عاجل:

ما اسباب عودة "داعش" الى العراق في الوقت الراهن؟

الأربعاء ٠٦ مايو ٢٠٢٠
٠٥:٠٣ بتوقيت غرينتش
ما اسباب عودة ثمة تساؤلات عن الأسباب الحقيقية وراء عودة جماعة "داعش" الوهابية وعموم الارهابيين الى العراق في الوقت الراهن وبالبدء بتنفيذ جرائمها ضد العراقيين والقوات المسلحة بما فيها الحشد الشعبي بالتحديد تزامنا مع الاستعدادات والجهود لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة؟

لو عدنا الى الوراء قليلا لرأينا أن عمليات الاغتيال والتفجيرات والهجمات لـ"داعش" وعموم الارهابيين تتزايد قبل أية خطوة عملية يقدم عليها العراقيون في الاستعداد لتشكيل الحكومة، وقبل منح البرلمان الثقة لها، وهذا ما حدث للحكومات السابقة والحكومة الحالية، مما يشير الى أنه هناك علاقة مباشرة بين خطوات تشكيل الحكومة وبين هذه الهجمات الارهابية.

بعبارة أوضح أن الجهات التي تستخدم الارهابيين سواء كانت أجنبية أو محلية تدفعهم لتنفيذ العمليات الارهابية من أجل التأثير على اختيار الأشخاص للمناصب الحكومية، فقضية تسلل بقايا نظام صدام، أو تسلل أيادي القوى الاجنبية وعلى راسها امريكا الى المناصب الحكومية ليست غامضة على أحد، بل الجميع يقر بذلك، وللأسف الشديد فان عملية ارضاء هذه الجهة أو تلك من أعظم المشاكل التي يواجهها كل رئيس وزراء مكلف قبل تقديم وزارته للبرلمان.

وربما لا أحد يعترض على ارضاء الاحزاب والكتل المشاركة في العملية السياسية التي فازت بالعديد من المقاعد البرلمانية والتي تسعى بحق واخلاص من أجل تقدم واستقرار وازدهار العراق، ولكن المشكلة في أولئك الذين يستخدمون الارهابيين في تحقيق مآربهم، أو كما قيل عنهم ان احدى قدميهم في الارهاب والأخرى في العملية السياسية، ومعظم هؤلاء يشاركون في الحكومة من أجل تقويض الوضع وجعل العراق يعيش في دوامة من الفوضى والفساد والعنف ويساهمون بشكل رئيسي في تخلف هذا البلد، وطالما تحدث سياسيو العراق والبرلمانيون عن هذه الظاهرة، ولكن لسبب أو لآخر فان هذه القضية تخرج من جدول اعمال الحكومة أو البرلمان أو القضاء أو الأجهزة الأمنية.

هذا سبب رئيسي في تزايد نشاط الارهابيين في الوقت الراهن، وهناك سبب آخر لا يقل أهمية عن السبب الأول وهو، أن البرلمان العراقي صوت على وجوب اخراج القوات الأجنبية من البلاد، ومن الطبيعي أن هذا القرار الذي اتخذه البرلمان بعد الجريمة النكراء التي ارتكبها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد القائدين الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهم، والذي أقر بكل صلافة ووقاحة بأنه هو الذي أصدر قرار اغتيالهما؛ لا يعجب ادارة ترامب، لذلك فانها تبذل ما في وسعها لعرقلة تنفيذ هذا القرار.

استمرار الفوضى والعنف وعدم الاستقرار في العراق لا يخدم أحدا في الوقت الراهن سوى ادارة ترامب، فمن ناحية يسعى الى التأثير على تركيبة الحكومة العراقية، ومن ناحية أخرى يضع العراقيل امام اخراج القوات الاميركية من العراق، خاصة اذا تكثفت عمليات الارهابيين وبدأوا يهددون استقرار المدن والمحافظات، أو نجحوا في السيطرة على بعض المناطق، عندها ستوحي واشنطن للجميع بأن اخراج قواتها ليس من مصلحة العراق واستقراره، بل أن واشنطن ستستخدم ورقة "داعش" في أية عملية تفاوض حول مصير القوات الاميركية في العراق.

غير ان العراقيين أكثر وعيا من أن ينخدعوا بالأسلوب الاميركي الرخيص والابتزازي، ويدركون جيدا أنهم لن يحصلوا على شيء من وجود القوات الاميركية في العراق سوى المزيد من العنف والدمار وعدم الاستقرار والهجمات الارهابية، وعندما قرروا طرد القوات الاجنبية فانهم وضعوا ايديهم على الجرح وحددوا المصدر الرئيسي لكل المشاكل الامنية التي يتعرضون لها.

ان اصرار القوات الاميركية على بقائها في العراق واستخدام "داعش" لتحقيق هذا الهدف سيعزز القناعة لدى العراقيين، بعدم الجدوى من مواجهة الأدوات دون الاصطدام مع الرأس والسعي الى القضاء عليه وانهاء وجوده، لذلك يتعين على واشنطن التوقف عن مواصلة العبث بأرواح العراقيين ومستقبلهم.

الجميع تصور أن ترامب عندما فضح هيلاري كلينتون في الحملة الانتخابية وقال انها هي التي صنعت "داعش"، فانه سيتخلى عن هذه الأداة التي استخدمتها المخابرات الاميركية لتحقيق الاهداف، ولكن استمرار نشاط "داعش" رغم الضربات القاصمة التي تلقاها سواء في العراق أو سوريا يبين بما لا يدعو للشك أن اولوية المخابرات هي تحقيق الاهداف المرسومة، وليس المهم لديها أية وسيلة تستخدمها لتحقيق ذلك حتى لو كانت في قمة القذارة.

الا انه من المستبعد أن يتخلى المخلصون في العراق عن هذا العامل الرئيس في استقرار البلاد واستتباب أمنه، وهو طرد القوات الاميركية من أجل القضاء على الخلايا الارهابية التي تسلب أمن العراقيين ومواردهم، خاصة وأن الخطوة الأولى في هذا الطريق وهي تصويت البرلمان على اخراج القوات الاجنبية قد تحققت.

صالح القزويني

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية