عاجل:

الاحتلال الاسرائيلي يستثمر في الازمة اللبنانية وترسيم الحدود القنبلة الموقوتة

الأربعاء ٠١ يوليو ٢٠٢٠
٠١:١٣ بتوقيت غرينتش
الاحتلال الاسرائيلي يستثمر في الازمة اللبنانية وترسيم الحدود القنبلة الموقوتة  هل يعتبر اعلان الاحتلال الاسرائيلي عن التنقيب في المياه الاقليمية مؤشر حرب ام استثمار في الازمة اللبنانية؟

العالم - لبنان

ثمة سؤال يتقدم واجهة الاحداث في لبنان سيما وان البوصلة اتجهت جنوبا حيث اعلان الاحتلال عن بدء التنقيب عن النفط في المنطقة المتنازع عليها، ويقول العميد المتقاعد امين حطيط انه ومنذ ان ظهر التباين بين لبنان والعدو الإسرائيلي بشأن حدود المنطقة البحرية الاقتصادية الخالصة للبنان، امتنعت إسرائيل عن الاقتراب من المنطقة التي يتمسك بها لبنان ويصر على أنها جزء من حقوقه خشية من ردة فعل المقاومة ولم تفلح الوساطة الأميركية رغم مضي أكثر من 6 سنوات على انطلاقاتها لم تفلح في حل الخلاف حول المنطقة المتنازع عليها والبالغة مساحتها 862كلم2.

فيما تعتبر بعض المصادر أن الخلاف اللبناني الإسرائيلي هذا فاقمه أيضا العدوان الإسرائيلي على 13 منطقة حدودية جنوبي خط الحدود الدولية مع فلسطين المحتلة، التي تطمح إسرائيل لإسقاطها وإعادة ترسيمها مجددا بما يكسبها مساحات تحتلها الآن وتدعي خلافا للحقيقة والقانون بانها مناطق متنازع عليها، وهي ليست مطلقا محل نزاع لان اتفاقية بوليه - نيوكمب نهائية وحاسمة وتؤكد بان هذه المناطق لبنانية بدون أدني شك.

بيد ان المطامع الإسرائيلية لا تقتصر في لبنان على البحر وما فيه او الحدود البرية ومناطقها ال 13 المعتدى عليها بل تشمل أيضا الحدود اللبنانية السورية حيث ضمت إسرائيل وبدعم أميركي مزارع شبعا اللبنانية إلى الجولان السوري وضمت اليها كامل المنطقة مضافا اليها الغجر اللبنانية وبعض المساحات في العباسية والنخيلة ما جعل الحقوق اللبنانية موضع المطامع الإسرائيلي تصل إلى 862كلم2 في البحر، و25مليون متر مربع جنوبي خط الحدود الدولية مع فلسطين المحتلة و42كلم2 في مزارع شبعا والغجر.

ويرى الاحتلال الاسرائيلي ان القانون الدولي لن يوفر لها أي فرصة لنيل شيء مما تطمع به، فقانون البحار يعطي الحق للبنان في البحر واتفاقية بوليه - نيوكمب المصادق عليها دوليا تثبت حدوده مع فلسطين بشكل نهائي لا يغير في نهائيته ما أقدم عليه ترامب في خريطته المرفقة برؤته للسلام تلك الخريطة التي أغفلت الحدود وعملت بخط هدنة مؤقت، وأخيرا الاتفاقات اللبنانية السورية حول مزارع شبعا التي تؤكد لبنانية المزارع، ولان القانون بكل قواعده نصا واتفاقيات دولية يمنع "إسرائيل" من نيل ما تطلب، فان "إسرائيل" تعود إلى منطق القوة الذي هو في الأصل أساس نشأتها، ولكن إعمال منطق القوة ضد لبنان بعد العام 2006 بات بالحس الإسرائيلي العملي والتجريبي متعذر بسبب معادلة الردع الاستراتيجي التي فرضتها المقاومة التي يقودها ويمارسها حزب الله.

أضافة إلى ذلك ان وجود المقاومة وحلفاؤها في السلطة اللبنانية بات من شانه ان يمنع أي حكومة في لبنان من التنازل لإسرائيل مهما كانت الضغوط الأميركية. ما يعني ان إسرائيل وصلت في مواجهة لبنان إلى الحائط المسدود لان القانون لا يعطيها حقا والمقاومة تحرمها من استعمال القوة لاغتصاب ما تريده. وباتت إسرائيل أمام فرض من اثنين: أما ان تخضع لقواعد القانون وتتخلى عن أطماعها، او ان تزيل عقبة حزب الله لتعود وتستند إلى منطق حق القوة وتغتصب ما تريد إما باتفاقية إذعان وإما بفرض ميدانيي تنتجه الحرب.

ويتابع حطيط في السنوات الأخيرة راهنت كيان إسرائيل على الحرب الكونية على سورية لتفكيك محور المقاومة و إسقاط حزب الله ، لكن الحرب استنفدت مراحلها و لم يتحقق شيء مما تمنت ، و راهنت على استراتيجية الضغوط القصوى ضد محور المقاومة بما فيه ايران و سورية و حزب لله ، و لمست في الأسابيع الأخيرة نوعا من الجنون الأميركي ضد لبنان عامة و حزب الله خاصة ، و ظنت ان ما كتبته صحيفة الواشنطن بوست الأميركية من ان "لبنان يتجه إلى الانهيار و البؤس و الجوع " ، انه كلام سيتحقق ، و نظرت بارتياح إلى سلوك سفيرة أميركا في لبنان السلوك الخارج على كل قواعد القانون الدولي العام و اتفاقية فيينا التي تنظم السلوك و العلاقات الدبلوماسية بين الدول ، و كانت غبطتها شديدة عندما لمست الانقسام اللبناني العامودي و الحاد حول أداء تلك السفيرة ، و كونت من كل مشاهداتها صورة جعلتها تظن بان فرصة اتخاذ القرارات الصعبة في مواجهة لبنان قد حانت ، فسارعت إلى استغلالها و اتخذت في مجلس وزرائها قرارا بالسماح ب التنقيب عن النفط و الغاز في المناطق المتنازع عليها مع لبنان و تحديدا في البلوكات 8 و9 و10 من تلك المنطقة اللبنانية .

فألى أين سيقود هذا القرار ؟.يقول الكاتب حطيط في البدء لا بد من ان التأكيد ان حسم النزاع على حدود المنطقة الاقتصادية من جانب واحد هو عملا غير مقبول خاصة اذا جاء من طرف لم يوقع قانون البحار كما هو حال إسرائيل ، كما ان قبول لبنان الرسمي بالأمر الواقع الإسرائيلي المفروض هو امر غير مقبول و غير متوقع ، وبالتالي يكون علىلبنان ومن اجل حماية حقوقه ان يتصرف بكل ما هو متاح له من مسالك ويلج كل ما يمكنه ولوجه من أبواب، وتأتي في طليعة تلك الوسائل الدبلوماسية بما فيها اللجوء إلى الأمم المتحدة وهيئاتها وكذلك اللجوء إلى طرف ثالث من الدول التي تدعي صداقة لبنان وفي طليعتها أميركا.

بيد أننا والكلام للعميد حطيط لا نثق بكل تلك المخارج فالتجارب علمتنا أنها عقيمة و يكفي ان نتذكر ان تحرير الجنوب لم يتم بالقرار 425 الذي بقي 22 عاما طي النسيان ،و لولم يكن هناك مقاومة لكان احتلال الجنوب مستمر , ما يعني ان على لبنان ان لا يركن إلا لقوته المشكلة من الجيش و المقاومة التي يحتضنها شعب متمسك بحقوقه ، و هذا تعرفه "إسرائيل" و سمعته اكثر من مرة من قائد المقاومة الذي و بكل وضوح انذر "إسرائيل" بالرد على أي عدوان على المنطقة الاقتصادية في الحدود التي ترسمها لها الدولة اللبنانية ، فهل ان "إسرائيل" المطلعة على هذا الموقف تسعى إلى هذه المواجهة باتخاذها قرار التنقيب.

ويختم الكاتب "إسرائيل" تعرف ان المقاومة لا تهدد استعراضيا، وأنها قادرة على المواجهة ولكنها كما يبدو تظن ان سياسة الضغوط القصوى والحصار الخانق ومحاولات الفتنة مع احتمالات الحرب الأهلية الشاملة في لبنان ستمنع المقاومة عن الرد او ستشغل المقاومة عن هم الجنوب لتدافع عن نفسها وعن بيئتها في الداخل ما يوفر لإسرائيل فرصة العمل من جانب واحد وهي فرصة لا تتكرر وتكون إسرائيل اتخذت قرارها محدوة باحتمال من ثلاثة:1. جس نبض لبنان للوقوف على ارادته وقدرته على الرد.

ولأنه لا يعنيها ولا تهتم بكل ما هو سياسة ودبلوماسية فان إسرائيل ستراقب ردة الفعل في الميدان من قبل الجيش اللبناني وحزب الله ومقاومته بتنسيق او من غير تنسيق مع الحكومة . فاذا لمست الجدية اللبنانية في اللجوء إلى القوة فأنها ستجد لنفسها مخرجا يجنبها المواجهة التي قد تطور إلى حرب لا تريدها الأن.

2. الضغط على لبنان وهو في حالة التردي القائمة والانهيار، الضغط عليه للذهاب إلى مفاوضات غير متكافئة لفرض التنازل عن حدوده البرية وأعادة ترسيمها والتنازل عن مزارعا شيعا والغجر والتنازل عن 500كلم2 على الأقل من المنطقة الاقتصادية الخالصة.

3. استدراج لبنان ومقاومته إلى حرب تندلع إذا ردت المقاومة على العدوان، حرب تظن إسرائيل ان ظروفها باتت مؤاتية لها مع استشراء الإرهاب الاقتصادي الأميركي واستراتيجية التجويع للتركيع، فتستدرج لبنان إلى حرب تحمل المقاومة فيها مسؤولية اندلاعها وإلالة الإعلامية الصهيواميركية المتكئة على الداخل اللبناني باتت جاهزة لهذا الأمر، لكن إسرائيل كما قلنا ونكرر لن تدخل الحرب ألا بعد ان تطمئن إلى اهتراء الداخل اللبناني والفتنة الجاهزة للانفجار لأشغال المقاومة عن الهم الوطني الكبير.

*حسين عزالدين

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية