عاجل:

نيويورك تايمز: تطبيع البحرين.. هل ينذر بتحرك سعودي مماثل؟

الإثنين ١٤ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٤:٥٢ بتوقيت غرينتش
نيويورك تايمز: تطبيع البحرين.. هل ينذر بتحرك سعودي مماثل؟ أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، الجمعة، أن البحرين ستقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع "إسرائيل". وجاءت تلك الخطوة، بعد شهر من إعلان تطبيع العلاقات بين الإمارات و"إسرائيل"، ليرتفع بذلك عدد الدول العربية التي تعترف بالكيان المحتل إلى 4، حيث سبقتهما في ذلك مصر عام 1979 والأردن عام 1994...

العالم - البحرين

وتعزز الخطوة البحرينية بعد خطوة الإمارات إعادة التنظيم الاستراتيجي للشرق الأوسط، لكن هذا التقارب العربي - الإسرائيلي الأخير لم يأتِ من فراغ ولا نتيجة شهور من الدبلوماسية المكوكية من قبل إدارة "ترامب".

وكانت "إسرائيل" والقادة العرب في الخليج (الفارسي) يوطدون العلاقات بهدوء منذ أعوام، بدافع من المخاوف المشتركة بشأن إيران والفراغ الناتج عن تراجع الوجود الأمريكي في المنطقة.

وقال "مارتن إنديك"، الذي شغل منصب السفير الأمريكي في "إسرائيل" في عهد "بيل كلينتون"، ومبعوث السلام في الشرق الأوسط في عهد "باراك أوباما": "الخطوات الأخيرة استراتيجية أكثر من كونها متعلقة بالسلام".

واستغل البيت الأبيض في عهد "ترامب" هذه العوامل لتحقيق إنجاز بعد فشله في جبهة أخرى مهمة، وهي التوسط في اتفاق سلام بين كيان الاحتلال والفلسطينيين.

وكان استثمار "ترامب" للعلاقات مع السعودية وجيرانها في الخليج (الفارسي) مكونا مهما، وكذلك رغبته في بيع أسلحة متطورة لهذه البلدان.

لكن الصدفة هي التي مهدت الطريق لمراسم البيت الأبيض، الثلاثاء القادم، حين يضفي الإسرائيليون والإماراتيون الطابع الرسمي على علاقتهما، كما سترسل البحرين مسؤولين إلى الحفل.

ما هي مزايا توثيق العلاقات؟

بدأت "إسرائيل" ودول الخليج (الفارسي) في إقامة روابط مؤقتة بعد اتفاقات "أوسلو" للسلام بين "إسرائيل" ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.

وتم فتح بعثات تجارية لـ"إسرائيل" في عواصم خليجية عديدة، بالرغم من إغلاق بعضها بعد تصاعد العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام 2000.

ونمت الروابط بشكل أقوى في العقد الماضي، حيث نظر الإسرائيليون ودول خليجية إلى قضية إيران باعتبارها تهديدا خطيرا مشتركا.

وفي عام 2015، سمحت الإمارات لـ"إسرائيل" بتأسيس وجود دبلوماسي من خلال الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي.

وعملت قطر مع "إسرائيل" للتوسط في وقف إطلاق النار في غزة، واستضافت سلطنة عمان رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" عام 2018.

وبالنسبة لدول مجلس التعاون، تعتبر "إسرائيل" وسيلة تحوط ضد تراجع دور الولايات المتحدة في المنطقة، فضلا عن كونها شريكا تجاريا ثريا مع اقتصاد عالي التقنية.

وبالنسبة لـ"إسرائيل"، فإن العلاقات مع الخليج (الفارسي) تخفف من عزلتها وهي طريقة لمواجهة الضغط من الفلسطينيين للتفاوض على دولة جديدة، لأن دعم الأشقاء العرب كان الركيزة الأساسية لتلك الحملة ذات النفس الطويل.

لماذا الآن؟

وجاءت فرصة التقدم بسبب القلق العربي من جهود "ترامب" للتوسط في اتفاق سلام إسرائيلي - فلسطيني، وكانت خطة "ترامب" منحازة بشدة نحو "إسرائيل"، ما أعطى "نتنياهو" الضوء الأخضر للتفكير في ضم الأراضي في الضفة الغربية المحتلة.

وبالنسبة لبعض الدول الخليجية، سيكون الضم ضربة قاتلة لعلاقات أوثق مع "إسرائيل"، وبموجب مبادرة السلام العربية التي تقودها السعودية، لن تحصل "إسرائيل" على اعتراف كامل من العالم العربي إلا من خلال حل نزاعها مع الفلسطينيين والاستجابة لتطلعاتهم في إقامة دولة.

وذكر الدبلوماسي الإماراتي "يوسف العتيبة"، الذي يتمتع بعلاقات جيدة في أمريكا و"إسرائيل"، في مقال له في عمود على الصفحة الأولى من الصحيفة العبرية "يديعوت أحرونوت"، في يونيو/حزيران، أنه يمكن لـ(إسرائيل) أن تحصل على الضم أو التطبيع، ولكن ليس كلاهما معا.

كما تواصل الدبلوماسي الإماراتي مع صهر "ترامب" وكبير مستشاريه "جاريد كوشنر" بنفس الرسالة، وقدم الإماراتيون عرضا سرعان ما قبله "كوشنر"، المتعطش للنجاح بعد 3 أعوام من دبلوماسية الشرق الأوسط غير المثمرة.

وضغط "كوشنر" على "نتنياهو" لتأجيل الضم مقابل التطبيع، الذي يمكن أن يدعي "ترامب" أنه انتصار دبلوماسي له في عام الانتخابات.

وكان لدى الإماراتيين أسباب أخرى لاتخاذ هذا الإجراء الآن، فقد يساعد الاتفاق في إتمام عملية شرائهم للأسلحة الأمريكية المتطورة، مثل الطائرات المقاتلة من طراز "إف-35" وطائرات "الريبر" بدون طيار وغيرها، ويقول محللون إن تحرك البحرين يمكن أن يساعدها في تأمين أنظمة دفاع جوي متطورة من الولايات المتحدة.

ماذا يحدث بعد ذلك؟

ومن المحتمل أن تحذو دول عربية أخرى حذو البحرين والإمارات في الاعتراف بـ("إسرائيل"، مع وجود السودان وعُمان كمرشحين محتملين، وفقا لبعض المحللين، لكن قرار البحرين محير بسبب علاقاتها الوثيقة واعتمادها على جارتها الأكبر، السعودية.

وقال محللون إن ملك البحرين، "حمد بن عيسى آل خليفة"، لم يكن ليتصرف بدون موافقة السعوديين، ما يعني أن هذا قد يكون نذيرا بتحرك سعودي في نهاية المطاف لتطبيع العلاقات.

وقد اتخذت السعودية بالفعل خطوات رمزية، مثل السماح للرحلات التجارية الإسرائيلية باستخدام مجالها الجوي.

وأشار ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" إلى أنه منفتح على الاعتراف بـ"إسرائيل"، بالرغم من أن تصريحاته تجعله في بعض الأحيان على خلاف مع والده الأكثر تحفظا، الملك "سلمان"، والذي أعاد التأكيد بثبات على الموقف العربي التقليدي بشأن الدولة الفلسطينية.

ووضع "ترامب" السعوديين في قلب دبلوماسيته في الشرق الأوسط، وكانت أول زيارة خارجية له كرئيس إلى العاصمة السعودية الرياض، وتباهى بالتفاوض على بيع أسلحة بمليارات الدولارات للمملكة، ودافع عن "بن سلمان" ضد اتهامات بمسؤوليته عن عملية الاغتيال الوحشية للمعارض السعودي "جمال خاشقجي".

ووافق السعوديون على مضض على قرار "ترامب" بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وبالرغم من كل تعبيراتهم عن الدعم للفلسطينيين، فإنهم، مثل الدول العربية الأخرى، أصبحوا أقل التزاما بالقضية الفلسطينية مما كانوا عليه في السابق.

ويقول المحللون إن التحريض على إيران يعتبر أولوية أكثر إلحاحا من تأجيج العداء العربي المستمر منذ عقود تجاه "إسرائيل".

وقد راهن "ترامب" و"كوشنر" على أن استثمارهما في العلاقات السعودية ستؤتي ثمارها في دعم وجهة النظر الأمريكية حول السلام.

وسيكون الاعتراف السعودي بـ"إسرائيل" بمثابة جائزة ضخمة، لا تقل أهمية عن اتفاقيات "كامب ديفيد" أو "أوسلو"، بالنظر إلى وزن تلك الدولة في العالم العربي.

لكن السعوديين يأخذون قيادتهم لمبادرة السلام العربية على محمل الجد، ولن يكون "ترامب" أول رئيس أمريكي يخذلونه، وسيعتمد الكثير بالطبع على نتائج الانتخابات الأمريكية.

0% ...

آخرالاخبار

الهلال الأحمرالايراني: سنواصل متابعة الاعتداءات على المراكز المدنية في المحافل الدولية


مراسل العالم ينقل آخر مستجدات الإنسانية والميدانية في قطاع غزة


بقائي: التواصل مع امريكا جرى عبر قطر.. إيران أبلغت شروطها


وزارة الدفاع الروسية: قوات الدفاع الجوي أسقطت 514 طائرة مسيرة فوق مناطق روسية خلال الليل


عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك: ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران، فإننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف "إيتمار بن غفير": "في حال أصبحت وزيراً للدفاع في الحكومة القادمة فإنني سأشجع تهجير الفلسطينيين، وسأعمل على تغيير أوامر إطلاق النار، وسأطبق عقوبة إعدام الأسری


وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: استشهاد وإصابة 24 مواطناً معظمهم نساء وأطفال جراء الغارات السعودية على محافظتي تعز والجوف خلال الـ24 ساعة الماضية


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يؤكد لنظيره الإيراني عباس عراقجي في لقاء نيويورك أهمية استمرار الحوار لاحتواء التوترات الإقليمية


النيابة العامة في طهران تصدر قرار الاتهام في قضية تفجير أجهزة البيجر في لبنان


عراقجي يؤكد لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك على ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران: إننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض