عاجل:

غياب الرئيس ينذر بأزمة مؤسسية في الجزائر

الأحد ١٣ ديسمبر ٢٠٢٠
٠٣:٣٣ بتوقيت غرينتش
غياب الرئيس ينذر بأزمة مؤسسية في الجزائر بعد مرور عام على انتخاب الرئيس عبدالمجيد تبون، تقف الجزائر على حافة أزمة مؤسسية في ظل الغياب الطويل لرئيس الدولة بسبب إصابته بوباء كوفيد-19.

العالم - الجزائر

ومنذ وصوله إلى السلطة في 12 ديسمبر 2019 عبّر تبون (75 عاماً)، عن إرادته في الإصلاح لوضع أسس "جزائر جديدة"، لكنه يجسد اليوم بلداً في طريق مسدود ومؤسسات متوقفة.

وبسبب المرض، قضى الذكرى الأولى لفوزه بالانتخابات يوم السبت في مكان ما في ألمانيا - لا أحد يعرف أين بالضبط - حيث عولج من فيروس كورونا المستجد لمدة شهر.

وفي 30 نوفمبر، أعلنت الرئاسة عودته "خلال الأيام المقبلة" وأن حالته الصحية "في تحسن"، لكنه لم يظهر علناً منذ 15 أكتوبر، وهو غياب يغذي الشائعات والأخبار المضلّلة.

وأعاد هذا الوضع الجزائر إلى ما كانت عليه في نهاية عهد الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، عندما ظل في الحكم دون قدرته على الحركة والكلام بعد إصابته بجلطة دماغية عام 2013، حتى أطيح به من السلطة في أبريل 2019 على إثر انتفاضة شعبية أصبحت معروفة بالحراك الجزائري.

شغور الحكم

ومن صلاحيات المجلس الدستوري إقرار حالة عدم قدرة رئيس الدولة على ممارسة مهامه «بسبب مرض خطير ومزمن» وعلى البرلمان التصديق على ذلك.

وفي هذه الحالة، فإن رئيس مجلس الأمة بالنيابة صالح قودجيل البالغ 89 عاماً، وهو من قدامى المحاربين في حرب الاستقلال، يصبح رئيساً مؤقتاً لمدة أقصاها 90 يوماً، يتم خلالها انتخاب رئيس جديد.

ودون أن يذكر الرئيس تبون الذي غادر البلاد في 28 أكتوبر، دعا رئيس الوزراء عبدالعزيز جراد، يوم أمس، الجزائريين إلى «تضامن حقيقي لمجابهة التحديات المحيطة بالبلاد محذراً من أن الجزائر (مستهدفة)».

أما الجيش، العمود الفقري للنظام الجزائري، فظل إلى الآن صامتاً.

من الناحية الرسمية، لا يزال تبون يمسك بزمام الدولة، لكنه لم يمارس أياً من صلاحياته منذ قرابة شهرين.

فهو لم يوقع مرسوم إصدار الدستور الجديد - المشروع الرئيسي لبرنامجه الانتخابي ولم يوقع على قانون المالية لسنة 2021.

وتم انتخاب تبون خلال اقتراع قاطعه أغلب الجزائريين، وبالتالي أصبح يعاني انعدام الشرعية، فمدّ يده أولاً إلى "الحراك المبارك" كما أسماه. ثم وعد ببناء اقتصاد «قوي ومتنوع» قادر على الحد من اعتماد الجزائر المفرط على المحروقات.

و«على الرغم من العراقيل الأولى، كان يمكن لتبون أن يخلق شرعية من خلال إطلاق مشاريع كبرى للتجديد السياسي والاقتصادي والمؤسسي. فلم يستطع، أو لم يعرف كيف يفعل ذلك. فمبادرته لم تخلق أي حماس» كما لاحظ الكاتب الصحفي عابد شارف.

وتابع "رئاسة تبون فقدت كل مصداقيتها بل أصبحت عائقاً للبلاد".

"خُطب وكلام فارغ"

بعد مرور عام على رئاسة عبدالمجيد تبون، لا يزال ناشطو الحراك والمعارضون السياسيون والصحفيون والمدونون المقربون من الحركة الاحتجاجية، هدفاً للمحاكمات.

وعلى المستوى الاقتصادي، تشهد الجزائر ذوبان احتياطاتها من العملات الأجنبية، وجفاف السيولة، في ظل سوق نفطية تعاني الأزمة الصحية العالمية.

ووفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن تشهد الجزائر انكماشاً اقتصادياً بنسبة 5,2% في 2020 فضلاً عن عجز في الميزانية من بين أعلى المعدلات في المنطقة.

ويرى اقتصاديون أن البلاد استنفدت كل الاحتمالات المتاحة لتمويل العجز، بما في ذلك طبع العملة، وسيكون اللجوء إلى التمويل الخارجي "حتمياً" في الأشهر المقبلة، على الرغم من التأكيدات المخالفة للمسؤولين الجزائريين.

وفي ما يبدو وصفاً للوضع الحالي، تساءل الكاتب الفرنسي الجزائري كمال داود "ماذا تفعل بوقتك في الجزائر؟"، ويجيب "بلد بلا أماكن للترفيه بلا مرح عجوز وممل". ويضيف "تحرر لينغلق على نفسه. مات صغيراً ليكبر بلا نهاية. كل شيء آخر هو خُطب وكلام فارغ".

0% ...

آخرالاخبار

العميد ابن الرضا: عقيدتنا الدفاعية تغيرت ولا يمكن مخاطبة شعبنا بلغة القوة والتهديد


تأييد شعبي ورسمي لخطاب بزشكيان في الأمم المتحدة


السيطرة على آخر خط إمداد للقوات الموالية للسعودية


اللواء أمير حاتمي: الرئيسُ بزشكيان كانَ صوتَ قُوّةِ الشَّعب


مصادر سورية محلية: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي بين ريفي درعا والقنيطرة


رئيس بلدية غزة: حصة الفرد من المياه تراجعت من 90 لترًا يومياً إلى 10 لترات في أفضل الأحوال


العميد مجيد ابن الرضا: لا يمكن مخاطبة الشعب الإيراني بلغة القوة والتهديد


العميد مجيد ابن الرضا: نتاج القوة الدفاعية بما يتناسب مع هذه العقيدة مستمر بوتيرة متسارعة ولدينا سلة من المبادرات والقدرات


القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية العميد مجيد ابن الرضا: من منبر الأمم المتحدة كانت رسالة إيران واضحة (لقد تغيرت العقيدة الدفاعية لإيران)


وزارة الصحة بغزة: 1,408 شهداء و4,916 جريحا بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي