عاجل:

 الى جوكرية العراق.. لقد أسمعت لو ناديت حياً  

الأربعاء ١٤ أكتوبر ٢٠٢٠
٠٥:٢٦ بتوقيت غرينتش
 الى جوكرية العراق.. لقد أسمعت لو ناديت حياً   بات مطلوبا من كل مواطن عربي عراقي شيعي ان يتهجم على ايران، أو يتبرأ من مذهبه، او يسخر من شعائره او يسيء الى مرجعيته ورموزه، لكي يُثبت عروبته ووطنيته ويبعد عن نفسه تهمتي الارهاب والذيلية. بينما ليس مطلوبا من المواطن العربي العراقي السني ان يتهجم على السعودية او الامارات أو اي بلد عربي اخر، او يتبرأ من مذهبه او يسخر من شعائره ومشايخه، لكي يُثبت عروبته ووطنيته، ويبعد عن نفسه تهمتي الارهاب والذيلية، فعروبته ووطنيته مثبتتان ومؤكدتان، هكذا وبشكل طبيعي، كما انه بعيد كل البعد عن الذيلية والتبعية.

العالم – قضية اليوم

هناك من يعتقد ان تهجم بعض الشيعة في العراق على ايران والشعائر الحسينية ومراجع الدين والحشد الشعبي، لاثبات عروبته ووطنيته، هو حالة جاءت مع الغزو الامريكي للعراق عام 2003، بينما الحقيقة ليست كذلك، فهذه الحالة التي تجعل بعض الشيعة في العراق في وضع دائم لدفع شبهات "العمالة" لايران عنهم من خلال التهجم على ايران والمرجعية والشعائر الحسينية، هي حالة موجودة لدى فئة قليلة في الوسط الشيعي العراقي سابقا، وكل ما فعله المحتل الامريكي انه قام باستغلالها لإظهار الشيعة العراقيين بالصورة التي يريدها، كما في ظاهرة الجوكرية، الذين تجاوزوا حتى حرمة الامام الحسين عليه السلام وذكرى الاربعين، ليثبتوا عروبتهم ووطنيتهم للآخر.

ان صورة الانسان الشيعي العراقي الذي يجب ان يكون في حال دفاع دائم عن عروبته ووطنيته من خلال التهجم على ايران والمرجعية الدينية والسخرية من الشعائر الحسينية، تعود في جانب كبير منها الى زمن الطاغية صدام الذي حاول تكثيفها وتعميمها بالحديد والنار وعلى مدى عقود طويلة بين شيعة العراق، وقد ذهب الى ابعد من ذلك عندما، استغل بعض اصحاب النفوس الضعيفة من بين شيعة العراق ليكونوا سوطه الذي انهال به على ظهر الجسد الشيعي العراقي، وكان سوطا لاهبا، لانه كان يريد ان يثبت عروبته ووطنيته، من خلال تعذيب من هم أصل العرب و اكثرهم وطنية وتضحية لتراب العراق.

روح الشهادة والتضحية والكرامة والعزة التي زرعها الامام الحسين عليه السلام في ارض العراق من خلال ثورة كربلاء الخالدة، جعلت اهل العراق اكثر الناس التصاقا بمبادىء هذه الثورة وفي مقدمة هذه المبادىء رفض الضيم ومقارعة الظالمين ومناصرة المظلومين، وهذه الروح هي التي هزمت بالامس كل الطواغيت، من امثال الحجاج وصدام ، وستُهزم اليوم الامريكي الجاثم على صدر العراق، الذي لم يجد بين ملايين الشيعة العراقيين من خريجي مدرسة الحسين، من يستغله الا حفنة من السفهاء والجهلة والمغرر بهم من الجماعات الجوكرية، التي مازالت تركيبة النقص ازاء الاخر تتحكم بهم وتدفعهم الى ارتكاب اعمال تتصاغر امامها الخيانة، في خدمة مجانية للمحتل المريكي.

يا جوكرية وسط وجنوب العراق، ان الامريكي لا يهمه لا شيعة ولا سنة ولا عرب ولا اكراد، وكل ما يهمه هو العثور على دواب تنفذ اهدافه في العراق دون ان تسقط قطرة دم واحدة من جنوده، فأنتم عندما تتهجمون على الحشد الشعبي وتصفوه بالميليشيا وتجترون اكاذيب التحالف الامريكي الاسرائيلي السعودي بشأن استخدام الحشد سلاحه ضد المتظاهرين، فأنتم بذلك تجردون الشعب العراقي من اقوى سلاح حمى ويحمي مقدسات ونواميس العراقيين. ان امريكا ليست لها اي مشكلة مع اي جماعة تحمل السلاح وتقتل الابرياء، ما دامت لا تهدد مصالحها ولا امن الكيان الاسرائيلي، ومن المؤكد انكم سمعتم ما قال رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع الذي اعلن ان لديه 15000 مقاتل مدججين بالسلاح سيحارب بهم حزب الله، بدعم امريكي سعودي اماراتي، بالله عليكم هل سمعتم حسيسا لامريكا او "اسرائيل" او السعودية او العرب؟، هل اعترض احد؟، هل قلق احد؟، هل وصف احد قوات جعجع بالميليشيا وقرع نواقيس الخطر؟ لماذا؟، لانها في خدمة امريكا و"اسرائيل" والسعودية والامارات. ولكن في المقابل تقيم امريكا الدنيا ولاتقعدها لوجود سلاح الحشد او سلاح حزب الله، لماذا؟ لانه سلاح لحماية العراق ولبنان ضد الاطماع الامريكية والاسرائيلية؟.

يا جوكرية العراق، هل سمعتم ان هناك من خرج في لبنان احتجاجا ضد ميليشيا جعجع، وهو قاتل محكوم عليه بالاعدام لقتله المئات من اللبنانيين والالاف من الفلسطينين؟، هل سمعتم من خرج في العراق احتجاجا على السعودية لإرسالها عشرات الالاف من التكفيريين الى العراق وفجر 5000 منهم انفسهم بين العراقيين؟، هل خرجت تظاهرة ضد الامارات التي انفقت الملايين على الجماعات التكفيرية في العراق؟. هل لانهم يؤيدون تلك الدول بعدم الخروج بتظاهرات، ام انهم لم يكونوا بحاجة، مثلكم ليثبتوا عروبتهم ووطنيتهم عبر التهجم على تلك الدول؟. نحن نطرح هذه الاسئلة ونعلم جيدا انكم لا تملكون لها اجابة، لسبب بسيط وهو انكم قد تم مسخكم فاصبحتم كالانعام بل اضل سبيلا، وقديما قيل: لقد أسمعت لو ناديت حياً.. ولكن لا حياة لمـن تنادي.. ولو نار نفخت بها أضاءت.. ولكن أنت تنفخ في الرماد.

نبيل لطيف - العالم

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري