هذه ملامح رئيس الحكومة السورية القادم

السبت ٠٦ يونيو ٢٠٢٠
٠٧:٤٠ بتوقيت غرينتش
هذه ملامح رئيس الحكومة السورية القادم وفق ما نص عليه الدستور السوري فإن الحكومة الحالية تصبح حكومة تسيير أعمال مع الإعلان رسميا عن نتائج انتخابات دور جديد من مجلس الشعب، وعقد المجلس الجديد أولى جلساته.

العالم - سوريا

وفترة تسيير الأعمال هذه غير محددة دستورياً، وتالياً فهي قد تمتد لأسابيع قليلة أو ربما تكون الفترة طويلة نوعا ما…

في هذه الفترة، يتركز اهتمام الرأي العام على اسم رئيس الحكومة القادمة، وخلفيته المهنية والفكرية والمؤسساتية.

فالاختيار سيكون عنواناً للمرحلة الجديدة التي ستميز مسيرة البلاد وتوجهاتها فيما يتعلق بإدارة الشأن العام.

وهناك احتمالان..

الأول: أن يعاد تكليف رئيس الحكومة الحالي بتشكيل الحكومة الجديدة، وهذا حدث مراراً خلال العقود السابقة وممكن حدوثه جدا في الحكومة القادمة.

والثاني: أن يصار إلى تكليف شخصية أخرى بتشكيل الحكومة الجديدة… وهذه الشخصية قد تكون من داخل الحكومة الحالية أو من خارجها.

في الحكومة الحالية، هناك وزراء كانوا على مستوى معقول من المسؤولية والعمل، وإن كانت البنية المؤسساتية وتراكمات المرحلة السابقة وما أفرزته الحرب قد خذلتهم أحياناً… وهناك وزراء كانوا على النقيض تماماً من حيث الأداء والإمكانيات والنتائج… وإن كان هؤلاء يحاولون ترويج صورة مختلفة عن أنفسهم…

لا أحد يعرف… من الوزراء الحاليين سيبقى في التشكيلة القادمة… ومن سيغادر.

لكن تقييم أداء الوزراء، وما أظهر كل منهم من إمكانيات وقدرات إدارية ومهنية حقيقية، وما تحلوا به من سلوك وظيفي سيكون كفيلاً بتمييز هم عن بعضهم البعض…

فماذا عن المواصفات المفترض توفرها في الشخصية التي ستقود الحكومة القادمة؟

ربما يقودنا تحديد المهام التي تنتظر رئيس الحكومة القادمة إلى تحديد مواصفاته، فالسنوات القادمة تفرض على رئيس الحكومة القادمة أولويات متقدمة على غيرها. ومن هذه الأولويات على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

-التخفيف من حدة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد، والتي انعكست سلباً على المستوى المعيشي للمواطنين، لاسيما وأن المؤشرات لا تحمل تراجعا في الموقف الأمريكي العدائي من سورية، وما يتطلبه ذلك من سياسات تعيد لسعر الصرف استقراره، وتخفض من ارتفاع معدل التضخم.

-إعادة هيكلة العمل المؤسساتي الحكومي في ضوء تحديات التحضير لمرحلة إعادة الإعمار. وخلال الفترة القادمة كانت هناك خطوات هامة تحتاج إلى متابعة واستكمال كالمشروع الوطني للإصلاح الإداري، تطوير وتحديث التشريعات والقوانين الحكومية، وتشكيل مجلس أعلى لإصلاح القطاع العام الاقتصادي وغيرها.

-مواجهة العقوبات الغربية، والامريكية منها تحديداً، وذلك من خلال تنفيذ استراتيجية وطنية عمادها الاعتماد على الذات. وهذا يتطلب إعادة إطلاق القدرات والإمكانيات الكامنة في قطاعات أساسية كالزراعة والصناعة وغيرها. ولا يمكننا هنا إغفال أو إنكار ما تم خلال السنوات السابقة، إنما هناك حاجة لتطوير ومراجعة ما جرى تنفيذه وتصويب العمل للوصول إلى النتائج المرجوة. فمثلاً هل يمكن التراجع عن مشروع إحلال بدائل المستوردات؟.

-اعتماد سياسات اقتصادية واجتماعية داعمة للفئات الاجتماعية المحتاجة والمحرومة، والتي كانت الأكثر تأثراً بسنوات الحرب، سواء من خلال وضع آليات تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه أو عبر توسيع مظلة الدعم في مثل هذه الظروف.

في ضوء ذلك… يرى البعض أن المرحلة القادمة ترجح كفة وجود شخصية اقتصادية على رأس الحكومة القادمة، والبعض الآخر لا يرى بديلاً عن شخصية تملك تجربة إدارية غنية تؤهلها لقيادة فريق عمل مؤلف من نحو 32 شخصاً… لكل منهم تجربته وطريقته في العمل وأفكاره، والتي ليست دوما متفقة مع الآخرين..

وبالعودة إلى تشكيلة الحكومات السابقة سنجد أن التجربة الإدارية كان لها الأولوية، وغالبا ما كان يدعم رئيس الحكومة “الإداري” بنائب اقتصادي يتولى قيادة الفريق الاقتصادي الحكومي، وهو إجراء غاب منذ إعفاء قدري جميل من مهامه في العام 2013.

وسنكون محظوظين إلى حدا ما إذا ما تم اختيار شخصية اقتصادية متمكنة، وفي الوقت نفسه صاحبة تجربة إدارية متميزة…. لكن أين هي هذه الشخصية؟

لذلك يبقى الخيار الأفضل من وجهة نظر خاصة، مؤيدة من البعض، شخصية ذات تجربة إدارية كبيرة، لها باع طويل في العمل الحكومي، لديها اطلاع أو معرفة بالملفات الرئيسية، وقادر على العمل لساعات طويلة…دون كلل وملل .

المصدر: سيرياستيبس

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري