لماذا تعرقل السعودية أي انفتاح على دمشق؟

الثلاثاء ٠١ ديسمبر ٢٠٢٠
٠٤:٥٠ بتوقيت غرينتش
لماذا تعرقل السعودية أي انفتاح على دمشق؟ مواقف ايجابية خجولة من دمشق في الاجتماع العربي الرباعي تطبيع العلاقات بين دمشق والرياض ليس قريبا وامامه مطبات كبيرة.

العالم - مقالات وتحليلات

الاجتماع المصري ـ السعودية ـ الاردني الاماراتي بشأن سوريا اكتفى برسائل ايجابية خجولة لدمشق حملت نوايا طيبة واشادات بصمود الجيش السوري بوجه مشروع الاخوان المسلمين بقيادة تركيا، ولم يقر المجتمعون اي خطوات عملية للدعم في مواجهة الازمة الاقتصادية الخانقة وتحديدا على صعيد مادة الخبز التي ظهرت في الايام الماضية، وهذا المنحى لم يفاجئ دمشق التي لا تعيش اوهاما بشأن اي دعم عربي او تبدلا في المواقف خارج القرار الاميركي الرافض لاي علاقة مع الرئيس بشار الاسد حتى الان، او تقديم اي دعم جدي يقتصر على المساعدات الاجتماعية والانسانية وتحديدا من قبل عمان والامارات وارتفع مؤخرا بحجة مواجهة كورونا وهذا لا يعتبر مخالفا للعقوبات الاميركية فيما الاردن فتح حدوده ومعابره وشكل ذلك مصلحة اقتصادية لعمان المخنوقة بأزمة كبيرة قبل دمشق.

اما مصر الغارقة بمشاكلها فكانت اكثر ادراكا لخطر الاخوان المسلمين ومشروعهم ودور دمشق في اسقاطه وهذا يشكل حماية للدولة المصرية والدول العربية، ولذلك كانت الاكثر اعتدالا في الموقف من سوريا وبقيت الاتصالات قائمة بين قيادتي الجيشين المصري والسوري عبر زيارات متبادلة وتعاون امني تمثل احيانا بزيارات تفقدية لكبار ضباط الجيش المصري لخطوط التماس مع الجيش التركي والارهابيين في ادلب وعدة زيارات لرئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل الى دمشق ولقاء الرئيس الاسد واللواء علي المملوك الذي بدوره زار القاهرة عدة مرات والتقى الرئيس السيسي، ومن هنا كانت مصر الاكثر راديكالية في اعادة العلاقات مع دمشق خلال الاجتماع الاخير وحاولت اقناع الرياض المترددة حتى الان والمصرة على عدم تجاوز الموقف الاميركي من دمشق.

وحسب مصادر متابعة للعلاقات العربية مع دمشق، يبقى الموقف السعودي هو المعرقل لاي انفتاح، ويتماهى الى اقصى الحدود مع الموقف الاميركي المتصلب تجاه الرئيس بشار الاسد ولن تقدم الرياض على اي خطوة ايجابية طالما الرئيس الاسد الى جانب طهران في كل ملفاتها ولن ينسى دورها ووقوفها الى جانبه في عز المؤامرة الكونية عليه بقيادة واشنطن وكانت الرياض شريكا اساسيا في كل ما اصاب الشام واهلها.

لذلك لن تشهد العلاقات السعودية ـ السورية اي خرق ايجابي خارج بعض الخطوات العادية كالافراج عن طائرتين مدنيتين سوريتين احتجزتهما الرياض 2017 والسماح مؤخرا للشاحنات السورية بدخول الاراضي السعودية، لكن ذلك لن يشكل مسارا جديدا في العلاقات رغم انسحاب الرياض عسكريا منذ سنتين من سوريا بعد سيطرة الجيش السوري وحزب الله على مواقع المسلحين المحسوبين على الرياض في ريف دمشق والذين اعلنوا الولاء لتركيا بعد انسحابهم الى ادلب.

حتى ان الاجتماعات السورية ـ السعودية التي عقدت برعاية القاهرة اظهرت تباعدا كبيرا ترجم بتوترات ساخنة خلال اللقاءات، وبالتالي فان العرب لا يملكون اي اوراق في دمشق حاليا في ظل العباءة التركية على كل المسلحين في ادلب، فيما المعارضات الاخرى تشتت في فنادق باريس وواشنطن وبعضها في روسيا.

اما المعارضة المتواجدة في مصر فلم تقطع علاقاتها مع دمشق وتحديدا هذه الايام لمواجهة الجانب التركي وبالتالي فان العلاقة بين سوريا وكل الدول العربية قد تشهد مسارا مختلفا وهناك رسائل مع كل دول المغرب العربي حتى دول الخليج (الفارسي) بما فيها البحرين باستثناء الرياض التي توازي بين الخطرين التركي والايراني وتعتبرهما الخطرين الاكبرين عليها وهذا ما يفرمل اي تطور ايجابي في العلاقة بين الرياض ودمشق المصرة على الوفاء لحلفائها «ليوم الدين والآخرة» ولا تريد رضى الرياض او غيرها، والذين يتحدثون عن خروج ايران او حزب الله بقرار من الدولة السورية فهم حالمون ولا يعرفون موقف الاسد وبالتالي لن يكون الانسحاب اذا حصل الا بقرار من قيادة حزب الله والقيادة الايرانية بعد اسقاط كل خيوط المؤامرة وفتح طريق بيروت ـ دمشق ـ بغداد ـ طهران بشكل كامل ومن دون مطبات وألغام في البوكمال حيث النقطة الوحيدة التي ما زالت مزروعة ببعض الالغام الاميركية.

وحسب المصادر المتابعة للملف السوري، المأزق يعيشه اليوم كل الذين حاصروا الحرب على دمشق، والتطبيع لن يبدل المشهد العربي مع تقدم محور المقاومة في لبنان وسوريا والعراق واليمن وهذه الساحات تقرر مصير المنطقة، ولا حلول اميركية وروسية واوروبية خارج المفاوضات مع هذه العواصم اذا كان الهدف الوصول الى سلام في المنطقة، فسوريا اليوم تعرف ماذا يجري حولها وتعرف اوراق القوة التي تمتلكها وقوة حلفائها والتبدلات الدولية وتتعاطى معها بقوة ودقة ومهارة، وصمود دمشق حمى كل العواصم العربية واثبت صحة قراءتها للتطورات وسبقت الجميع في التحذير من خطر مشروع الاخوان المسلمين ولو سمعوا منها لكان العرب وتحديدا السعودية في وضع افضل واقوى وسقف شروطها اعلى في هذه المرحلة الدقيقة.

رضوان الذيب - "شام تايمز" عن "الديار"

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز