عاجل:

سعد الحريري يخفق في تحويل لقاء بعبدا الى كباش صلاحيات لبنانية

الخميس ٠٧ مايو ٢٠٢٠
١٢:٤٩ بتوقيت غرينتش
سعد الحريري يخفق في تحويل لقاء بعبدا الى كباش صلاحيات لبنانية بات واضحا التخبط في صفوف ما يسمى بالمعارضة المستجدة سيما ما ظهر من خلال حضور رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الحليف الرمادي لسعد الحريري وما سبق من اعلان لوليد جنبلاط اثناء زيارته قصر بعبدا قبل الاجتماع الموسع لرؤساء الكتل النيابية .

العالم - لبنان

ففي غمرة التحدّيات والأزمات التي يشهدها لبنان هذه الأيام، وعلى وقع إقرار الخطة المالية الاقتصادية التي طال انتظارها، قد يكون آخر ما توقّعه رئيس الجمهورية ميشال عون أن يتحوّل لقاء وطنيّ "شكليّ" دعا إلى انعقاده، أسوةً بلقاءاتٍ مماثلةٍ سابقة، إلى "الحدث"، وأن يتسبّب بكباشٍ "طائفي" جديد، عنوانه "ضرب الصلاحيّات".

لكنّ هذا ما حصل، بعدما قرّرت كتلة "المستقبل" رفع سقف مواجهتها للعهد والحكومة معاً، عبر "مقاطعة" لقاء بعبدا، لاعتباراتٍ عديدة اختارت الكتلة، لأسبابٍ مجهولة، أن تغلّب عليها هاجس "النظام الرئاسي" الذي اعتبرت أنّ لقاء بعبدا يكرّسه في مكانٍ ما، الأمر الذي يشكّل "ضرباً لصلاحيّات رئاسة الحكومة "، وفق ما جاء في بيانها.وفي وقتٍ يبدو أنّ هذه اللازمة باتت بمثابة "موضة الموسم"، بعدما تكرّرت الأسبوع الماضي، في أكثر من بيان للكتلة "الزرقاء" وما يتفرّع عنها، على غرار "نادي" رؤساء الحكومات السابقين، ثمّة من يسأل عن "محلّها من الإعراب" في مقاربة لقاء بعبدا، الذي لن يكون الأول من نوعه، ولا الأخير على الأرجح...

لا شكّ أنّ من حقّ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ، من خلال كتلة "المستقبل"، أن يقاطع لقاء بعبدا الوطنيّ ، وأن يوظّف هذه الخطوة في سياق "معركته" مع العهد الذي يتّهمه بـ"الانقلاب" عليه، بعد فضّ " التسوية الرئاسية " التي طبعت علاقتهما خلال السنوات الثلاث الماضية، ولو اعتُبِرت مثل هذه الخطوة "شعبويّة" في مكانٍ ما، أو بمثابة "بروباغندا" سعى من خلالها إلى "التفوّق" على شركائه في المعارضة، قبل "استدراجهم" إلى قواعده، إن نجح في ذلك.

قد يكون لدى "المستقبل" الكثير من الأسباب الموجبة لمثل هذه "المقاطعة"، باعتبار أنّ اللقاء الشكليّ قد يكون من وجهة نظره، "لزوم ما لا يلزم"، خصوصاً أنّ الخطة الاقتصادية والمالية قد أقرّت، وبالتالي أنّ اللقاء ليس مخصّصاً للاستماع إلى آراء الكتل النيابية الموالية والمعارضة بها، والعمل بمقتضاها نتيجة ذلك، ما يُفقِده "الجوهر" الذي يفترض أن يقوم عليه، باعتبار أنّ "الاطّلاع" على مضمون الخطّة يمكن أن يحصل من خلال قنواتٍ أخرى، علماً أنّ المشاركة في اللقاء وحدها لا يفترض أن تمنح الخطة، تلقائياً، "الغطاء" الداخليّ الذي تخيّله البعض.

لكنّ "المستقبل" تتابع المصادر قفز فوق كلّ هذه "الحُجَج الموضوعيّة"، إن جاز التعبير، ولجأ إلى العزف على وتر "تكريس مفهوم النظام الرئاسي وضرب صلاحيّات رئاسة الحكومة"، في ما يفسّره البعض على أنّه "دغدغة للمشاعر" ليس إلا، لكنّها لا يمكن أن تمرّ من دون عواقب، خصوصاً في ضوء "الكباش السنّي المسيحي" الذي لاحت بوادره في الأفق خلال ساعاتٍ قليلةٍ، علماً أنّ كثيرين يرون أنّ الحريري دان نفسه بنفسه من خلال هذه الادّعاءات، باعتبار أنه سبق له أن "بارك" لقاءاتٍ مماثلة في قصر بعبدا ، كان آخرها اللقاء الاقتصاديّ الذي عقد في قصر بعبدا، لمناقشة خطّة الحكومة الاقتصادية، من دون أن يخرج أحدٌ يومها ليعتبر أنّ "المكان الطبيعيّ" لمثل هذا اللقاء هو المجلس النيابيّ حصراً.

أبعد من ذلك، يذهب المدافعون عن رئيس الجمهورية، في وجه اعتراضات "المستقبل" وغيره، فيستهجنون "الهجمة" على المبادرة الرئاسية، ومحاولات إفراغها من مضمونها، إن جاز التعبير، ممّن كانوا يطالبون الرئيس أصلاً بالتحرّك، بل ممّن كانوا يدعون منذ فترةٍ طويلةٍ إلى عقد لقاءاتٍ حواريّةٍ في بعبدا، على غرار الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية الذي كان يرعاه الرئيس السابق ميشال سليمان ، والذي أنتج " إعلان بعبدا " الذي "يتباهى" به هؤلاء المعترضون بوصفه "إنجازاً"، على رغم تحوّله إلى مادّة للتندّر والسخرية من قبل آخرين، من المحسوبين على "العهد" خصوصاً.

لكن، وبمُعزَلٍ عن "الكباش" الذي يتوقّع أن يستمرّ فصولاً في الساعات المقبلة، ثمّة من يرى أنّ اللقاء الحواريّ في بعبدا فقد "رونقه" منذ ما قبل إعلان المقاطعة "المستقبليّة" له، خصوصاً إذا ما تحوّل في مكانٍ ما إلى ملتقى لـ"ممثّلين" عن رؤساء الكتل، في ضوء "الاعتذارات" المتتالية عن الحضور "الشخصيّ" لمُعظم رؤساء الكتل النيابية، باستثناء البعض من الدائرين في فلك "العهد"، والمحسوبين على الحكومة الحاليّة، وهو ما لا يرتقي بطبيعة الأحوال إلى الأهداف الموضوعة لمثل هذا اللقاء، والذي أريد منه أن يشكّل "الانطلاقة الفعلية" للخطة الاقتصادية، التي وصفتها الأوساط الرئاسية بـ"التاريخية".

لكنّ فقدان اللقاء لرونقه لا يعني تسجيل هدفٍ في مرمى رئيس الجمهورية، برأي المقرّبين منه، ولو أنّ الاعتراضات على اللقاء وصلت إلى حدّ النقاش في "الجدوى" منه، طالما أنّ ما أقرّ قد أقرّ، وأنّ نوايا التعديل غير متوافرة أصلاً، إذ إنّ هؤلاء يعتقدون أنّ عون هو الذي سجّل الأهداف في مرمى الآخرين، سواء نجح تيار "المستقبل" في جرّ سائر أطياف المعارضة إلى ملعبه، أو أخفق في هذه المهمّة، لأنّ المعارضة هي التي ستصوّر نفسها بهذه الطريقة، وكأنّها ترفض إشراكها في صنع القرار، بل ترفض التجاوب مع دعوةٍ حواريّة، لا خلاف على أنها لا تضرّ، وإن لم تنفع بالمُطلق.تختم المصادر.


حسين عزالدين

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري