عاجل:

من يحكم كيان الاحتلال؟..بنيامين أم سارة أم يائير؟!

السبت ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٠
١١:٠٩ بتوقيت غرينتش
من يحكم كيان الاحتلال؟..بنيامين أم سارة أم يائير؟! ما زال الإعلام العبريّ ينشر وبالتفصيل غير المُمِّل وقائع من محاضر التحقيق مع رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، تؤكِّد أنّ الرجل كذّاب ومُتلاعب، وأنّه يتخِّذ القرارات المُتعلقة بالسياسة الخارجيّة والداخليّة بحسب الأوامر التي يتلقاها من زوجته سارة، وابنه البكر، يائير، والشواهد على ذلك كثيرة.

العالم - الاحتلال

أكّد ذلك ليلة أمس الجمعة المُحلّل الإسرائيليّ المُخضرم أمنون أبراموفيتش، في القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، وأضاف أنّ نتنياهو يعقد مؤتمرًا صحافيًا يُعلِن فيه عن اتخاذ قرارٍ ما، ولكن بعد عودته للبيت، يُغيِّر رأيه ويتراجع عمّا هو نفسه كان صرحّ به لوسائل الإعلام.

ولكن قبل الولوج في التفاصيل من المُفيد التذكير أنّه في العام 1996، عشية الانتخابات العامّة التي قادته إلى ديوان رئيس الوزراء، لأوّل مرّة، في ذلك العام كُشِف النقاب عن فضيحةٍ أخلاقيّةٍ تورّط فيها نتنياهو، حيثُ تمّ النشر عن علاقةٍ ممنوعةٍ بينه وبين امرأةٍ إسرائيليّةٍ، على الرغم من أنّه كان مُتزوجًا للمرّة الثانية. وفي خطوةٍ وقحةٍ للغاية، بادر نتنياهو لحديثٍ مع التلفزيون العبريّ، حيث اعترف بخيانة زوجته، سارة، وطلب الاعتذار منها ومن ولديْه يائير وأفنير، ولكنْ عوضًا أنْ يسكت “كشف” النقاب عن أنّ مسؤولاً إسرائيليًا رفيع المُستوى، حاول ابتزازه مُستغلاً تسجيلٍ سريٍّ يؤكّد الخيانة على رؤوس الأشهاد، أيْ أنّه حوّل نفسه من متهمٍ إلى ضحيّةٍ، في محاولة لاستدرار عطف الناخبين، وهذا الواقعة، بالإضافة إلى تحريضه الأرعن على رئيس الوزراء الأسبق، يتسحاق رابين، لتوقيعه اتفاق أوسلو مع الفلسطينيين، أقنعت المُترددين في المنافسة بينه وبين شيمعون بيريس للتصويت لصالحه، وهكذا وصل إلى منصب رئيس الحكومة، وهو في الـ47 من عمره.

وما أشبه اليوم بالبارحة، صحيفة (هآرتس) العبريّة نشرت في ملحقها الأسبوعيّ، أمس الجمعة، وثيقة من محاضر تحقيق ضباط الشرطة الإسرائيليّة من وحدة الغُشّ والخداع مع نتنياهو، وهي التحقيقات التي قادت المُستشار القانونيّ للحكومة، أفيحاي مندلبليط، لتقديم ثلاث لوائح اتهامٍ ضدّه، تشمل فيما تشمل: خيانة الأمانة، تلّقي الرشاوى من رجال أعمال، الغُش والخداع، وستبدأ المحكمة المركزيّة في القدس في شهر كانون الأوّل (ديسمبر)، بالنظر في الاتهامات المُوجهة له واستدعاء المئات من شهود الادعاء. يُشار في هذا السياق إلى أنّ إدانته بالتهم الموجهة له “تضمن” إرساله للسجن لعدّة سنواتٍ، بحسب المُحللين والقانونيين في تل أبيب.

جديرٌ بالذكر أنّه، بحسب المعلومات التي تُنشَر تباعًا في الإعلام العبريّ، تصِل ثروة نتنياهو الشخصيّة إلى أكثر من 17 مليون دولار، تشمل الأموال المُودعة في البنوك، بالإضافة إلى البيوت التي يملكها، وعلى نحوٍ خاصٍّ القصر في مدينة كيساريا، الواقعة على شاطئ البحر الأبيض المُتوسِّط. وعلى الرغم من ثراءه فإنّ التقارير الصحافيّة، المدعومة بالوثائق، تثبت بأنّ الرجل وأبناء عائلته يتميّزون بالبُخل الشديد، وتلّقي الهدايا، وعدم دفع مُقابلٍ ماليٍّ لشراء أغراضٍ خاصّةٍ، والانتهازيّة واستغلال المنصب، حتى وصل الأمر إلى الكشف عن أنّ نتنياهو لا يحمل محفظةً شخصيّةً كما هو مُتبّع، ولا يعرِف بطاقة الاعتماد بتاتًا، كما تؤكّد محاضر التحقيق التي نشرتها أمس صحيفة (هآرتس).

أمّا عن الكذب فحدِّث ولا حرج، فبحسب محاضر التحقيق، فإنّ نتنياهو كذب أكثر من مرّةٍ خلال التحقيق، وفي قضايا عديدةٍ تمّ التحقيق معه حولها، الأمر الذي دفع رئيس طاقم التحقيق لأنْ يقول له: “سيّدي، رئيس الوزراء، هل أنتَ تُصدّق ما تقوله الآن؟ إنّه أمر مُربِك”.

عُلاوةً على ما ذُكر آنفًا، أقّر نتنياهو خلال التحقيق الذي أجري معه، والذي تمّ توثيقه بالصوت والصورة، بوجود علاقاتٍ “غيرُ طبيعيّةٍ” بينه وبين زوجته في كلّ ما يتعلّق بالأموال والجشع غير المحدود، وقال للمُحققين إنّه وزوجته سارة بمثابة “كيانيْن منفصليْن”، وأنّه لا يعرِف عن الهدايا التي كانت تتلقاها من رجال الأعمال، ولكنّ طاقم التحقيق كان له بالمرصاد، حيث عرض ضباط الشرطة أمامه تسجيلاتٍ من شهودٍ، وتحديدًا من رجل أعمال وسكرتيرته الشخصيّة، تؤكِّد أنّه كان يعلم بكلّ شيءٍ.

وأكثر من ذلك، فقد أكّدت التحقيقات الصحافيّة أنّ نتنياهو درج على الاتصال برجال الأعمال والطلب منهم بأنْ يقوموا بإهداء زوجته زجاجات الشمبانيا الورديّة والسلاسل الذهبيّة، فيما طلب لنفسه، وفي مُناسباتٍ عديدةٍ، السيجار الفاخر وبكمياتٍ كبيرةٍ، كما تؤكّد لوائح الاتهام المُقدّمة ضدّه في المحكمة من قبل النيابة العامّة الإسرائيليّة.

يُشار إلى أنّ استطلاعًا للرأي العّام، نشرته ليلة أمس القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، بيَّن أنّ نتنياهو يُواصِل تراجعه، وذلك على خلفية فشله المُدّوي في معالجة تفشّي وباء الـ”كورونا”، الأمر الذي أدّى لأنْ تكون إسرائيل أوّل دولةٍ في العالم تدخل الإغلاق الكامِل للمرّة الثانية في غضون نصف سنة. كما أنّ الـ”سلام” مع الإمارات والبحرين لا يُسعِفه بتاتًا، إذْ أنّ شرائح واسعة من المجتمع الإسرائيليّ تؤكّد أنّ السلام يُصنَع مع الأعداء وليس مع الأصدقاء.

والسؤال الذي سيبقى مفتوحًا هل نتنياهو سيكون “ضحية” كذبه وجشعه؟ وهل الـ”كورونا” ستُطيح به من ديوان رئيس الوزراء، الذي عاد إليه في العام 2009، وما زال فيه؟ ليكون أوّل رئيس وزراء يحكم إسرائيل 11 عامًا بشكلٍ مُتواصلٍ وثلاثة أعوامٍ أخرى بين (1996-1999)!.

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري