عاجل:

احتدام الصراع الليبي في زمن كورونا

الخميس ١٦ أبريل ٢٠٢٠
٠٥:٤٣ بتوقيت غرينتش
احتدام الصراع الليبي في زمن كورونا
ينشغل العالم جميعا في سبل مكافحة كورونا من اجراءات احترازية كالحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي وحتى فرض حظر التجوال الى العمل الدؤوب الى إيجاد لقاحات للحد من انتشار هذا الوباء الذي يعتبر تهديدا عالميا كبيرا، لكن في ليبيا لا تزال فوهات البنادق ومنصات الصواريخ منشغلة بقتل انصار الفرقاء السياسيين بعضهم بعضا بعيدا عن صداع فيروس كوفيد 19 وما يفرضه من انماط حياة جديدة للبقاء على قيد الحياة.

العالم-مقالات وتحليلات

وتتحدث الأخبار الأخيرة عن تعرض العاصمة طرابلس الى قصف صاروخي من قبل قوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر بعد ان خسر عددا من المدن في غرب العاصمة لصالح قوات حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج. وقالت حكومة الوفاق ان صواريخ حفتر استهدفت مناطق سكنية ومناطق قريبة من مطار معيتيق الدولي للانتقام من الهزائم التي مني بها الجنرال المتقاعد واخفاقه في حسم معركة السيطرة على طرابلس لصالحه.

ويحمل انصار حفتر محليا وعربيا وربما دوليا، الدعم التركي لحكومة الوفاق مسؤولية قلب مسار معركة طرابلس وخرقها لقرارات حظر تسليح الجماعات المتحاربة في ليبيا، الا ان الدعم السعودي والاماراتي والمصري لحفتر لا يمكن انكاره، وبالتالي فان مصالح اطراف خارجية تزيد الاقتتال الداخلي الليبي وتقلص فرص السلام مع اشتداد المواجهة بين معسكرين اقليمين؛ الاول تتزعمه تركيا ومعها قطر وجماعة الاخوان المسلمين وفروعها في المنطقة، والمعسكر الثاني يتألف من حلفاء واشنطن المخالفين للجماعات الاسلامية وخاصة الاخوان المسلمين وهي: السعودية والامارات ومصر.

ويمثل تجاهل الأطراف المتصارعة في ليبيا للدعوات الدولية في نبذ لغة السلاح والاقتتال والتشبث بسبل السلام والجلوس على طاولة المفاوضات، والاصرار على بقاء اتون الحرب مشتعلة، وهم يرون ان الحروب الاهلية تزيد البلدان تخلفا وتدميرا، يمثل تهاونا كبيرا في حياة الليبيين وهم يرون العالم يعيش تعبئة عامة لمواجهة خطر فيروس كورونا من حظر تجوال وحجر منزلي وتباعد اجتماعي وتعطيل مناحي الحياة غير الضرورية حفظا لأرواح البشر.

وهنا لا تقع المسؤولية فقط على الأطراف الليبية المتقاتلة وتغليبها للمصالح الضيقة على العامة بل تمتد الى داعميها الاقليميين وحماتها الدوليين، وتفرض عليهم وقفة اخلاقية وقرار جرئ بوقف دخان البنادق، واعلان هدنة جدية، والبحث عن حلول سياسية تحقن دماء الليبيين وتحفظ لهم ما تبقى من بلادهم دون تدمير او تخريب. على الضمير المحلي والاقليمي والدولي ان ينتفض، وان يوقف النزف الليبي في زمن كورونا، وما تشكله من تحد خطير لحياة البشرية جمعاء دون اي استثناء.

احمد المقدادي

0% ...

آخرالاخبار

العميد يحيى سريع: بلغ إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد على اليمن العزيز 936 غارةً وصاروخاً


العميد سريع: غارات العدو السعودي استهدفت محافظات تعز والجوف ومأرب وخلفت شهداء وجرحى بينهم أطفال ونساء


متحدث القوات المسلحة اليمنية: شن الطيران الحربي السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية 19 غارة جوية أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف


مجلس خبراء القيادة في ايران: دعم المقاومة وحزب الله اللبناني وأنصار الله باليمن سياسة استراتيجية يجب عدم إغفالها


أحداث لافتة من واشنطن إلى لبنان.. و’روبن هود السوري’ يفاجئ المتابعين


عراقجي يلتقي نظيره القطري في نيويورك


قائد الثورة للعميد موسوي: إن الحفاظ على حياتكم العزيزة وحياة جميع الإخوة هو طلب مؤكد مني


قائد الثورة للعميد موسوي: فيما يتعلق بسلسلة الإمداد ينبغي مواصلة الجهود وإحالة تقاريرها إليّ بصورة منتظمة


قائد الثورة للعميد موسوي: كتبتم القليل جدا عن جهادكم وجهاد رفاقكم المجهولين والمظلومين وسيرة المخلصين دائما على هذا النحو


قاليباف: الدبلوماسية الايرانية متجذرة في ثقافة الدفاع المقدس