عاجل:

الجعفري: الإجراءات القسرية تعرقل مواجهة ’كورونا’ والتنمية

الأربعاء ٠٣ يونيو ٢٠٢٠
٠١:٠١ بتوقيت غرينتش
الجعفري: الإجراءات القسرية تعرقل مواجهة ’كورونا’ والتنمية
جدد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري التأكيد على أن الاستمرار في فرض الإجراءات القسرية أحادية الجانب على سوريا وعدد من الدول هو ثغرة خطيرة في بنيان التضامن الجماعي العالمي لتعزيز قدرات الدول بشكل متساو مشددا على أن الحصار الاقتصادي يؤثر على حياة ملياري إنسان ويعرقل جهود مواجهة وباء كورونا وتحقيق التنمية المستدامة ما يتطلب رفعه.

العالم - سوريا

وخلال ندوة حوارية عقدت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك عبر الفيديو بمبادرة عدد من الدول في مقدمتها سورية وفنزويلا وروسيا والصين وإيران وكوبا وزيمبابوي وبيلاروس تحت عنوان “أثر التدابير القسرية أحادية الجانب على التضامن العالمي في مواجهة كوفيد19 وحتمية التمسك بميثاق الأمم المتحدة وتعزيز التعاون الدولي وضمان عدم تخلف أحد عن الركب” أشار الجعفري إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا يزالان يتجاهلان الدعوات الأممية والدولية التي أطلقها الأمين العام والعديد من المنظمات والتجمعات الإقليمية والدولية من أجل وضع حد لهذه العقوبات الاقتصادية غير الشرعية مبينا أن الاتحاد الأوروبي جدد منذ أيام قليلة مفاعيل الحصار الاقتصادي الذي يفرضه على الشعب السوري إلى جانب فرض الولايات المتحدة إجراءات قسرية جديدة تهدف إلى خنق الشعب السوري ومصادرة قراره وتطلعاته نحو الأمن والاستقرار والازدهار.

وشدد الجعفري على أنه لا صحة للمزاعم الأمريكية والأوروبية حول وجود تراخيص واستثناءات من هذه العقوبات تسمح بتأمين المواد الغذائية والطبية للشعب السوري مشيرا إلى أن هذه المزاعم محاولة غير مسؤولة لتضليل الرأي العام العالمي والتغطية على جرائم وخروقات هذه الأطراف بحق سيادة وسلامة و وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وضد أمن واستقرار وازدهار السوريين جميعا.

وبين الجعفري أن سورية وجهت خلال الأشهر الثلاثة الماضية أكثر من عشر رسائل إلى الأمين العام ورئيس الجمعية العامة ورئيس مجلس الأمن تضمنت معلومات وإحصائيات دقيقة حول التأثير البالغ لهذه العقوبات على قطاعات الاقتصاد والزراعة والصناعة والاستثمار والقطاعات المصرفية والخدمية في سورية والتي تترافق مع إرهاب اقتصادي تمارسه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشكل خاص ضد أي طرف خارجي يسعى للدخول إلى السوق السورية والمشاركة في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار لافتا إلى السياسة الممنهجة التي تتبعها هذه الحكومات والقائمة على منع منظومة الأمم المتحدة الإنمائية من إطلاق عملية إعادة الإعمار في سورية بعد حرب إرهابية استمرت عقدا من الزمن.

وأشار الجعفري إلى أن مخرجات هذه الندوة ستشكل مساهمة مهمة في لفت نظر المجتمع الدولي تجاه الآثار السلبية العميقة للإجراءات القسرية أحادية الجانب على التضامن العالمي في مواجهة كوفيد 19 وأنها ستقرع ناقوس الخطر من جديد حول عدم فاعلية نظام تعددية الأطراف العالمي وعجز الأمم المتحدة عن وضع حد لهذا الحصار الاقتصادي الذي يؤثر على حياة ملياري إنسان ويعرقل تحقيق التنمية المستدامة وهدفها المتمثل بألا يتخلف أحد عن الركب.

وردا على مزاعم مندوبي الدول الغربية التي تنخرط في فرض الإجراءات القسرية أحادية الجانب على بعض شعوب العالم ومحاولة ممثلي الاتحاد الأوروبي الدفاع عن هذه العقوبات الاقتصادية بالقول إنها تتناسق مع القانون الدولي وتهدف إلى حماية حقوق الإنسان فند مندوبو سورية وعدد من الدول هذه المزاعم حيث بين الجعفري أن النظام المصرفي السوري مقيد تماما من إجراء أي تحويلات مالية خارجية بسبب العقوبات غير القانونية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وأن بنوك الاتحاد الأوروبي وضعت أيديها على الأصول السورية التي كانت مكرسة لتأمين الغذاء والدواء لسورية لافتا إلى أن الدولة السورية غير قادرة على إعادة تأهيل محطات الطاقة الكهربائية التي دمرها تنظيما “داعش” والقاعدة الإرهابيان بسبب العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على الشعب السوري.

وأكد الجعفري أن حكومات دول بعينها لا تزال متورطة في دعم الإرهاب ونشر الفوضى والدمار في سورية وبالتالي فهي تفتقر للأهلية القانونية والأخلاقية لتقييم الوضع في سورية أو أن تحاول يائسة إيجاد إطار قانوني لا أساس له لفرض عقوبات الاتحاد الأوروبي على الشعب السوري.

وشارك في الندوة وزيرا خارجية نيكاراغوا وفنزويلا وعدد كبير من المندوبين الدائمين إلى جانب كل من ماريا إسبينوزا الرئيسة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها الثالثة والسبعين وألينا دوهان مقررة الأمم المتحدة الخاصة بدراسة تأثير الإجراءات القسرية أحادية الجانب على حقوق الإنسان وعدد من الأكاديميين والحقوقيين والناشطين في مجالات الاقتصاد والتنمية وحقوق الإنسان.

وتركزت معظم المداخلات على دحض أي أساس قانوني أو سياسي أو إنساني تزعمه حكومات الدول التي تنتهج سياسة فرض العقوبات أحادية الجانب حيث شرح ممثلو الأمم المتحدة التأثير البالغ لهذا النوع من الإجراءات العقابية على حقوق الإنسان وعلى قدرة الدول في مجال تلبية الاحتياجات الإنسانية اليومية لمواطنيها ولا سيما في ظل أوضاع طارئة مثل التي يشهدها عالمنا اليوم بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.

وأكد المشاركون أن الإجراءات القسرية أحادية الجانب هي ثغرة خطيرة في جدار التضامن العالمي الذي من المفترض أن يحمي جميع شعوب العالم دون استثناء حيث أضعفت هذه الإجراءات البنية التحتية الصحية لعدد من الدول من خلال تقييد الوصول إلى النظام المالي والتجاري والمصرفي العالمي وإلى العملات الأجنبية وتقييد القدرة على استيراد المواد والمعدات الطبية الرئيسية ناهيك عن تقويض قدرة الحكومات والمؤسسات الوطنية العامة والخاصة في عدد من الدول على مواجهة الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن انتشار الوباء.

وأشار المشاركون إلى حقيقة أن تداعيات هذه العقوبات واسعة للغاية ولا يمكن الحد من تأثيرها على قدرة الحكومات على توفير الحاجات والخدمات الأساسية لمواطنيها أو دعمهم اقتصاديا في ظل الحاجة إلى تطبيق أنظمة الحجر الصحي وإغلاق العديد من المرافق والمنشآت والمهن.

ودعا المشاركون في الندوة إلى دراسة مجموعة من الخيارات المتاحة لمواجهة تأثير هذه الإجراءات العقابية غير الشرعية أو الحد منها وفي مقدمتها لجوء حكومات الدول المتضررة إلى محكمة العدل الدولية للحصول على رأي استشاري حول عدم شرعية هذه السياسات أحادية الجانب أو اللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل دراسة خيارات التعامل مع رفض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الاستجابة للنداءات الأممية والعالمية المتكررة من أجل وضع حد لفرض الإجراءات القسرية أحادية الجانب على عدد من شعوب العالم في ظل انتشار وباء كوفيد 19.

0% ...

آخرالاخبار

الأدميرال مقدم: أدى انتشار القوات المسلحة على امتداد الحدود الجنوبية الشرقية وسواحل مكران إلى منع العدو من تشكيل أي تهديد للبلاد انطلاقًا من هذه المنطقة


الأدميرال مقدم: يواصل منتسبو القوة البحرية للجيش الشجعان أداء مهامهم بكل قوة واقتدار ويحمون سواحل مكران 


نائب منسق القوة البحرية للجيش الإيراني: إن ما شوهد اليوم أثناء تفقد مواقع ووحدات وألوية المنطقة البحرية الثانية يعكس الروح المعنوية العالية للقوات وجاهزيتها للدفاع عن حدود البلاد


سلام: نعيش في عالم تتزايد فيه الحروب والنزاعات وينفق على التسلح أكثر من التنمية


سلام: مأساة غزة الجريحة وضعت عجز العالم أمام امتحان لا يجوز الهرب منه


رئيس الوزراء اللبناني في الجمعية العامة للأمم المتحدة: يجب استعادة كامل الأراضي من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة لبنان على كامل الأراضي تنفيذاً لاتفاق الطائف والقرار 1701


حضور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وإلقاؤه كلمة خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)، على هامش أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


نتنياهو يواجه مقاطعة دولية وهتافات غاضبة في الأمم المتحدة


هلاك جنديين صهيونيين اثنين بانفجار مُسيّرة مفخخة شمالي قطاع غزة


الزيدي: العراق لم يكن أبداً على الهامش بل هو قلب التاريخ ونبض الحاضر


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى