عاجل:

ما بين الضم والتفاوض لغة ضاد ضيعها العرب

الخميس ٠٧ مايو ٢٠٢٠
٠٣:٣٣ بتوقيت غرينتش
ما بين الضم والتفاوض لغة ضاد ضيعها العرب لأربعين عاما والسياسة الأمريكية تقر باعتبار النشاطات الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية غير شرعية ومخالفة للقانون الدولي ولكن ترامب بورقة واحدة تخطى القوانين والشرائع والمواثيق فجاء ليكشف عن الوجه الحقيقي للسياسة الأمريكية.

العالم - قضية اليوم

كشف ترامب عن التأييد الأعمى واللامتناهي للصهيونية حتى بات عنصرياً أكثر من الصهيونية نفسها فبدأ بسرقة الجولان ثم القدس والان يعطي تعليماته سراً وعلانيةً بضم أراضي الضفة المحتلة ويهدي الكيان الاسرائيلي ما لم تفكر يوما في أن يقدم لها على طبق من ذهب مصنوع بأموال العرب الذين سبق وأعطوا الضوء الأخضر لدونالد ترامب ليعلن صفقته المشؤومة .

الولايات المتحدة الأميركية كانت قد طلبت من نتنياهو تأجيل الشروع بعملية الضم الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية ولكن سراً كانت تشارك في لجنة شُكِّلَت خصيصا لتحديد الأراضي التي سيتم ضمها.

فمنطقة غور الأردن، (المنطقة الاستراتيجية التي تشكّل 30٪؜ من مساحة الضفّة المحتلة)، والمستوطنات المبنية في الضفة ، والقدس الشرقية المحتلة، باتت في نظر الإدارة الأميركية جزءاً لا يتجزّأ من العاصمة الموحدة للكيان الاسرائيلي - حسب زعمهم-.

والان بعد تشكيل الحكومة الاسرائيلية ينتظر الابن المدلل من الولايات المتحدة أن تنفذ وعدها وقبل أن يغمض جفن الحكومة الاسرائيلية كان مصباح علاء الدين الامريكي يلبي الأمنيات الاسرائيلية، فأعلنت الولايات المتّحدة قبل أيام أنّها مستعدّة للاعتراف بضمّ الكيان الاسرائيلي أجزاء كبيرة من الضفّة الغربية المحتلّة.

فقد أعلنت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحفين قائلةً : "كما أوضحنا دوماً، نحن على استعداد للاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية، الرامية لبسط السيادة الإسرائيلية وتطبيق القانون الإسرائيلي على مناطق من الضفة الغربية، واعتبارها جزءاً من كيان إسرائيل".

وفي الوقت نفسه طلبت الولايات المتحدة من الحكومة الإسرائيلية التفاوض مع الفلسطينيين ، وهنا مكمن الخطر الذي بدأت تنادي برفضه كافة الأصوات الوطنية الفلسطينية لاسيما فصائل المقاومة ، فمجرد التلويح بالعودة للمفاوضات يُفترض أن يكون ضربا من الخيال أو يجب على السلطة أن تجعله كذلك وأن لا تستجيب لأي طرف أكان دولياً أو عربياً ، فبعد صفقة ترامب وهذا التغول على الحق الفلسطيني في قدسهم ولاجئيهم وأرضهم لم يعد هناك ما يمكن التفاوض عليه.

التفاوض في هذه الحالة ليس إلا استسلاماً للأمر الواقع وهو بمثابة توقيع على تمرير صفقة ترامب، حتى وإن لم يكن التفاوض برعاية أميركية ففي زمن الامبريالية الذي نعيشه كل الوجوه الداعية للتفاوض هي الوجه الآخر لأميركا حتى وإن كانت عربية ، لاسيما وأن هناك وجوه عرببة مكشوفة كانت راعية وداعمة لخطة ترامب وقد أعلنت ذلك صراحةً بحضورها للمؤتمر الذي أُعلنت فيه الصفقة وهي الامارات والبحرين وسلطنة عمان أما من وافقوا سرا فحدث ولا حرج.

الآن كل الأوراق باتت مكشوفة وتبين الصديق من العدو ولذلك على السلطة الفلسطينية أن تبحث عن المخرج بين أحضان شعبها ومقاومتها فكل الخيارات نفذت والكيان الاسرائيلي ومن خلفة الولايات المتحدة الأميركية لجأوا لسياسة فرض الأمر الواقع ولهذا فالمواجهة يجب أن تكون على قدر الجريمة التي ستضيع بموجبها أرض الضفة والأغوار وبالتالي لم يبقَ من فلسطين سوى فُتات الجغرافيا التي مزقها الاحتلال وتمزقها الان صفقة ترامب، وهو ما لم يقبله الشعب ولن تمرره المقاومة.

إسراء البحيصي / العالم

0% ...

آخرالاخبار

الشيخ الفرطوسي: أشكك بالخروج الأميركي من العراق والجانب الأميركي يتحدث عن حاجته لمزيد من الوقت


الشيخ الفرطوسي: الوجود الأميركي في العراق وتحكمه بالقرار السياسي وبالاقتصاد ومبيعات النفط هو خرق لسيادة البلاد


المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء العراقية الشيخ كاظم الفرطوسي: السلاح مقابل السيادة ووُجِد للدفاع عنها وتحقيق الردع


رويترز: شبكات سي إن إن وإم إس ناو وبوليتكو تطلب عقد جلسة محكمة عاجلة بعد منعها من دخول حرم البيت الأبيض اليوم


القناة "12" العبرية: بسبب المتطلبات الأمنية هبطت طائرة نتنياهو في مطار عسكري وبعيد في الولايات المتحدة الأمريكية


"وول ستريت جورنال" عن مصادر: نتنياهو سعى لترتيب لقاء مع الرئيس ترامب على هامش زيارته نيويورك لكنه فشل


اللواء وحيدي: لا نخشى الحرب فهي النداء الثابت لشعبنا


اللواء صفوي: الربط بين الخليج الفارسي والبحر الأحمر أي مضيقي هرمز وباب المندب سيغيّر مشهد الحرب


المساعد ومستشار القائد العام للقوات المسلحة اللواء صفوي: حركة أنصار الله لديها أهداف واستراتيجية خاصة بها وقد حققت بنفسها تقدماً كبيراً في مجال إنتاج الأسلحة


اللواء وحيدي: ذلك النداء الذي دوّى من على منبر الأمم المتحدة على لسان رئيس الجمهورية المحترم ووصل إلى مسامع العالم