عاجل:

التطبيع ومقامرة العرش السعودي.. حرب الأب والابن

الجمعة ١١ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٦:٤١ بتوقيت غرينتش
التطبيع ومقامرة العرش السعودي.. حرب الأب والابن تتوالى الاشارات على افتتاح محطة جديدة في الرياض لقطار التطبيع الذي اطلق الرئيس الاميركي دونالد ترامب آخر محطاته في الامارات، وباتت تتكشف أوراق اللعب السعودية والاميركي الرامية الى تقريب هذه المعادلة الجديدة على الشعب السعودي والخليجي بشكل عام.

العالم - يقال أن

الرئيس ترامب تحدث صراحة عن شاورات ومحادثات يجريها مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز للوصول إلى المرحلة الجديدة من العلاقات السعودية مع الكيان الصهيوني، مرحلة ازاحة الستائر، ورفع الطاولات، فعلى ما يبدو بأن الملك السعودي، والذي يعتبر من الجيل القديم لحكام الجزيرة العربية، لازال مقتنعا بسياسة اسلافه في اظهار العداوة للكيان الصهيوني، والتمسك ولو صوريا بالقضية الفلسطينية، على عكس الجيل الجديد من الحكام الخليجيين، حسب تعبير كبار مستشاري البيت الأبيض.

ترامب قال انه يتوقع انضمام عدد من الدول العربية الى اتفاق التطبيع المقرر توقيعه في البيت الابيض في 15 سبتمبر /أيلول الجاري، ما يعني ان دولا عربية باتت جاهزة لاظهار علاقاتها بالكيان الصهيوني، وتنتظر على ما يبدو القرار الاميركي بتاريخ وموعد الاعلان الرسمي عن هذه العلاقات.

الرياض تقف في مقدمة هذه الدول، والتي تشهد هذه الأيام مروحة محادثات تثير عاصفة من التناقضات في المواقف السعودية ربما تكون مقدمة الصاعقة الكبرى التي قد ينزلها النظام السعودي على شعبه والشعوب العربية في الجزيرة، في حال اعلانه رسميا الانضمام إلى اتفاق الخيانة الاماراتي.

الساحة السعودية بدأت تشهد بالفعل سرعة في التميهد للتقارب السعودي الاسرائيلي، فمن يتابع الفضاء المجازي وشبكات التواصل الاجتماعي في السعودية، وحجم الملاطفة والتعاطف الذي يبديه جزء لا باس به من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الاسرائيليين، وحجم التنمر والاضطهاد الذي يتعرض له الفلسطينييون من قبل هؤلاء الرواد، يعلم تماما حجم الاستماتة السعودية والسرعة التي تعمل عليها الرياض لتهيئة الأرضية الشعبية لخطوة مماثلة للخطوة الاماراتية. ومع العلم بأن كثيرا من رواد واقع التواصل هم عبارة عن حسابات وهمية او جيوش الكترونية، وقد لا تنم عن الموقف الشعبي الحقيقي في أي مجال من المجالات، إلا أن خطورتها في أنها تعمل على تعميم رأي وفكرة معينة واظهارها على أنها الفكرة الغالبة في المجتمع، على الرغم من أنها قد تكون طارئة أو نادرة في المجتمع المستهدف، ما من شأنه تهيئة هذا المجتمع لتقبل هذه الفكرة بشكل اسهل واسرع.

وبمتابعة سريعة لحساب الطبع السعودي محمد السعود، الذي زار الاراضي المحتلة، وعرف بعلاقاته الوطيدة مع عائبة رئيس وزراء الكيان الصهوني بنيامين نتنياهو، يمكن العثور على الارادة السياسية السعودية، فبقاء سعود من دون محاكمة او مقاضاة او مساءلة حتى، رغم سفره إلى الاراضي المحتلة والتخابر المتواصل والمستمر بالصهاينة، وقيادات اسرائيلية معروفة، ومواقفه ودعواته لصهاينة بزيارته في السعودية، على الرغم من منع الرياض دخول الاسرائيليين إلى اراضيها، كل هذا مقدمة لرؤية السعودية الجديدة لعلاقاتها مع الكيان الصهيوني.

فمن حالة العداء المتبادل الذي كانت تظهره كل من الرياض وتل أبيب لبعضهما، إلى اعلان الرياض السماح للطائرات الاسرائيلية بالعبور من اجوائها إلى الامارات، وعبور اول طائرة لشركة "عال" الاسرائيلية الاجواء السعودية بالفعل، تطورات سريعة للعلاقات بين البلدين، تجددت مع رؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للمملكة المستقبلية والتي اطلق عليها "رؤية 2030" للسعودية.

أيام قليلة جدا أمام الرياض لاتخاذ تدابيرها الرامية إلى اعلان موافقتها الانضمام لاتفاق التطبيع بين الامارات والكيان الصهيوني، على الرغم من ان الانظار حاليا تتوجه نحو البحرين، الدولة الاكثر تقاربا واثر اشهارا لعلاقاتها ومواقفها الداعمة للكيان الصهيوني والعلاقات العربية والاسلامية معه، إلا أنها تبقى باهتة اللون في ظل الاخت الكبرى السعودية.

مهلة قصيرة قد تضع مصير عرش السعودية على طاولة المفاوضات مع اميركا، لانجاز اتفاق تطبيع جديد مع الكيان الصهيوني، خصوصا في ظل الاسرار المتكشفة عن مطالبة ابن سلمان للاميركان بتنصيبه ملكا على عرش السعودية، مقابل موافقته الانضمام الى الاتفاق الاماراتي الاسرائيلي، فيما يقابله مطلب اميركي بأن اعلان التطبيع أولا، ومن ثم الحصول على عرش المملكة؛ الامر الذي يضع مستقبل الحكم في السعودية على المحك.

إحدى الفرضيات التي قد لا يستبعدها الكثير هي فرضية شغور العرش السعودي، من خلال وفاة الملك سلمان أو مقتله، فمع عقلية ابنه وولي عهده المتعطشة للحكم والسلطة، وسلوكه غير السوي في التعامل مع خصومه السياسيين وغير السياسيين، لا يمكن استبعاد عمل من شأنه تغييب والده وتنصيبه ملكا على عرش المملكة، وعلى الغم من أنه ولي العهد الرسمي والشرعي وفق الحكم السعودي، وان الحكم سيؤول إليه في نهاية المطاف، إلا أن خطوة من هذا النوع، ستعجل به ملكا وستعجل من كثير من مشاريعه التي توقفت بأمر من والده.

أما خطورة هذه الخطوة هي الانقسام الكبير في البيت السعودي، وظهور منافس قوي لابن سلمان على العرش، وهو عمه الامير احمد بن عبدالعزيز، الذي يحظى بحماية وضمان بريطاني اميركي مشترك، بعدم التعرض لحياته، ومع الالتفاف الكبير من امراء العائلة الحاكمة في السعودية حوله في مقابل ابن سلمان، ما يفتح المجال امام الفوضى والحرب الاسرية، وارتفاع معدل الاغتيالات ربما في صفوف الامراء.

إذاً.. أيام قد تحمل الكثير من المفاجآت على الساحة السعودية، لا سيما في حال عدم اقتناع الملك سلمان بدخول مقامرة من هذا النوع، قد تُفقد المملكة مكانتها في العالمين العربي والاسلامي.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري