عاجل:

التطبيع إماراتي لكنّ العين على الرياض!

الإثنين ١٧ أغسطس ٢٠٢٠
٠٦:٠٠ بتوقيت غرينتش
التطبيع إماراتي لكنّ العين على الرياض! بعد أن اصبحت الرومانسية السرية بين الإمارات مع الكيان الصهيوني علنية تجد الرياض نفسها أمام خيارات محدّدة قدر تعلق الأمر بتأريخية اللحظة (والموقف) من الصراع العربي ـ الصهيوني ، وإلى أن تحسم أمرها سيظل طحنون الإمارات مداوماً على تكنيس سجادة التطبيع الممتدة من قصر اليمامة إلى بيت هاناسى في القدس المحتلة .

العالم-السعودية

ما زاد طحنونٌ على التطبيعِ خردلةً

ولا نتنياهـــو لـه شــغلٌ بطحنــــونِ

أمّا (طحنونٌ) فهو استعاضة عن شقيقه محمد بن زايد، الحاكم الفعلي للإمارات العربية المتحدة ، ولم يأت في السياق هنا سوى للضرورة التقنية، ذلك لأن اسمه يتوائم مع البيت الشعري المُحَرّف أعلاه ، وعليه سأستعيض عن الإسم محمد بن زايد بالإسم طحنون في كل موضع يأتي على ذِكره ، وأمّا التطبيع الإماراتي ـ الصهيوني فهو قائم ومتأصل ومتجذر حتى قبل أن يتبختر الوزير الصهيوني (يسرائيل كاتس) مزهوّاً في أروقة جامع الشيخ زايد صيف العام الماضي ، وأمّا نتنياهو فهو أصالة عن نفسه ونيابة عن كيانه الغاصب يأتي هنا للضرورة التكميلية ، وبالعودة إلى طحنون فلقد تحددت سلفاً وظيفته الخدمية بأن يغدو (بعد إشهار التطبيع) محض كنّاسٍ يزيل الغبار عن السجاجيد الحمراء الممتدة من القدس المحتلة إلى العواصم العربية المرشحة للتطبيع الإكسبرس .

لنضع جانباً عاصمة كالمنامة البحرينية المدلوقة على التطبيع المجاني مع الجزارين الصهاينة ، فهي (ربما بنظر نتنياهو ذاته) لا تعدو أن تكون تتمة عددٍ وتحصيل بديهي حاصل لا يؤخر ولا يقدّم في شيء ، إنما العين الصهيونية مبحلقة بالمليان على عاصمة عربية بحجم وموقع ومكانة الرياض في الزمكان العربي والإسلامي.

وقد سبقَ لليهودي الصهيوني الأصيل جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي ترامب أن مَدّ السجادة التطبيعية الحمراء بين الرياض والقدس المحتلة منذ أيام التمهيد للبدعة التصفوية المسماة (صفقة القرن) ، ولإعتبارات مُرَكّبة ما يزال الملك السعودي المُقبل محمد بن سلمان يمتنع عن الخَطوِ العلني على تلك السجادة ، فثمة هناك العامل الديني المشفوع بالمخبوء من الغضب الكامن في الصّدور المُسْلِمة داخل وخارج بلد الحرمين الشريفين.

وهذا لوحده يقف على رأس الأسباب التي تضع محمد بن سلمان (من موقعه في أرض الوحي والتوحيد) موضع المتأرجح بين خيارين لا ثالث لهما ، فإمّا أن يفوز بالصهاينة ويخسر المسلمين ، وإمّا أن يفوز بالمسلمين ويخسر الصهاينة ، لكنْ أن يفوز بالإثنين معاً في ظل الإنتهاب الصهيوني اليومي لفلسطين الأرض والإنسان فهذا يُعدّ ضرباً من المستحيل ، حتى بمعونة الأفذاذ من السّحَرة التطبيعيين والحُواة التسوويين والقرقوزات الترويجيين والمهرجين التطبيليين ، فأي جانبٍ يختار بن سلمان ؟ .

حتى الساعة لم تُفصح الرياض عن أي موقف رسمي من فِعلةِ الكناس طحنون مع الخناس نتنياهو ، لكنها تركت لنخبتها الإعلامية وقادة جيشها الذبابي الإلكتروني مهمة الهجوم على كل من تسوّل له نفسه الإنسجام مع روحه التوّاقة للحق والعدالة فينحاز بفطرته إلى فلسطين المظلومة ويستنكر بسجيته تهافت المتهافتين على التطبيع الوضيع مع الصهاينة الظالمين.

وفي هذا السياق رأينا العجب العجاب من الفعاليات التلفازية والإفتراضية السعودية الغائصة في مستنقع الباطل الصهيوني ، ولعل أقرب مثال على ذلك جسّدَته حفلة الرقص الماجنة التي أقامتها قناة العربية على وقع نشيد (هتكفاه) العبري يوم الإعلان الأمريكي عن الوكسة التطبيعية الإماراتية الرسمية.

وما كل هذه الهستيريا الإنبطاحية الإعلامية السعودية سوى إنعكاس لموقف الملك المُقبل محمد بن سلمان من فكرة التطبيع العلني الكامل مع الصهاينة ، لكنه إذ يكافح (عبثاً) للوقوع على حلّ إعجازي يجمع بين رِضا الشيطان ورِضا حجيج الرحمن فقد يبرز له ترامب الطامح بولاية ثانية ليفاقم من مأزقه حين يطلب منه سَداد بعض مستحقات الحماية والرعاية بأن يصافح نتنياهو في حديقة البيت الأبيض.

فتكون عندها اللقطة الإنتخابية التي قد تزيد من عدد أسهم أبي إيفانكا في بورصة الإنتخابات الأمريكية القادمة ، ذلك لأن تطبيعاً سعودياً ـ صهيونياً رسمياً لا يمكن بأي حال أن يوازيه أو يجاريه شكلاً وحجماً ومضموناً تطبيعٌ إماراتيّ ـ صهيونيّ رسميّ ، فطحنون الإمارات هو في النهاية طحنون الكناس لا أكثر إن لم يكن أقل ، فيما الجالس على العرش السعودي (أيّ كان) يستمد قوة حضوره المعنوي والمادي عالمياً من أقدس بقعة على وجه الأرض بالنسبة للمسلمين العرب والعجم على حد سواء .

هكذا تجد الرياض نفسها أمام خيارات محدّدة قدر تعلق الأمر بتأريخية اللحظة (والموقف) من الصراع العربي ـ الصهيوني ، وإلى أن تحسم أمرها سيظل طحنون الإمارات مداوماً على تكنيس سجادة التطبيع الممتدة من قصر اليمامة إلى بيت هاناسى في القدس المحتلة .

وطن سرب -مهند بتار

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


مصادرلبنانية: جيش الاحتلال الاسرائيلي نفذ تفجيرا ضخما في مدينة الخيام جنوب لبنان


البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض