عاجل:

هل انتهت الهدنة السياسية بين حزب الله وتيار المستقبل في لبنان؟

السبت ١١ أبريل ٢٠٢٠
٠٣:٥٦ بتوقيت غرينتش
هل انتهت الهدنة السياسية بين حزب الله وتيار المستقبل في لبنان؟ الهدنة السياسية بين حزب الله وتيار المستقبل تسير الى وقع التطورات المحلية والاقليمية بعد خروج الحريري من الحكومة اللبنانية.

العالم - لبنان

في التاسع والعشرين من تشرين الاول الماضي خرج سعد الحريري من السلطة مستقيلا من مهامه في رئاسة الحكومة رغم تحفظ واعتراض الكيرين وعلى راسهم حركة امل وحزب الله اللذين اعتبرا الاستقالة نوع من الهروب الى الامام وازدياد حجم الازمة الاقتصادية.والمالية وحتى السياسية وتقول المصادر المتابعة انه وتحت عنوان "ربط النزاع"، عاش " حزب الله " و" تيار المستقبل " على مدى سنوات، ما يمكن توصيفه بأنّه "شهر عسل" حقيقيّ، تحوّل فيه الخصمان التقليديّان إلى "حليفيْن" بشكلٍ أو بآخر، مع تفهّم كلٍّ منهما لـ "خصوصيّة" الآخر واعتباراته وحساباته.

وصل "شهر العسل" هذا إلى ذروته خلال مرحلة "المساكنة الحكوميّة" التي جمعت الجانبيْن، والتي بات فيها وزراء "الحزب" الداعمين الأوائل للحريري، بل ربما "شبكة الأمان" التي كان يستند إليها في "معاركه" الافتراضيّة داخل الحكومة وخارجها. وتتابع المصادر لم يتغيّر هذا الواقع بعد استقالة الحريري "الأحاديّة"، وصولاً حتى التوافق على تسمية حسّان دياب خلفاً له، خصوصاً في ضوء التسريبات الكثيفة عن جهود "ماراثونية" بذلها "الحزب" لإقناع "الشيخ سعد" بالعودة أولاً، أو "مباركة" خليفته، بالحدّ الأدنى، ثانياً.

في الأيام الأخيرة، بدا أنّ شيئاً ما اختلف على خطّ هذه العلاقة، ترجِم بتسريباتٍ إعلاميّةٍ عن "تحرّر" كلّ من الطرفين من "عبء" الآخر، فهل فعلاً وصلت مرحلة "ربط النزاع" إلى خواتيمها، كما يحلو للبعض القول؟

المصادر المطلعة تقول انه ليس خافياً على أحد بأنّ العلاقة بين "حزب الله" و"تيار المستقبل" شهدت، على مرّ تاريخها الحديث، وخصوصاً بعد اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري ، الكثير من الأخذ والردّ، بل ربما "الانقلابات"، وهو ما تجلّى خصوصاً بالاتهامات التي وُجّهت لـ "الحزب" بالتورّط في الاغتيال، ومقولة الحريري الشهيرة بعد ذلك، إنّه لا يمكن أن يجلس مع "قتلة" والده على طاولةٍ حكوميّةٍ واحد. لكنّ الرجل سرعان ما تراجع عن هذه المقولة، وجلس على طاولةٍ واحدةٍ مع وزراء "الحزب"، ومن بينهم قياديّون حزبيّون من الدرجة الأولى، وهو ما برّره بشعار "ربط النزاع" الذي رفع لواءه، معطوفاً على تخفيف "الاحتقان"،وذلك من بوابة الحرص على المصلحة العامة، وتفادي "الانقسام"، ومنعاً لدخول لبنان في متاهات ودهاليز ما يُعرَف بـ"الصراع السنّي-الشيعي"، والتي قد تكون تبعاتها كارثيّة، في أحسن الأحوال.

هذه "التبريرات" وجدت ضالتها "ظاهرياً" من خلال العديد من الخطوات "الشكليّة" بين الجانبيْن، حيث كان "حزب الله" يمتنع مثلاً عن تسمية الحريري ل رئاسة الحكومة ، لكن بعد "ضمان" فوزه بأريحيّة، وبأصوات أقرب حلفائه إليه، فيما كان "الشيخ سعد" مثلاً يمتنع عن دعوته للمشاركة في ذكرى اغتيال والده، في موقفٍ "رمزيّ" ليس إلا، علماً أنّه كان يحرص على تجنّب "التصعيد" معه حتى في هذه المناسبة، وثمّة من يقول إنّ الجانبيْن كانا "متفاهميْن" على تقبّل بعض الانتقادات التي تُوجَّه في بعض الأحيان، من باب الاستجابة لـ "ما يطلبه الجمهور بيد أنّ كلّ هذه الخطوات الشكليّة لم تنجح في حجب الأضواء عن حقيقة العلاقة التي باتت، في زمن الحكومة السابقة على سبيل المثال، "في أفضل أحوالها"، بشهادة الطرفيْن، لدرجة أنّ "الحزب" لم يكن يتوانى عن التحوّل إلى "وسيط" لحلّ الإشكالات التي كانت تنشب بين الحريري وأيّ من المكوّنات الحكوميّة، ولا سيما " التيار الوطني الحر "، علماً أنّ وزيرة الداخلية السابقة ريّا الحسن مثلاً كانت واضحة في "تقييمها" للمرحلة، عندما وضعت "حزب الله" في أسفل سلّم معرقلي مهمّة الحريري، ليس فقط خلف "التيار الوطني الحر"، بل بعد "حلفاء" الرجل المفترضين، وفي مقدّمهم " القوات اللبنانية " و" الحزب التقدمي الاشتراكي وتتابع المصادر اليوم، ثمّة من يرى أنّ العلاقة "الإشكاليّة" بين الحريري و"حزب الله" دخلت مطبّاً جديداً، وهو ما قد يكون أمراً بديهياً بموجب انتهاء مرحلة "المساكنة الحكوميّة"، وما كانت تستوجبه من "ربط نزاع"، ولو بصورة مؤقتة، وبالتالي تموضع كلّ من الطرفيْن في خندقٍ "مواجهٍ" للآخر، باعتبار أنّ "الحزب" يشكّل أحد العرّابين الأساسيّين لحكومة حسّان دياب، التي يسعى الحريري لقيادة جبهة "معارضتها"، بشكلٍ أو بآخر.

من هنا، اختار بعض المحسوبين على "حزب الله" الترويج لنظريّة "تحرّر" الأخير من "الشيخ سعد"، انطلاقاً من التهديد الأخير لرئيس الحكومة السابق بالتصعيد، وصولاً حتى استقالة كتلته البرلمانية. وفي هذا السياق، يتوقف هؤلاء عند "مفارقة" عدم الالتفات من جانب "حزب الله" لهذا الوعيد من قريبٍ أو بعيدٍ، وكأنّ لسان حاله يقول "ليفعل ما يشاء"، علماً أنّ هناك من قلّل من شأن وقيمة هذه الخطوة، التي لا يمكن أن تقدّم أو تؤخّر شيئاً في المعادلة، باعتبار أنّ الاستقالة من البرلمان لن تؤذي إلا صاحبها، كونها لا تؤدّي لا لحلّ البرلمان، ولا لقلب الطاولة على أحد، حتى أنّ فوائدها "الشعبوية"، وإن وُجِدت، ستكون محدودة، خصوصاً أنّها لم تأتِ استجابةً للاحتجاجات الشعبيّة، بقدر ما جاءت اعتراضاً على ما يعتبره "إقصاءً" له في التعيينات .وإذا كان الحريري صرف النظر عن "تصعيده" بعد إرجاء التعيينات، على أن يُبنى على قرارات الحكومة مقتضاها في الأيام المقبلة، ثمّة من يقول إنّ "الحزب" حرص على توجيه رسالةٍ من هذا النوع إلى الحريري، استباقاً لأيّ خطواتٍ يمكن أن يتّخذها، باعتبار أنّ النهج السابق القائم على "مراعاة الخواطر" لن يتكرّر هذه المرّة، بل إنّ "الحزب" الذي بقي مصرّاً حتى اللحظة الأخيرة على إعادة تسمية الحريري، مهما تطلّب الأمر، بات مقتنعاً بالتجربة الحكوميّة الجديدة التي يقودها دياب، بل يعتقد أنّ الأخير أثبت "جدارته" في هذه المرحلة، على رغم المعوقّات التي تواجهه لكن، وبعيداً عن الغوص في سجال "التحرُّر" هذا، ثمّة من يجزم بأنّ "المساكنة" مستمرّة بينهما، ولو نسبياً، لأنّ "حزب الله" يدرك أنّه لا يستطيع إلغاء "الحريريّة السياسيّة"، مهما أسرّ له الحلفاء، ولأنّ الحريري متيقّن أنّ عودته إلى السراي يجب أن تحظى بـ "مباركة" الحزب، ولو كان "يضمن" دعم الكثير من حلفاء الأخير. تختم المصادر.


حسين عزالدين

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية