عاجل:

الدواعش والشاذون.. بضائع أمريكا للعراق

الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٠
٠٦:٤٧ بتوقيت غرينتش
الدواعش والشاذون.. بضائع أمريكا للعراق الانتفاضة الشعبية العارمة التي اجتاحت 14 محافظة من اصل 18 محافظة عراقية عام 1991 ضد حكم الطاغية السفاح صدام حسين والمعروفة بـ"الانتفاضة الشعبانية"، كادت ان تطيح بنظام الطاغية لولا تواطؤ السعودية مع الامريكيين لانقاذه، وذلك عندما تم وضع طائرات هليكوبتر تحت تصرف صدام بحجة نقل جرحى الجيش العراقي من الكويت الى العراق والتي استخدمها لقمع الانتفاضة  بشكل وحشي.

العالم - كشكول

امريكا ايقنت حينها انه في حال سقوط النظام الصدامي على يد الشعب العراقي فان العراق سيكون خارج سيطرتها، لذلك سمحت للطاغية استخدام الطائرات لقصف المدن والمحافظات المنتفضة، واستمر القصف وعمليات القمع الى اكثر من شهر امام مرأى ومسمع امريكا التي تتباكى اليوم على حقوق الانسان في العراق.

منذ عام 1991 وحتى عام 2003 فرضت امريكا حصارا شاملا على العراق في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء الصادر بموجب قرار مجلس الأمن رقم 986 لعام 1995 والذي بدأ تنفيذه عام 1996، وكان يتجدد كل ستة أشهر، الا ان الطاغية انفق ما كانت تحصل عليه الحكومة العراقية من اموال على ملذاته وبناء اكثر من 100 قصر، وعلى حاشيته والمقربين منه وعصاباته واجهزته القمعية، بينما كان الشعب يتضور جوعا فمات مئات الالاف من العراقيين وخاصة الاطفال بسبب سوء التغذية والامراض.

امريكا كانت تهدف من خلال هذه السياسة الاجرامية الامساك بخيوط المشهد العراقي باكمله في حال تم اسقط النظام الصدامي، ونجحت في شراء ضمائر بعض اصحاب النفوس الضعيفة وكذلك صناعة بعض الشخصيات التي لا تملك اي تاريخ جهادي ضد الطاغية وتمكنت من دسهم في صفوف المعارضة العراقية الحقيقة التي دفعت عشرات الالاف من الشهداء في مقارعتها للنظام الصدامي المجرم، وهو ما حصل بالفعل بعد ان غزت امريكا العراق عام 2003 حيث ظهرت وجوه غير معروفة وكذلك وجوه كانت معروفة بقربها من النظام الصدامي، الا انها لم تكن بالقوة التي تطفو على سطح الاحداث حينها ولكن وبسبب السياسة الخبيثة التي استخدمتها امريكا عبر ما تمتلكه من وسائل ضغط نجحت من فرض العديد منهم على العملية السياسية، ومع مرور الزمن اخذوا يكشفون عن اوراقهم وحقيقتهم بشكل علني، فاذا هم طابور امريكي بامتياز، وقاموا بشن عمليات تشويه منظمة ضد رموز الحركات والاحزاب الاسلامية والطعن في وطنيتها والتشكيك بتاريخها الجاهدي، عبر فضائيات ومنابر اعلامية وحتى عبر عصابات مسلحة، وضعتها السعودية والامارات وامريكا في تصرفهم.

الهدف الاول والاخير لهذه الجماعات صاحبة التاريخ المزيف كان الاساءة الى الحركات والشخصيات الاسلامية حصرا وتحميلها مسؤولية كل الاخطاء التي صادفت العملية السياسة في العراق، بينما كانت هذه الجماعات المزيفة بالذات، وبدعم وتحريض امريكي واضحين، من اكبر اسباب تلكؤ العملية السياسية.

امريكا ومن خلال طابورها الخامس تمكنت من صناعة الجماعات التكفيرية التي عاثت في ارض العراق فسادا، حتى خرج من رحمها الوليد المسخ المسمى داعش، الذي احتل ثلث العراق وقتل تحت مراى ومسمع المحتل الامريكي مئات الالاف من العراقيين، الا ان الفتوى التاريخية التي اطلقها المرجع الديني الاعلى سماحة اية الله السيد على السيستاني للدفاع عن المقدسات مثلت طوق نجاة للعراقيين الذي نجحوا في اعادة الثقة بانفسهم عبر تاسيس الحشد الشعبي الذي نجح الى جانب القوات المسلحة العراقية وبعد تقديم الالاف من الشهداء من القضاء على دولة الخرافة الداعشية وتطهير ارض العراق من دنسها.

اليوم وبعد طي صفحة داعش، تفتقت العقلية الامريكية عن صناعة عدو جديد اكثر فتكا من داعش، وخطورة هذا العدو الجديد يتمثل في طابعه الظاهري الناعم الا انه يستهدف القيم الدينية والاخلاقية للمجتمع العراقي الذي رات فيها امريكا سدا لابد من ازاحته من اجل السيطرة على عقول العراقيين، فكانت جماعات الجوكر وبعض منظمات المجتمع المدني التي خرجت من مطابخ امريكا وتحمل افكارا شاذة ومنحرفة، كما جندت بعض ابناء ايتام النظام الصدامي اصحاب الخبر في عمليات السلب والنهب والقتل، ودستهم في التظاهرات المطلبية للشعب العراقي، فارتكبوا من الموبقات الاخلاقية والاجرامية ما تنفر منها الشخصية العراقية بطبيعتها المعروفة، حيث ظهر شباب يتمايلون مثل الفتيات ويعلنون جهارا نهارا وامام الكاميرات عن انحرافهم الجنسي، كما ظهرت فتيات مسترجلات عشن في خيم مع شباب دون اي رقيب او حسيب مما اثاروا حفيظة المتظاهرين السلميين الذين قاموا بحرق اعلامهم التي كانت تشير وبشكل علني الى ميولهم الجنسية المنحرفة.

العراقيون يعرفون جيدا ان داعش والشاذين جنسيا والمنحرفين اخلاقيا و عصابات الجوكر وعصابات ابناء وبنات ايتام ويتيمات صدام، هي رُسل الامريكيين اليهم، وما كان بامكان هذه العصابات ان تظهر في المشهد السياسي العراقي وان تقوم بما قامت به من فظاعات لولا امريكا وسفارتها ولولا الاموال السعودية وبعض الانظمة الخليجية، ويعرفون ايضا ن افضل طريقة لافشال مخططات امريكا هو التمسك بالقيم الدينية والمبادىء الاخلاقية الانسانية، والامتثال المطلق لتوجيهات المرجعية الدينية والدفاع عن الحشد الشعبي والتمسك بالوحدة الدينية والوطنية، فهي الكفيلة بافشال مخططات امريكا ورد بضائعها اليها من دواعش وشاذين جنسيا.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري