عاجل:

هل بدأ الرعب يشوش على قادة الاحتلال؟

الجمعة ٣١ يوليو ٢٠٢٠
٠٦:٤٢ بتوقيت غرينتش
هل بدأ الرعب يشوش على قادة الاحتلال؟ على مبدأ الهجوم خير وسيلة للدفاع، بدأت القيادات السياسية والعسكرية في كيان الاحتلال تهدد وتتوعد لبنان، بتوسيع عملياتها العسكرية في حال نفذ حزب الله تهديداته في الرّد على استشهاد أحد عناصره في سوريا، بغارة اسرائيلية معادية في محيط مطار دمشق الدولي.

العالم - يقال أن

وزير حرب الاحتلال الصهيوني بيني غانتس هدد في اجتماع مع قادة اركان جيش الاحتلال بتدمير البنى التحتية في لبنان وفقا لصحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية؛ الصحيفة قالت إن غانيتس أعطى تعليماته لجيشه لتنفيذ الأمر في حال نفذ حزب الله هجوما انتقاميا ضد كيانه الغاصب، مضيفة أنه أمر الجيش بتجهيز خطة رد عنيفة تتضمن ضرب البنية التحتية للبنان.

التهديد الصهيوني ليس الأول من نوعه للبنان، فقد سبقه تهديدات اخرى من قادة عسكريين؛ جاءت جميعها وفق هدف واحد، وهو اعطاء مستوطني الداخل جرعة من التفاؤل والأمل، وشحذ الثقة من مستوطنيهم، بعد حالة الانهيار التي اظهرتها المؤسسة العسكرية والقادة السياسيين الاسرائيليين، والفشل الكبير في التعامل مع تهديد حزب الله برد حتمي على الاعتداء الاسرائيلي على أحد عناصره في سوريا.

الأمر الجديد في التهديدات الاسرائيلية هذه المرة ربما يتمثل بالرقعة الجغرافية للمواجهة في أي حرب قد تنشأ عن رد حزب الله، فعلى عكس ما جرت عليه العادة لدى كيان الاحتلال الصهيوني خلال حروبه السابقة مع المقاومة، قد يعمد هذه المرة إلى توسيع رقعة عملياته الاعتدائية على لبنان، لتشمل مناطق قد لا تخضع لحزب الله او حتى معارضة له سياسيا داخل لبنان – إن تجرأ الاحتلال على تنفيذ عملية عسكرية كرد على رد القاومة-.

اكثر ما يُخشى منه أن ينفذ الكيان الصهيوني تهديدا من هذا النوع، بسبب التهديدات الأكبر لحزب الله في داخل لبنان، جراء التعقيدات وحالة التذبذب السياسية والاقتصادية التي يعيشها هذا البلد، ما يجعل منها صيدا ثمينا ل"تل أبيب"، في تأجيج الوضع الداخل على المقاومة، وجمهوره؛ فبعد وصول العدو الصهيوني إلى قناعة بعدم القدرة على تقليب جمهور حزب الله عليه، وتأجيج الخلاف الداخلي للحزب، قد يعمد هذه المرة على رفع مستوى الاحتجاج والمعارضة لدى الارضية الشعبية للاحزاب المناهضة لسياسة حزب الله، من خلال استهدافها مباشرة في اي حرب مقبلة.

الحقيقة انه لا يمكن استبعاد مثل هذا السيناريو لدى كيان العدو، ولكن في المقابل، لا يمكن ايضا استبعاد أن تكون المقاومة قد درست مثل هذا السيناريو ووضعت له الحلول مسبقا، فقد عودنا حزب الله على تقديم الحلول المناسبة لكل طارئ يمكن أن يمر به البلد، وكانت خططه وحلوله في الازمات الاخيرة التي واجهت لبنان، خير دليل على ذلك، سواء بما يتعلق بانتشار وباء كوفيد-19 في البلاد، إلى الأزمة الاقتصادية والمعيشية، مرورا بأزمة المحروقات، رغم تعنت البعض في الداخل لمنع تنفيذ هذه الحلول، لاسباب وأهداف لا يمكن اعتبارها بريئة.

مع استبعاد أن يقوم الكيان الصهوني بأي ردّ فعل قد يجر الطرفين إلى حرب جديدة، لا تريدها "تل أبيب" حتما في وضعها الحالي، مع تأزم الوضع الداخلي، وارتفاع حالات الاصابة بكورونا بين مستوطنيها وعسكرييها، وازدياد ضغط المستوطنين على القيادة السياسية، ووقوف الداخل أمام خطر حرب داخلية، وتخوّف منها بعض القادة الصهاينة علانية، اضافة إلى بحث رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو عن وسيط دولي يستجدي موافقة حزب الله على عدم تنفيذ تهديده بالردّ على الاعتداء الاسرائيلي، وتهربه من مسؤولية كيانه عن استشهاد أحد كوادر المقاومة، بذريعة عدم معرفته بتواجد الشهيد على محسن في مكان تنفيذ الاعتداء.

الأهم من كل هذا ربما، هو اعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن أي حرب مقبلة مع "اسرائيل" لن تكون حرب منحصرة بلبنان فقط، بل هي حرب محور المقاومة بالكامل، كل هذا يجعل من التهديدات الاسرائيلية المتلاحقة، فقاعة صابون في مواجهة عاصفة قد تنشأ في أي لحظة.

على ما يبدو أن الرعب الذي أوجده حزب الله لدى قادة وعسكريي ومستوطني الكيان الصهيوني بات يؤثر على عقلية القادة في الكيان، وباتت ردودهم مجرد انفعالات خاوية، لا تجد آذانا حتى لدى المستوطنين الاسرائيليين.

ابراهيم شربو

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: بالمقارنة مع الجرائم التي ارتُكبت، حيث قُتل 168 طفلاً بريئاً عمداً في لحظة، فإن هذه الدول لا تُصدر حتى إدانةً بسيطة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبيل توجهه إلى نيويورك: سنستعرض في الأمم المتحدة الجرائم التي تعرض لها الشعب الإيراني


بعد وصوله نيويورك.. عراقجي يتباحث هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة


حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له


عراقجي: وللأسف، تلتزم الدول الغربية والأوروبية، التي تُعتبر نفسها حامية حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، الصمت إزاء هذا الوضع


عراقجي:لم نشهد أي إدانة جادة من هذه الدول حول فلسطين وغزة ولبنان وإيران، للجرائم التي ارتُكبت


مصادر اعلامية: أربعة شبكات بث أميركية كبرى ( سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس) تقرر وقف تغطية أنشطة ترمب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


بزشكيان: إيران وباكستان قادرتان على تلبية احتياجاتهما بالاعتماد على القدرات الإقليمية