانت العبارة المفتاحية في التصريحات السابقة، وهي تؤكد أن القوات المسلحة الايرانية وعلى رأسها حرس الثورة الاسلامية متواجدة على كافة الساحات للدفاع عن الجمهورية الاسلامية وهي وكما كانت حاضرة في دك قاعدة عين الاسد الاميركية ردا على اغتيال القادة، وكما كانت حاضرة الى جانب الشعب في مواجهة الكوارث الطبيعية من سيول وزلازل فهي حاضرة ايضا اليوم لمواجهة هذا الوباء المشؤوم.

باسل كعدة

0% ...

آخرالاخبار

وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران