عاجل:

من وراء القتل ونشر الفوضى في العراق؟.. إسأل كالامار

الأربعاء ٠٨ يوليو ٢٠٢٠
٠٧:٤٥ بتوقيت غرينتش
من وراء القتل ونشر الفوضى في العراق؟.. إسأل كالامار لا يحتاج المرء لذكاء كبير ليتعرف على الجهة التي لا تريد امن واستقرار العراق فحسب، بل تعمل بكل ما تمتلك من قوة وامكانيات ونفوذ من اجل ضرب أمن واستقرار المنطقة برمتها خدمة لسواد عيون الكيان الاسرائيلي، وما يحصل اليوم في سوريا ولبنان وليبيا واليمن وحتى في مصر والسودان على خلفية ازمة سد النهضة، يأتي في اطار إرضاء تلك العيون الوقحة.

العالم - يقال ان

امن واستقرار الكيان الاسرائيلي وتوفير اجواء ملائمة لتنفيذ مخطط تصفية القضية الفلسطينية المعروف بـ"صفقة القرن"، وتأمين وجود امريكي قوي في المنطقة من اجل تحقيق هذا الهدف، يتطلب إشغال واستنزاف القوى الوطنية والاسلامية الرافضة للهيمنة الامريكية وصفقة القرن، عبر نشر الفوضى وإختلاق الازمات والصراعات، مرة بالعدوان العسكري الصارخ كما في اليمن وسوريا، ومرة بالارهاب الاقتصادي والحرب النفسية كما في لبنان، ومرة بسلاح الطائفية والفوضى كما في العراق، ومرة بجميع تلك الاسلحة كما في ايران، ولهذه الاسباب يمكن بالمقابل فهم الاستقرار الذي تنعم به بعض الدول العربية .

يمكن من خلال هذه الفوضى الامريكية الخلاقة التعرف وبسهولة على الجهات والاهداف التي كانت وراء الجريمة الارهابية التي ذهب ضحيتها الخبير الامني العراقي هشام الهاشمي، لاسيما بعد الضجة التي اثارتها جوقة مرتزقة السفارة الامريكية في العراق وأيتام صدام، والذباب الالكتروني السعودي ووسائل الاعلام الصهيونية، ودموع التماسيح التي ذرفتها على شاشات "العربية" السعودية و"اسكاي نيوز عربي" الاماراتية و "الحرة" الامريكية واذيالها من القنوات العراقية المكشوفة للعراقيين، ومحاولتهم الصاق الجريمة حصرا بالقوى الاسلامية والوطنية العراقية الرافضة لوجود المحتل الامريكي وعلى راسها الحشد الشعبي وخاصة كتائب حزب الله.

سرعة استغلال الجريمة وسرعة الاتهام، من قبل اذيال امريكا والكيان الاسرائيلي في العراق والمنطقة، كشف ودون قصد منهم عن منفذ الجريمة وهدفه، حيث كثر الحديث عن "فوضى السلاح"، ويقصدون بذلك سلاح الحشد الشعبي الذي هزم صنيعتهم "داعش" والرافض لوجود المحتل الامريكي وقواعده العسكرية غير القانونية في العراق، والحامي لامن واستقرار العراق، وهو امن واستقرار آخر ما يفكر بهما المحتل الامريكي واذياله في العراق والمنطقة، بل يأتي في رأس قائمة الاهداف الامريكية الاسرائيلية التي يجب ضربها في العراق.

لا توجد جهة في العراق اكثر حرصا من الحشد الشعبي على امن واستقرار العراق، فقد قدم الحشد عشرات الالاف من الشهداء واضعاف مضاعفة من المعاقين والمصابين من اجل الدفاع عن امن واستقرار العراق، كما لا توجد دولة جارة وشقيقة وصديقة للعراق، يهمها امن واستقرار العراق كالجمهورية الاسلامية في ايران، لسبب بسيط وهو ان ايران ترى امن العراق من امنها واستقراره من استقرارها، واي تدهور امني او فوضى لا سمح الله في العراق سيرتد سلبا لا محالة عليها، لذا تحول حرص الحشد وايران على امن واستقرار العراق سببا لحقد امريكا عليهما، فهو يتعارض مع استراتيجية امريكا المبنية على ضرب امن واستقرار اي بلد تستشعر فيه ارادة معادية للكيان الاسرائيلي، الامر الذي دفع امريكا لاطلاق مرتزقتها من الجوكرية وايتام صدام والدواعش والطائفيين ومنابرهم الاعلامية المفضوحة، للنيل من الحشد وايران.

كتائب حزب الله اصدرت بيانا حول جريمة الاغتيال الارهابية أكدت فيه إن "مسلسل استهداف المعارضين للوجود الأمريكي عبر قذف الاتهامات بات واضحا في نهج وسائل الإعلام المعادية للشعب العراقي، وهي التي توجه الأبواق المتصهينة للنيل من العراقيين الشرفاء عبر تلفيق التهم لهم وان سرعة تجهيز الاتهامات نحو الأطراف المناهضة لمشروع الاحتلال في العراق والمنطقة يؤكد دون شك أن أداة القتل والاتهام واحدة، وما حدث في تظاهرات تشرين من قتل بأساليب بشعة، تبين فيما بعد تورط الأمريكان والصهاينة بتلك الجرائم".

واختتمت كتائب حزب الله بيانها بالقول: " ان تاريخ أمريكا الإجرامي ومن يقف معها يفضح أساليب غدرهم وإجرامهم بحق الإنسانية، ويكشف خسة ودناءة صناع القرار عندهم.. أما المجاهدون المقاومون فإنهم يتحلون بأخلاق الفرسان، والمبادئ الراسخة، والقيم الشرعية، ولن تثنيهم تخرصات السفاحين عن أداء واجبهم الشرعي والأخلاقي والوطني".

بيان كتائب حزب الله لم يتهم امريكا لمجرد ان الكتائب ترفض الوجود الامريكي في العراق، بل لوجود ادلة قاطعة تؤكد ان المنفذ هم امريكا، البلد الذي يتباهي رئيسه المعتوه وامام الملأ بإرتكاب جريمة ارهابية موصوفة جهارا نهارا، عندما قتل بطلين من اكبر صناع النصر على "داعش" والارهاب العابر للقارات ومن اشرس المدافعين عن امن واستقرار العراق وهما الشهيدان قاسم سليماني وابومهدي المهندس.

اتهام كتائب حزب الله لامريكا بانها وراء جريمة اغتيال الهاشمي، بل حتى وراء كل الفوضى في العراق، من اجل ذر الرماد في عيون العراقيين واشغالهم بقضايا جانبية عن التفكير باخراج المحتل الامريكي، حقيقة اكدتها أنييس كالامار مقررة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء والإعدام الفوري والتعسفي، عندما اتهمت امريكا بانها قامت بانتهاك القانوني الدولي عندما اغتالت القائدين الشهيدين سليماني والمهندس وتسعة آخرين في العراق.

وقالت كالامار في تقرير ستقدمه لمجلس حقوق الإنسان، يدعو إلى المساءلة عن عمليات القتل العمد باستخدام الطائرات المسيرة المسلحة :"كان الميجر جنرال سليماني مسؤولا عن الاستراتيجية والتحركات العسكرية الإيرانية في سوريا والعراق. لكن في غياب تهديد وشيك حقيقي للأرواح، فإن مسار العمل الذي اتخذته الولايات المتحدة كان غير قانوني.. وأن الهجوم بالطائرة المسيرة في الثالث من يناير /كانون الثاني كان أول واقعة معروفة تحدثت فيها دولة عن الدفاع عن النفس لتبرير هجوم على ممثل دولة على أراضي دولة ثالثة".

اذا كانت امريكا، وفقا لشهادة الامم المتحدة، لا تتورع عن اغتيال ضيوف العراق، واي ضيوف، ضيف كالقائد سليماني الذي كانت "جريمته" الوحيدة ؛ هزيمة "داعش" وحماية امن واستقرار العراق والدفاع عن وحدة اراضيه و مقدساته، فهل ستحترم حياة الاخرين اذا كان الهدف دفع العراق الى اتون الفوضى للابقاء على وجودها السرطاني في هذا البلد وتمرير "صفقة القرن"؟، فإذا كان هناك من لايزال يشكك بنوايا امريكا الخبيثة ازاء العراق ما عليه الا ان يسأل كلامار.

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي يحث اوروبا على تحمل مسؤولياتها تجاه العدوان الامريكي


القوات المسلحة اليمنية: رداً على العدوان السعودي نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفاً حساساً في الرياض


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم


حماس: إنكار المجرم نتنياهو للإبادة الممنهجة التي ارتكبها في القطاع تكذّبه التقارير الأممية


عمدة نيويورك: نتنياهو استغل خطابه بالأمم المتحدة لتكرار أكاذيب تهدف لتبييض إبادة الفلسطينيين التي ارتكبها


رويترز: مجلس الشيوخ الأميركي يرفض بأغلبية 50 صوتا مقابل 49 مشروع قانون يقيد صلاحيات ترامب بشأن إيران


العميد سريع: العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات وحققت العمليتان أهدافهما بنجاح


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفا حساسا في العاصمة السعودية الرياض


إستخبارات الحرس: إيران قيدت حرية الحركة الأميركية وغيرت معادلات الميدان


مجلس الشيوخ الامريكي يفشل في تمرير "قانون صلاحيات الحرب" الذي يطالب بإنهاء الحرب الأميركية على إيران


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى