عاجل:

الأردن..شحنتان من المحروقات لتعبئة المخزون الاستراتيجي دون إعلان المصدر!

الإثنين ٠٨ يونيو ٢٠٢٠
٠٤:٠٨ بتوقيت غرينتش
الأردن..شحنتان من المحروقات لتعبئة المخزون الاستراتيجي دون إعلان المصدر! للمرة الثانية على التوالي تعلن وزيرة الطاقة الأردنية هالة زواتي عن وصول شحنة محروقات لتخزينها في مرافق عمان الاستراتيجية العائدة للشركة اللوجستية الأردنية في منطقة الماضونة وسط المملكة، دون أي إعلان عن مصدر الشحنة، وبصورة مريبة وتدفع للتساؤل، عن الأسباب والتفاصيل.

العالم_الأردن

وأعلنت الوزيرة المثيرة للجدل في قطاعها، عن وصول 30 الف طن من البنزين، لغايات التخزين صباح الاحد، معلنة "ان شحنة البنزين ومقدارها 30 الف طن ستعمل مع كمية الديزل التي تم استقبالها قبل نحو عشرة أيام ومقدارها 50 الف طن، على رفع مستوى المخزون الاستراتيجي في مرافق عمان الاستراتيجية بزيادة نسبتها 24 بالمئة عن مستواه قبل قرار تعزيز المخزون الاستراتيجي".

وأسهبت زواتي في الحديث عن ضرورة تخزين الطاقة لغايات الطوارئ منذ زيارة قام بها عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني لمنطقة الماضونة، واوعز بها بتعزيز مخزون المملكة الاستراتيجي، وهي زيارة حصلت في بداية مرحلة الحظر.

ووفقا لبيان الوزارة عن الشحنة الأخيرة، فإن مجلس الوزراء اناط بقرار رسمي بالشركة اللوجستية الأردنية للمرافق النفطية (مملوكة بالكامل من الحكومة وتم انشاؤها بتمويل اماراتي من صندوق أبو ظبي للتنمية) طرح عطاء تنافسي لشراء كميات من المشتقات النفطية الأساسية، إلا ان موقع الشركة لا يحوي أي عطاء في عام 2020، كما لم تعلن المدير العام للشركة اللوجستية الاردنية النفطية المهندسة خلود المحاسنة، والتي حظيت بعدة فقرات في البيان نفسه عن مصدر الشحنة، واكتفت بالقول ان الموردين لعمان هم أصحاب "اقل الأسعار" ضمن المناقصة، دون أي تفصيل.

إشكالية الإعلان لمرتين بهذه الصورة انه يثير التساؤلات عن السبب عن إخفاء العطاء، وعن المورّد، والأهم انه وبتتبع حركة النقل البحري التي وصلت فيها بواخر محملة بالنفط او الغاز الى ميناء العقبة، فإن اخر ناقلة كانت بتاريخ 31 أيار/ مايو الماضي وليس بتاريخ 7 حزيران، حين أعلنت الوزيرة.

بهذا المعنى يمكن تبرئتها من احتجاج اعلنه النائب طارق خوري معتبرا ان الأردن اشترى الشحنة الثانية في فترة غلاء البنزين، ولم يستفد من الأسعار المخفضة.

"رأي اليوم" تتبعت الناقلات والبواخر التي وصلت لميناءي العقبة، ليظهر ان تلك المحملة بالنفط او المحروقات الأقرب للإعلان الوزاري عن وصول الشحنات (في 28 أيار/ مايو الماضي) هي زمنيا كالتالي (وكلها لميناء العقبة الصناعي):

الأولى وفي تاريخ 24 مايو/ أيار وتدعى "CELSIUS MONTREAL"، هي باخرة تحمل علم جزر مارشال، وقبل الوصول للعقبة، كانت في ميناء بور سعيد، وقبله في ميناء اسكومبيراس الاسباني وقبله لوهافار الفرنسي، وقبله في أمستردام الهولندي.

الثانية وصلت ميناء العقبة في 25 مايو/ أيار، وتدعى "IVORY RAY"، وهي باخرة تحمل العلم النيجيري، وقبل وصولها للعقبة كانت أيضا في بورسعيد المصري، وقبله في لوهافار الفرنسي، قبله انتويربن البلجيكي، وقبل ذلك في روتردام الهولندي، وهي مسيرة تتشابه مع مسيرة الباخرة التي سبقتها.

الثالثة وصلت ميناء العقبة في 27 أيار/مايو، وتدعى "BOW ENGINEER"، وهي ناقلة تحمل علم النرويج وبقيت في ميناء العقبة لمدة يومين، وجاءت الأردن أيضا من بور سعيد، وقبل ذلك كانت في انتويربن البلجيكي وقبل ذلك في مينائي انجليسايد وقبله كورباس كريستي الأمريكيين.

الناقلة الأخيرة والتي وصلت لميناء العقبة الصناعي وفي 31 مايو/ ايار، كانت تلك التي تحمل اسم "Bahra" والحاملة لعلم الكويت، وقد كانت جابت خلال الشهر الأخير ميناء "فوس سور ميغ" الفرنسي، ثم بورسعيد المصري، ثم ينبع السعودي، وصولا الى العقبة، ولاحقا الى مرسى مطروح المصري قبل العودة الى الميناء الفرنسي.

بهذا المعنى، يكون القاسم المشترك الأكبر بين كل الناقلات هي حضورها من بورسعيد المصري كميناء سابق (باستثناء الحالة الأخيرة فيها السعودية بين المينائين) إلى ميناء العقبة، الامر الذي يدعو للتساؤل حول سبب إخفائها، واذا ما كان مصدر المشتقات النفطية التي أخذها الأردن سواء كانت من مصر أو من أي من الموانئ المذكورة قبل ذلك، بأي حال لها علاقة مثلا بالنفط الليبي الذي يسيطر عليه الجنرال خليفة حفتر.

السؤال الثاني والذي يبدو محقا في الحديث عن ناقلتي نفط اشترتهما عمان، قد يكون سعر الديزل والبنزين المذكوران، والعروض التي تقدمت للعطاء، ووقت وكيفية والية طرح العطاء التي لا تزال غير معروفة.

بهذا المعنى وبغياب المعلومات الواضحة، تضع وزارة الطاقة الأردنية نفسها مجددا إزاء تساؤلات مشروعة، خصوصا والبيانين الذين صدرا عنها خلال الأسبوعين الماضيين، تفاديا- على طولهما- الاتيان على المعلومتين الأهم المتعلقتين بمصدر المشتقات النفطية التي تم شراؤها واسعارها.

يحصل كل ما سبق، في الوقت الذي تحصل فيه الوزيرة نفسها على رسالة من 17 جهة مانحة وممولة لمشاريع الطاقة في الأردن- اطلعت عليها "رأي اليوم"- يعترضون فيها على قرار شركة الكهرباء الوطنية تطبيق بند القوة القاهرة عليهم وعدم دفع مستحقاتهم، في الوقت الذي اعلن فيه وزير المالية الدكتور محمد العسعس ان الأردن ملتزم بالاتفاقيات الدولية.

ما يزيد من تعقيدات مشهد قطاع الطاقة الذي لا تنقصه عمليا التعقيدات، حيث قطاع الطاقة المتجددة يتراجع بسرعة دراماتيكية، لصالح الوقود الاحفوري، والعراقيل كثيرة في طريق مشروع الصخر الزيتي الذي يعد ثروة محلية، مقابل التغاضي التام عن كل المطالبات بإلغاء اتفاقية الغاز مع الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر: فرح مرقه / رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض