عاجل:

قانون قيصر جريمة حرب بحق الانسانية

الخميس ١٨ يونيو ٢٠٢٠
٠٣:٠٢ بتوقيت غرينتش
قانون قيصر جريمة حرب بحق الانسانية إنها الحرب المستمرة على سوريا، والتصعيد الذي بلغ أعلى مستوياته، فقانون قيصر للعقوبات دخل حيز التنفيذ، في الوقت الذي مازال هناك بعض من العرب والمسلمين ممن يمنح للإدارة الامريكية رقبته كي تمعن في حزها، ويطبّع بصدره مع العدو الإسرائيلي الذي يغرس سيفه في قلب انتمائه وإسلامه. 

العالم - قضية اليوم

هي ذاتها العقوبات التي تجوع وتخنق السوريين والايرانيين والفنزويليين، وتقتل اليمنيين والفلسطينيين وكذلك اللبنانيين، وتحارب الروس والصينيين، بل وصلت بفضل الانحدار الأمريكي الى محكمة الجنايات الدولية ومنظمة الصحة العالمية.

بكل وضوح فإن الحزمة الأولى من الإجراءات الامريكية ضد الشعب السوري المسماة تجاوزا قانون قيصر، تتجاوز كل الأعراف الدولية، لتصل الولايات المتحدة الامريكية الى كتف سلوكيات قطاع الطرق والعصابات، وتؤكد من جديد أن من قامت دولته على ثقافة القتل، لا ولن يقيم وزنا لأي قيم إنسانية أو أخلاقية، بل تمعن في ازدراء المجتمع الدولي، وبالذات في القارة الاوربية، وتمارس أمام أعين الجميع الكذب والنفاق، وترتكب جريمة جديدة بحق الإنسانية، عبر إجراءات أحادية الجانب، جعلت سوريا تحت الحصار الأمريكي بشكل كامل، لتستهدف كل من يتعامل مع الدولة السورية، من شركات وحكومات، وتجعله تحت مطرقة العقوبات، وتمنع كل من يسعى الى تأمين الحاجات الأساسية لحياة الشعب السوري.

هي حرب دقت طبولها واشنطن، والعالم يتفرج على تجويع الشعب السوري، وكأنه يشاهد أحد الأفلام الامريكية الطويلة، وما يجعل المرء يتحسس رأسه في مثل هذه الظروف، أن من كان يستجدي دمشق بعد الانتصار العسكري، لكي تفتح له طرف بوابة دمشق، ليعبر من خلالها مجدداً، يحاول الان الاستثمار في العقوبات الامريكية، وعاد ليراهن على قوى العدوان، لكن الجميع في دمشق يؤكد ان تلك القوى التي لم تنجح في الحرب الإرهابية العسكرية والأمنية، لن تحقق أهدافها في الشق الإرهابي الاقتصادي.

وفي ظل كل تلك المتغيرات، يجب أن نؤكد هنا أن صلابة المعادلات التي تديرها دمشق، تجعل من كل إجراءات وخيارات اعدائها هشة، فالإدارة الامريكية والكيان الإسرائيلي، الذين وضعوا خيارين لا ثالث لهما أمام الدولة السورية، إما الاستسلام للإدارة الامريكية والصهيونية في المنطقة، أو التجويع، هذان الخياران جعلا من حجر هدف العقوبات كبيراً لتجنب الرماية وإصابة الهدف، وذلك بعد أن فشل "ترامب" ومن قبله، بتحقيق حلم ساسة الكيان الإسرائيلي بتقسيم سوريا وإخراجها من محور المقاومة والمواجهة الحقيقية والمباشرة مع الكيان، لذلك لجأ الجميع الى إطلاق الحرب من جديد عبر قرارات وزارة الخزانة الامريكية، لكن الرد الأول كان من حلفاء سوريا، وجاء الرد من طهران وموسكو، ما سحب ورقة العقوبات من يد نتنياهو، وإغلاق المخرج الذي ابتدعته إدارة ترامب، وستؤكد لمن يحكم البيت الأبيض، ان يوما اسودا سيحل به قريبا، ولن تنفعه تغير قواعد الاشتباك في المنطقة، ويجب أن يعلم من يساهم في تنفيذ هذه العقوبات لصالح الكيان الإسرائيلي، أن شمس الحرب لم تغب، وأن تشديد العقوبات لن يحمي العدو الإسرائيلي، وأنها ستعجل باندحار القوات الامريكية من المنطقة.

بشكل عقلاني، يجب أن يعلم الأمريكي، أن العقوبات هذه لن تنجح بإنهاك الدولة السورية، وأن الهدف الواضح منها، يتجاوز حدود سوريا، فتنفيذ قرار الضم للضفة الغربية، لم يكن توقيته مصادفة مع إعلان بدأ تطبيق قانون قيصر، بهدف تمرير هذا المشروع، عبر إلهاء دول محور المقاومة بالهم الاقتصادي، هذا الأمر ليس بالجديد، فالحرب التي شنت على دمشق، لم تكن إلا من أجل ترسيخ القوة الإسرائيلية في المنطقة، لكنها عندما فشلت عسكرياً، بدأت من خلال الاقتصاد، لتقوض الانتصار العسكري لمحور المقاومة، وما لا يعلمه الأمريكي، أن تلك العقوبات يمكن أن تحول المنطقة الى برميل بارود قابل للانفجار في أي لحظة كحرب، لن تدع فرصة لمن تحالف ضد الشعب السوري، بأن يلملم أوراقه، فلسان حال الناس في الشارع يؤكد أن أهلا بالحرب إن كانت ستنهي هذه الجرائم الامريكية والصهيونية بحق الانسان.

الدولة السورية التي تخطت مراحل متكررة من العقوبات الاقتصادية منذ عام 1979، نعم منذ ذلك الوقت والولايات المتحدة الامريكية تحاول اخضاع الدولة السورية، ولم يدخر المحافظون في كل الإدارات الامريكية جهدا، لتنفيذ تغيير قسريا، عبر إجراءات وعقوبات اقتصادية، استثمرتها الدولة السورية لتتحول الى دولة قوية، قادرة على مواجهة موجات العقوبات، عبر الاعتماد على الذات، وطورت قدراتها السياسية والعسكرية والاقتصادية، تخطت من حينها خرائط الجغرافية، لتستمر في تعزيز قدرات المواجهة مع الكيان الإسرائيلي، ومنها دعم المقاومة الفلسطينية، وتعزيز قدرات المقاومة اللبنانية، بالرغم من أحداث مزلزلة مرت فيها المنطقة.

لا يمكن ان ننكر ان مواجهة قيصر، تحتاج الى صبر، الا ان سوريا التي تستند الى قاعدة صلبة، كسرت وابطلت مفعول حروب كثيرة، ومنعطفات خطرة بتاريخ المنطقة، ما زالت قادرة على تحقيق الردع الاقتصادي، ومكافحة الإرهاب الاقتصادي، وستنتصر.

حسام زيدان

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية