عاجل:

نماذج مضيئة من سلوك المصارف في لبنان

الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٠
٠٥:٣٠ بتوقيت غرينتش
 نماذج مضيئة من سلوك المصارف في لبنان إن أخذ العبر والإتعاظ بها وقراءة التجارب والاستفادة منها من أهم الآليات التي يعتمد عليها الباحث العلمي من أجل الوصول الى الحقيقة فيما يعالجه من مشاكل محاولاً اتخاذ قرار حولها.

العالم - مقالات

ونظراً لما نشهده في لبنان من جدل ونقاش حول سلوك المصارف ونفوذها الذي تمكنت بواسطته من تشكيل لوبي يؤثر على صانعي القرار في البلد فيما يرتبط بصناعة السياسات الحاكمة على الحركة المالية والنقدية فيه.

وأنشأت من خلال ذلك شبكة متينة من المصالح المشتركة بالتعاون والتآزر مع سياسيين مفسدين ناهبين عبيد لأسياد لهم في الخارج.

فإن من المجدي أن نتعرف على بعض النماذج البهية من حركة المصارف الرشيدة في هذا البلد والتي سنوجز فيما يلي أبرز إنجازاتها.

فالمصارف في لبنان:

١- *تتحايل وتكذب على المودعين متذرعة بحركة المطار المتوقفة نسبياً بسبب الأزمة الصحية العالمية مع أن حركة الشحن للأموال لم تتوقف وذلك للتلاعب بالأموال المودعة بالدولار* لتعطيها بالليرة اللبنانية لأصحابها على السعر الرسمي المحدد من قبل مصرف لبنان فيما السعر السوقي أعلى بما يقارب الضعفين.

٢- *تتنصل حتى من التزاماتها القاسية تجاه صغار المودعين بالدولار* التي كانت عبارة عن *كابيتال كونترول لئيم* مفروض بحكم أمر الواقع.

٣- *لا تخضع للأحكام القضائية وتلتف حولها بعلاقاتها مع الفاسدين* والمفسدين والناهبين من السياسيين المؤتمرين من أسيادهم في الخارج.

٤- *لا تساهم في إنقاذ البلد في ظل أزمته الصحية والاقتصادية الخانقة* وتتبرع بمبلغ زهيد جداً قياساً مع أرباحها الخيالية لا بل سرقاتها الكبرى لأموال الناس والدولة.

٥- *لا تخضع لأوامر السلطة التنفيذية* وتبرر الحملات عليها لتصحيح سلوكها من أنها ملتزمة بتطبيق القوانين العالمية التي تهدف الى تجفيف منابع الإرهاب الذي يُقصد به في قاموسها المقاومة وداعميها من الشرفاء والأحرار في البلد.

٦- استفادت من حركة اللبنانيين ضد الفساد، الذي حضنته وموّلته وتوغلت عميقاً به، *فحوّلت حال الفوضى التي ترافق عادة أي حراك الى فرصة* لتخرج من خلالها قسماً كبيراً من الأموال المودعة الى الخارج.

٧- *لا تسمح بتنشيط الحركة الاقتصادية* في البلد باحتجازها الأموال وتقتيرها على المودعين التزاماً بقرار موظف من رتبة متدنية في الإدارة الأمريكية الغبية.

هذا غيض من فيض واللائحة تطول.

أما ما هو مطلوب لمعالجة هذا السلوك الخاطئ قبل تفاقمه وتحوله الى نقمة شعبية على الحكومة مثيرة الفوضى بما تقدمه من أسباب للناس تتيح لهم أن يقتصوا بأيديهم من أصحاب المصارف.

فهو:

١- *تقليص القطاع المصرفي في لبنان وإعادة هيكلته ليسهل التحكم به من قبل الحكومة* وضبط انحرافاته الناشئة من إساءته لاستخدام صلاحياته وتجاوزه لحدودها.

٢- *تشجيع القضاء على اتخاذ قرارات جريئة وحازمة* من أجل ضبط تجاوزات المصارف وإعادة تنظيم العلاقة بينها وبين المودعين بشكل منصف، وهذا الأمر يقع على عاتق الحكومة وسائر القوى والفعاليات الحريصة على مصلحة البلد.

٣- *حث الناس على تقديم الدعاوى القضائية على المصارف التي تحتجز أموالهم* ظلماً وعدواناً منعاً لأخذهم حقوقهم بأيديهم من خارج الأطر القانونية.

*عسى ذلك أن يجيب على السؤال الذي يراود كل لبناني حر ومنصف*:

*الى متى سيبقى الواقع الاقتصادي في لبنان مرتهناً لأصحاب المصارف المترفين المرابين الناهبين ذوي القلوب الغليظة والعقول الوبيئة والنفوس المريضة المتحكمين من غير حق بمصير البلد والناس*

علي حكمت شعيب - استاذ في الجامعة اللبنانية

0% ...

آخرالاخبار

قائد الجيش الايراني يثمن اداء الدفاع الجوي بجنوب شرق البلاد


العراق.. تظاهرات حاشدة في الموصل دعماً للحشد الشعبي ورفضاً لإخلاء سيطراته


اللواء بلالي: مدى الصواريخ الإيرانية ارتفع من 300 إلى نحو ألفي كيلومتر


اصطياد مسيّرات "ريبر" من MQ-9 إلى MQ-Gone


تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية


جلالي: مشروع استراتيجي لنقل الغاز الروسي إلى إيران


أمطار المنخفض الجوي تغرق خيام النازحين في قطاع غزة


أوكرانيا..إصابات وانقطاع الكهرباء والمياه في كييف إثر ضربات روسية


تظاهرات في فرنسا احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة


العميد سريع: نفذنا 6 عمليات عسكرية ضد أهداف وتحشيدات سعودية