عاجل:

اتفاق الخيانة.. مصلحة ابن زايد الخفية

الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠
٠٧:٤٦ بتوقيت غرينتش
اتفاق الخيانة.. مصلحة ابن زايد الخفية لعلها أفضل لحظات عمر الرئيس الاميركي دونالد ترامب الرئاسية كانت عند اعلانه وفجأة عن تطبيع كامل للعلاقات بين الإمارات والكيان الإسرائيلي، لما تنطوي عليه من خطورة على الساحة الاسلامية والعربية، وما يعلّق عليها من آمال.

العالم - يقال أن

ترامب الذي لم يستطع تكبره وجبروته اخفاء سعادته من اعلان اتفاق الخيانة الاماراتي للقضية الفلسطينية بالدرجة الاولى، وللاسلام والعرب بالدرجة الثانية؛ اعلان وضع حدا واعطى جوابا واضحا لكل التكهنات التي استمرت اعوام عن وجود علاقة شبه طبيعية بين الامارات والكيان الصهيوني؛ ترامب أطلق صفات كبيرة على اتفاق الخيانة الاماراتي مثل، "انفراجة كبيرة، واتفاق سلام تاريخي"، وضفٌ شاركه فيه رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو،لاعطاء هذا الاتفاق بعدا من شأنه ان يخدم مصلحتهما المشتركة في المستقبل القريب جدا.

بين سطور بيان الرئيس ترامب تختبئ الكثير من الأكاذيب، فقد اعتبر ترامب ان الاتفاق بين أبوظبي وتل أبيب سيسمح لوصول المسلمين لزيارة المعالم التاريخية في فلسطين المحتلة، كلام ترامب قد يعني الكثير، وخصوصا بالنسبة لعشيقته "اسرائيل"، ففي ظل امتناع سلطات الاحتلال عن اعطاء تراخيص لزيارة المسلمين الفلسطينيين للاماكن المقدسة في القدس وغيرها، قد تقدم هذه السلطات تأشيرات وتسهيلات غير مسبوقة لأي مسلم قد يأتي من خارج فلسطين المحتلة، وذلك بغية استثمار الزيارات سياسيا، واظهار الكيان الصهيوني ككيان متسامح مع الاديان الاخرى، وكذلك فرضه كأمر واقع، لا يمكن تجاهله في المنطقة.

أما الكذبة الأكبر التي تخرص بها ترامب فهي اعتباره أن بموجب الاتفاق سوف يعلّق الكيان الصهيوني خططه لفرض السيادة على مناطق في الضفة الغربية، وضم المناطق التي حددتها ما باتت تعرف بخطة ترامب للسلام بالشرق الأوسط، الامر الذي قدّمه ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد كمبرر لهذه الخطوة الاماراتية الخيانية، مضيفا أن الإمارات والكيان الصهيوني اتفقتا على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولا إلى علاقات ثنائية.

التوهمات الاماراتية والاميركية سواء كانت عن قصد او دون قصد، فهي تبقى توهمات مع اعلان نتنياهو نيته الاستمرار في خطة الضم التوسعية، وتأكيده على تنفيذ تعهداته بهذا الخصوص، وأن قضية الضم ستبقى على الطاولة وأنها لا تزال على جدول الأعمال، كاشفا وبكل وقاحة عن طلب واشنطن الانتظار بشكل مؤقت بقضية الضم، بهدف استجلاب ما اعتبره السلام مع الدول العربية، ممنيا النفس بخطوات مشابهة من دول عربية اخرى.

اختيار التوقيت لاعلان اتفاق العار المشؤوم، لابد أنه كان اميركيا بامتياز، بالنظر إلى الاهداف التي يمكن ان يحققها الاميركي من توقيع مثل هذا الاتفاق، فمع تراجع حظوظ ترامب الانتخابية بفوزه بولاية ثانية في رئاسة البيت الأبيض، واحساسه بشيء من الخطر في منافسه الديمقراطي جو بايدن، يسعى ترامب اليوم عبر ابرام اتفاق من هذا النوع إلى استرضاء اللوبي الصهيوني والجماعات واللوبيات اليهودية النافذة في الولايات المتحدة إلى جانبه، وضمان تأييد اليمنين المتطرف له في الانتخابات الاميركية المقرر اجراءها بعد أقل من ثلاثة أشهر.

اتفاق الخيانة الاماراتي الذي جاء بتوقيت ترامب يخدم لدرجة كبيرة الصديق المقرب لترامب في الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، ويمنحه بصيص نور في نهاية نفق الظلمة التي بات يعيش فيه، في ظل تصاعد الحركة الاحتجاجية ضد سياساته الفاشلة في داخل الكيان الصهيوني، والوضع الاقتصادي المتردي، وتورطه بملفات فساد تلاحقه منذ فترة، حتى وصل به الحال لتهديده علنا بالقتل خلال التظاهرات، مع تفشي حالة التطرف السياسي وذلك مع ارتفاع القلق والكراهية والتحريض بين المستوطنين الصهاينة، وهذا ما لم يعد خافيا لا في الداخل الصهيوني ولا خارجه، لتأتي الامارات كالمخلص لنتنياهو امام مجتمعه المتشنج، أملا في التغطية على ملفاته التي باتت تؤرق عيشه.

المصلحة الاماراتية، والنابعة بالدرجة الاولى من المصلحة الذاتية لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، تتمحور حول هدف قديم متجدد لابن زايد، وهو تقديم الامارات كلاعب اساس في المنطقة وعلى الصعيد العربي بشكل خاص، عبر تحييد الدول العربية الاكبر وذات النفوذ مثل مصر والسعودية، الأمر الذي سعى له منذ وصوله إلى ولاية العهد، واقحام السعودية بالحرب على اليمن لاضعافها، والتدخل في تعيينات داخلية وخارجية، وفرض بعض السياسات على الامير المراهق في الرياض محمد بن سلمان، لاسقاط السعودية كدولة محورية في العالم العربي، وكذلك التدخلات الاماراتية في مصر، ومحاولات اقحامها في أزمة ليبيا، والضغوط التي لعبتها الامارات في قضية سد النهضة، اضافة إلى تمويل مشروع السد، ما يحد من نفوذ مصر واسقاط هيبتها عربيا.

مساعي ابن زايد في تحييد دور السعودية بالأخص عن الساحة العربية، أكده ترامب في اعتباره أن الامارات والكيان الصهيوني اكبر حليفان لواشنطن في المنطقة، مستبعدا السعودية التي لطالما قدمت نفسها على أنها الحليف الاول لاميركا في المنطقة، واقامت عدد كبير من الاستثمارات في الولايات المتحدة، كعربون صداقة مع بلاد العم سام.

ابراهيم شربو

0% ...

آخرالاخبار

محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري