عاجل:

طهران وواشنطن في ساحة وكالة الطاقة الدولية.. العبرة في النوايا 

السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٣:٢٦ بتوقيت غرينتش
طهران وواشنطن في ساحة وكالة الطاقة الدولية.. العبرة في النوايا  الاتفاق النووي يعاني.. قبل اكثر من عامين تنصلت الولايات المتحدة من الاتفاق واعادت فرض اجراءات حظر ضد ايران، الاخيرة ردت باتخاذ اجراءات لتخفيض التزامها ببنود الاتفاق (وهي اجراءات ينص عليها الاتفاق وحق طبيعي وقانوني لطهران). في ضوء كل هذه الخطوات التي انتجها تنصل واشنطن من الاتفاق النووي، وصلت الامور الى مرحلة ارتفعت فيها اسهم انهيار الاتفاق مع مساعي الادارة الاميركية لإعادة فرض حظر اممي ضد ايران، لكن مع زيارة "رافاييل غروسي" مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجديد الى طهران قبل اقل من اسبوعين ومن ثم التقرير الذي سلمه الى الوكالة يوم الجمعة، يبدو ان هناك بارقة امل تعيد الثقة بالاتفاق النووي على اساس مهم جدا، نوايا الاطراف المشاركة فيه. 

العالم - قضية اليوم

التقرير الذي سلمه غروسي للوكالة تضمن سماح ايران لمفتشي الوكالة بزيارة موقعين كان اتفق على زيارتهما خلال زيارة غروسي الى طهران، وذلك لاخذ عينات منهما. هذا التطور جاء بعد موافقة طهران من باب النية الحسنة في التعاون لكن على اساس احترام سيادتها وحقوقها الطبيعية بامتلاك طاقة نووية سلمية.

الامر الثاني الذي تضمنه التقرير كان ارتفاع مخزون ايران من اليورانيوم منخفض التخصيب الى ما فوق الحد الذي يسمح به الاتفاق النووي. وهنا لا بد من توضيح النقطة المهمة التي يتغافل عنها المجتمع الدولي وتحديدا الولايات المتحدة وتستغل ذلك للتحريض ضد طهران.

= ايران لم تنتهك التزاماتها في الاتفاق النووي. وارتفاع مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب جاء ضمن خطوات لخفض الالتزام بالاتفاق (واعلنت عنها ايران صراحة وليس بالسر)، وذلك في سياق حقها الطبيعي الذي ينص عليه الاتفاق النووي في حال تراجع احد اطرافه عن التزاماته او انتهاك قواعده، وهو ما فعلته الولايات المتحدة

= القاء اللوم على ايران واستغلال تقرير الوكالة الدولية (من حيث ارتفاع مخزون ايران ) للهجوم عليها لا يحمل اية اسس قانونية. والهجوم المتوقع من واشنطن وكيان الاحتلال الاسرائيلي وبعض العرب سيكون على اساس لوم الضحية على اعتراضها وليس لوم المجرم على جريمته. ادارة دونالد ترامب هي من انسحبت من الاتفاق النووي وهي من اعادت فرض حظر على طهران وهي من تسعى لفرض حظر اممي ضدها، وكل ما قامت به ايران كان خطوات طبيعية نابعة من احترامها لحقوقها وسيادتها للاعتراض على "بلطجة" سياسية تمارسها الولايات المتحدة.

روسيا اعتبرت ان تقرير الوكالة الدولية الاخيرة دليل على حسن تعاون ونوايا ايران. وهذه هي النقطة المهمة. والاهم هو ان حسن تعاون ايران وحسن نواياها ليسا نتيجة ضعف بل ينبعان من قوة سياسية وسيادية مكنتها من تحصيل بعضا من حقوقها من خلال توقيع الاتفاق النووي. وعلى هذا الاساس جاء تخفيض طهران لجزء من التزاماتها بالاتفاق ( لانها تحترم حقوقها وتعرف قوتها). والدليل على هذه القوة اقتناع الاوروبيين رغم عدم تنفيذهم لوعودهم ضمن الاتفاق بان التعاطي الايراني ساهم بانقاذ الاتفاق (حتى الان) وان التعاطي الاميركي هو من اوصل الامور الى مستوى بات مصير الاتفاق في مهب الريح. هذا الاقتناع دفع بالاوروبيين الى معارضة مساعي واشنطن اعادة الحظر الاممي على ايران.

ليس صحيحا ان السياسة هي التعاطي مع القضايا على اساس البراغماتية. احيانا كثيرة يجب ان تعمل بنوايا حسنة وستحصل على النتيجة نهاية المطاف. ايران لم تحصل على حقوقها حتى الان والسبب سياسات الولايات المتحدة، لكن النوايا الحسنة والتعاون الذي ابدته ايران حتى الان والحكمة في التعاطي مع البلطجة الاميركية (باعتراف رافاييل غروسي نفسه) تؤكد انه نهاية المطاف العبرة في النوايا.

العالم - حسين الموسوي

0% ...

آخرالاخبار

المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا