عاجل:

معارضو سعد الحريري وفقدان خطة العمل

السبت ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠
٠٢:٠٩ بتوقيت غرينتش
معارضو سعد الحريري وفقدان خطة العمل معارضو سعد الحريري بين الحيرة في موقفهم وغياب خطة العمل حول لبنان. 

العالم - لبنان

ثمة علامة استفهام ترتسم حول مواقف المعارضة المستجدة في لبنان تجاه سعد الحريري وخاصة غياب اي خطة بديلة سوى ما يوحى اليها من الخارج. ومنذ تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، وسط "ضخّ" الأجواء "الإيجابية" حول قرب التأليف، يبدو صوت المعارضين "خافتاً"، يكاد لا يُسمَع، وسط تساؤلاتٍ عن وجود "خطة عمل" ينكبّ هؤلاء على بلورتها بشكلٍ أو بآخر.فعلى المستوى الشعبيّ، اقتصرت التحرّكات على مجموعاتٍ "محدودة"، ارتأت "الاعتراض" على تسمية الحريري، بمسيراتٍ "خجولة" نحو بيت الوسط، قوبلت سريعاً بمسيراتٍ مؤيّدة له، وتخلّلتها ممارسات "استفزازية"، على غرار إحراق "قبضة ما يسمى الثورة"، الذي سرعان ما تنصّل "المستقبليون" من المسؤولية عنه.
وتقول المصادر انه وعلى المستوى السياسي، فيبدو أنّ قوى المعارضة "تغرّد" في سربها الخاص، بين من اكتفى بإعلان رفضه للتكليف وارتأى "الانتظار"، كما فعلت "القوات اللبنانية" مثلاً، وبين من أبدى "عدم اكتراث"، وواصل "التصويب" على النظام ككلّ، ولو بصورةٍ عشوائية، كما فعل آخرون، بينهم عدد من النواب المستقيلين.
وبخلاف ما حصل قبل عام، حين اتّحدت المجموعات المدنية والحزبية المعارضة، على مطلب "الإطاحة" بالحريري وحكومته، من بوابة الانتفاضةالشعبية، ، يبدو واضحاً أنّ هذه المجموعات لا تلتقي اليوم على "كلمة واحدة"، بدليل غياب أيّ تحرّكاتٍ محدّدة الأهداف والمغازي، ربما بانتظار "نضوج" الصورة الحكوميّة.ويقول بعض الناشطين المدنيّين إنّ "التفاوت" في وجهات النظر حاصلٌ اليوم، لأنّ هناك حتى داخل مجموعات الحراك من يريد منح الحريري أو غيره "فرصة"، ليس من منطلق الإيمان به أو بالطبقة السياسية، بل من منطلق "اليأس والقرف"، خصوصاً في ضوء الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، التي دفعت الكثير من المحتجين قبل غيرهم، إلى "الاستسلام"، وكثيرون من هؤلاء باتوا في عداد المغتربين، بل المهاجرين.وترى المصادر
ان غياب "وحدة الحال" لدى المجموعات المدنيّة، يظهر أيضاً لدى القوى السياسية المعارضة، لدرجة أنّ النواب الذين استقالوا من البرلمان أخيراً، والذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليدين، يختلفون في النظر إلى تكليف الحريري، بل إنّ منهم مَن "يجاهر"، أنه لو كان لا يزال جزءاً من البرلمان، لكان سمّى رئيس تيار "المستقبل"، فيما يصرّ آخرون، كنواب "الكتائب"، على أنّ هذه التسمية دليلٌ على استمرار عقليّة التسوية القديمة. وعلى غرار "الكتائب"، تصرّ "القوات اللبنانية"، من صلب النظام هذه المرّة، على رفض تسمية الحريري، ليس من باب عدم قناعتها به كمرشحٍ مناسبٍ للمنصب، وهو الذي يملك "الميثاقيّة الكاملة"، كما تؤكد أوساطها، ولكن توجّساً من عقليّة "التسوية" المتحكّمة باللعبة حسب تعبيرها ، والتي لا تتيح للحريري انطلاقاً من ذلك، تأدية الدور الذي ينشده من الأصل، وهذا أصلاً ما دفع "القوات" لحجب صوتها في الاستشارات الملزمة عنه.تتابع المصادر
لكن، رغم ذلك، يبدو صوت "القوات" خافتاً هذه الفترة، وهو ما تردّه أوساطها إلى أنّها لم تعتد الحكم على "النوايا"، أو البناء على "الشكل" لإصدار المواقف، بل انتظار "النتائج" لتبني عليها المقتضى المناسب، ولو أنّ كلّ الوقائع والمعطيات المتوافرة حتى الآن، على رغم التكتّم الشديد المحيط بها، "لا تبشّر بالخير"، بل توحي وكأنّ القوى السياسية تشكّل الحكومة وفق الطرق التقليدية القائمة على المحاصصة، من دون أيّ تغييرٍ يُذكَر.
وأما على مستوى "خطة العمل"، فتبدو مقتصرة حتى الآن على "العمل الفردي" بحسب الاوساط، المعارضة التي تؤكد أنّها ستمارس المعارضة "المؤسساتية" البنّاءة التي دأبت عليها من قلب البرلمان، ولكنّها تلفت إلى أنّها لا تستطيع وحدها فعل ما يفوق طاقتها، خصوصاً بعد "انسحاب" باقي القوى المعارضة من الساحة النيابيّة، في خطوةٍ لم يكن مقدَّراً لها أن تُحدِث التغيير المرجوّ أصلاً. وهي تعتبر هذا "الامتحان" دليلاً على "صوابية" رأيها بعدم الاستقالة "غير المنسَّقة"، لأنّها لو حذت حذو "الكتائب" والنواب المستقيلين، لأصبح البرلمان بالكامل بيد "الثلاثي الحاكم"، وفق التوصيف "القواتي"، في إشارة إلى "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" و"حركة أمل"، ولأصبح لبنان "نسخة" عن دولٍ وأنظمةٍ مجاورة، تغيب المعارضة بالكامل عن "أدبيّاتها"، من دون أن تسقط "المشروعيّة" عن البرلمان.وتختم المصادر
في موقف "المترقّب"، تبدو قوى المعارضة هذه الأيام. لا قدرة لديها ربما على "المواجهة"، نظراً لاتساع "الشرخ" في ما بينها، لكن لا "إرادة" لذلك على الأرجح، لأنّها لا تريد أن تتحمّل مسؤولية "تفويت الفرصة"، ولو أنّها مقتنعة، في قرارة نفسها بأنّ لا فرص بسبب ضياع بوصلة المعارضة وفقدانها اي خطة بذيلة وترنحها في الحيرة دون حراك سياسي مؤثر يذكر.

*مراسل العالم

0% ...

آخرالاخبار

سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي ونظيره الفرنسي ناقشا التطورات المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا والتطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الايرانية: عراقجي انتقد المواقف التدخلية الفرنسية تجاه إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي: الجمهورية الاسلامية تؤمن بعلاقات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع كافة الدول


وزير الخارجية الإيراني لنظيره الفرنسي: ندافع بحزم عن مصالح ايران


أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


العميد سريع: إسقاط طائرة استطلاع مسلّحة سعودية في أجواء المخا


عراقجي: استعادة أمن الملاحة في هرمز تتطلب وقف العدوان الأميركي الصهيوني


قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض