عاجل:

"وول ستريت جورنال" تكشف تفاصيل احتفال بن سلمان بتوليه ولاية العهد

السبت ٢٢ أغسطس ٢٠٢٠
٠٢:٣٠ بتوقيت غرينتش
نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” مقالا بعنوان “في داخل صعود محمد بن سلمان”، قالا فيه إن صعوده إلى السلطة ترافق مع حبه للفخفخة والثروة وحب المال وشهوة للسلطة.

العالم- السعودية

وجاء في المقال الذي أعده برادلي هوب وجاستن شيك: “وصلت عارضات الأزياء أولا. ورسا القارب الذي كان يحمل 150 امرأة من البرازيل وروسيا وأماكن أخرى، صيف عام 2015 على جزيرة فيلا الخاصة، وهي جزيرة فخمة من جزر المالديف. وعند وصولهن نقلت كل امرأة في عربة غولف إلى عيادة للتحقق من عدم حملهن أمراضا جنسية معدية وبعدها نقلن إلى فيلا خاصة. وكانت النساء ستقضي شهرا كاملا تقريبا مع المضيفين لهن وعدد منهم أصدقاء لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في حفلة من أجل تعليم الصعود إلى السلطة. فمحمد بن سلمان البالغ 29 عاما يحب الفخامة ولديه عطش للمال وحاجة إلى السلطة التي وجدها كلها”.

وعمل محمد بن سلمان بجهد خلال عام للتفوق على منافسيه مما سهل الطريق أمام والده الثمانيني سلمان الوصول إلى العرش. بعد أن استلم سلمان عرش البلاد في بداية عام 2015، فوض ابنه محمد ومنحه صلاحيات غير عادية، مما مكنه لأن يحكم قبضته على الجيش والأجهزة الأمنية، وبدأ يقلب اقتصاد المملكة الذي يقوم بشكل أساسي على النفط. إلا أن الأمير محمد كان بحاجة في ذلك الشهر، يوليو / تموز، إلى إجازة. فحجزت حاشيته التي تهمها الخصوصية والتكتم منتجع فيلا بأسره لمدة شهر بتكلفة بلغت 50 مليون دولار، وذلك طبقا لما أفاد به أشخاص لديهم إطلاع على تفاصيل تلك الرحلة. وحظر على الموظفين اصطحاب هواتفهم النقالة المزودة بكاميرات. وشارك بتقديم وصلات فنية مغني الراب الأمريكي بيتبول والمغني الشعبي الكوري الجنوبي بساي. ولقد جاء وصف حفلة المالديف على لسان عدة أشخاص ممن حضروها، بما في ذلك بعض من كانوا مشاركين في تنظيمها.

عمل محمد بن سلمان بجهد خلال عام للتفوق على منافسيه مما سهل الطريق أمام والده الثمانيني سلمان الوصول إلى العرش

وفي هذه الفترة من الإفراط بالإنفاق اشترى الأمير يخت سيرين بمبلغ 429 مليون يورو وكذا قصرا قريبا من فرساي بأكثر من 300 مليون دولار. ولكن الحفلة انتهت قبل أن تبدأ، فقد نشرت أخبار زيارة الأمير بصحيفة مالديفية. والتقطتها الصحافة الإيرانية وبدأت ببثها في الأخبار، وبعد أسبوع اختفى الأمير وحاشيته. ويعلق الكاتبان أن الحفلة التي لم يعرف عنها الكثيرون هي واحدة من مغامرات محمد المتوحشة.

فعلى مدى السنوات المقبلة أخذ على يد الشرطة الدينية ومنح النساء السعوديات مزيدا من الحقوق وشن حربا في اليمن وحبس الأثرياء وبعض أقاربه في فندق ريتز كارلتون في الرياض بتهمة الفساد. ثم قام عملاؤه باغتيال الصحافي جمال خاشقجي في إسطنبول. والآن، ونظرا لما يعانيه الملك سلمان، الذي بلغ من العمر أربعة وثمانين عاما، من مشاكل صحية تضطره للتردد على المستشفى من حين لآخر، كان آخرها لإجراء عملية جراحية في المرارة، فإن صعود الأمير الشاب وفهمه مهم لتقييم الاتجاه الذي قد تتخذه المملكة العربية السعودية إذا ما أصبح الأمير محمد، الملك محمد. ويرى الكاتبان أن تركيز وريث العرش السعودي على الثروة نابع من سر في العائلة. فطوال حياة الأمير محمد، لم يكن فرع عائلته يملك الكثير من المال مقارنة مع ثراء الآخرين في العائلة الحاكمة. وكان والده سلمان يتقاضى حينما كان واحدا من كبار الأمراء، مرتبا شهريا ضخما، ولكنه كان ينفقه على إدارة قصوره، ويدفع منه رواتب موظفيه، ويوزع منه المنح والعطايا.

وشعر الأمير محمد عندما كان في سن الـ 15 كمن تلقى ضربة على رأسه حينما أخبره ابن عم له أن سلمان لم يراكم ثروة يعتبرها أبناء العائلة كبيرة. والأسوأ من ذلك أن سلمان كان غارقا في الديون. واستغرب أصدقاء العائلة في السنوات الأولى من القرن الحالي عندما انتشر خبر في باريس بأن المتعهدين والموظفين العاملين مع سلمان لم يتقاضوا مستحقاتهم لستة شهور. وبدلا من الاعتماد على إحسان الملك أيا كان حينها، قرر الأمير محمد أن يصبح رجل أعمال العائلة. ويقول الكاتبان إن ما ورد هو عبارة عن روايات جمعوها من أشخاص في ثلاث قارات عرفوا الأمير محمد من خلال التجارة والصداقة والمعرفة العائلية. وكان الأمير قد رفض التعليق على مصالحه التجارية أو على صعوده إلى السلطة. وعندما سألته مذيعة من قناة (سي بي إس) قبل عامين حول إنفاقه، قال الأمير: “فيما يخص نفقاتي الخاصة، فأنا شخص ثري ولست شخصا فقيرا”.

عندما بلغ الأمير سن السادسة عشرة، تمكن من تجميع ما يقرب من مئة ألف دولار بعد أن باع ساعات ذهبية وفاخرة كانت قد أعطيت له، وكان ذلك المبلغ هو رأس المال الذي دخل به تجارة الأسهم. وسرعان ما خسر مدخراته، إلا أن شخصية الأمير محمد حققت في بداية الأمر بروزا رفع من قيمته، الأمر الذي أثاره وبث إثارة فيه وحماسا ظل يسعى نحوه منذ ذلك الحين.

لم يكن يتوقع سلطة سياسية حقيقية في الرياض، فهو الابن الأصغر لأمير كانت فرصته في أن يصبح ملكا ضئيلة جدا

قرر بعد ذلك أن يسافر إلى الخارج بعد الجامعة ويدخل عالم البنوك أو الاتصالات الهاتفية أو سوق العقارات. لم يكن يتوقع سلطة سياسية حقيقية في الرياض، فهو الابن الأصغر لأمير كانت فرصته في أن يصبح ملكا ضئيلة جدا، ولذلك لم يكن محمد يأمل في أن يقترب من العرش. وكان في بعض الأمسيات يصطحب أصدقاءه إلى الصحراء، حيث ينصب الموظفون التابعون له الخيام ويوقدون النار. وكان يتحدث عن خططه لأن يصبح مليارديرا مثل ستيف جوبس وبيل غيتس. وكان يتحدث بإحباط متعاظم عن الشباب السعودي، حتى قال ذات ليلة كما يذكر أحد الحضور: “نحن الذين بإمكاننا أن نقرر مستقبل جيلنا. وإذا لم نتقدم فمن ذا الذي سيفعل ذلك”.

وركز الأمير محمد على بناء ثروة، وتأسيس شركات وامتلاك حصص في أخرى. وفي عام 2008، تمكن من خلال وسطاء من إقناع فيريزون بأن تجلب بنية تحتية للألياف الضوئية (فايبر أوبتيك) إلى المملكة العربية السعودية. وانتهت الصفقة بحصول فيريزون على حصة الأقلية في مشروع مشترك، كانت الشريك الأكبر فيه واحدة من الشركات العديدة التي كان يملكها الأمير محمد.

وكان يرأس الدائرة القانونية في فيريزون حينذاك ويليام بار، الذي يشغل حاليا منصب وزير العدل في الولايات المتحدة. ساعدت تلك الصفقة الأمير محمد على تعزيز مكانته محليا، حتى تفاخر والده به أمام أحد الزوار بعد إبرام الصفقة قائلا: “لقد جنى ابني الملايين من أجل العائلة”. إلا أن الصفقة لم تمض قدما، وذلك أن شركة محمد بن سلمان لم تتوفر لديها الخبرة لإنجاز المشروع، تكبدت فيريزون الخسارة وغادرت.

ولم تسلم تجارة الأسهم التي كان يمارسها الأمير محمد من التجاوزات، ففي عام 2013 اكتشف المراقبون أنماطا مريبة من التعامل ارتبطت بحسابات تعود له ولأمراء آخرين. كان مسؤول المراقبة على تعاملات الأسهم في المملكة حينذاك هو محمد الشيخ، الذي قام بالتحقيق في الأمر وخلص إلى أن أحد المتعاملين نيابة عن الأمير محمد كان وراء التعامل المريب. أثارت الحادثة حنق الملك عبد الله، وما لبث الأمير محمد أن أخرج من العمل في شؤون الحكومة.

إلا أن ذلك كان إجراء مؤقتا. حتى في الأيام التي كان فيها الأمير محمد منهمكا بجني المال، كان حريصا على البحث عن طرق الكسب أو، لو دعت الضرورة، كيف يستعيد وضعا داخل الديوان الملكي. وكان يعرف كيف يعرض خدماته على الرجال الأقوياء من كبار السن مثل الملك عبد الله، وخاصة من حيث القيام بأدوار لا يستسيغ القيام بها الأمراء الآخرون، مثل طرد أرملة ملك سابق من قصر رفضت إخلاءه.

وما إن استلم سلمان العرش، حتى تفوقت أفكار الأمير محمد على كل شيء. بعد يوم واحد من جنازة الملك عبد الله، استولى محمد بن سلمان على الديوان الملكي.

وفي الرابعة فجرا اتصل بالمسؤولين وبرجال الأعمال وطلب منهم أن يجتمعوا به في وقت لاحق من ذلك اليوم، وحينما أتوا سألهم ما إذا كانت ثمة مجازفة خطرة في إعادة تشكيل الحكومة السعودية من خلال التخلص من لجان الحكم التي كانت في عهد عبد الله. نصحه بعضهم بالمضي في ذلك بحذر حتى يعرف الآثار غير المتوقعة لذلك. ورد: “كلام فارغ، إذا كان هذا صحيحا فسنقوم به الآن”.

وبعد أسبوع أصبح الأمير يتحكم بالاقتصاد والجيش، وأحاط نفسه بمستشارين جدد، لا خبرة لبعضهم في شؤون الحكم وشجعهم للتحاور معه في الليل حول السياسات. ورفع محمد الشيخ الذي حقق في تعاملاته المالية المريبة عام 2013 لرتبة مستشار اقتصادي. بعد وقت قصير، سيطر الأمير محمد على شركة النفط الحكومية، أرامكو، الشركة الأعلى أرباحا في العالم. ولأن أموالها أصبحت تحت تصرفه بدأ العمل على تحويل صندوق الثروة السيادي في المملكة، الذي كان في حالة من الركود والجمود، ليكون المستثمر الأعلى نفوذا في سيليكون فالي. وبهذا، فإن ذلك المراهق الذي كان مسكونا بالرغبة في أن يصبح ثريا ويحاكي تجربة ستيف جوبز، بات يسيطر على كم من المال أكبر بكثير مما يدري ماذا يفعل به. وغدا بناء الثروة والسلطة الهم الأكبر للأمير محمد بن سلمان.

يذكر أن كاتبي المقال هما صحافيان ألفا كتابا سيصدر الشهر المقبل بعنوان “الدم والنفط: بحث محمد بن سلمان المستمر عن النفوذ العالمي”.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


النيابة العامة في باراغواي تُصدر مذكرتي توقيف بحق الرئيس سانتياغو بينيا وبحق الرئيس السابق للبنك المركزي


مصادر فلسطينية : قوات الاحتلال تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


الجيش الإيراني: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من طراز إم كيو-9 تابعة للجيش الأمريكي


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري