عاجل:

ماذا وراء تعمد واشنطن ايذاء وتجويع الشعب السوري وشعوب المنطقة؟

الخميس ١٧ ديسمبر ٢٠٢٠
٠٨:٥١ بتوقيت غرينتش
ماذا وراء تعمد واشنطن ايذاء وتجويع الشعب السوري وشعوب المنطقة؟ يقال ان السفير السابق للولايات المتحدة الاميركية في سوريا روبرت فورد، أكد خلال مقال صحفي اسبوعي له أن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الاميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب تريد من العقوبات الأمريكية والغربية ضد سوريا بما في ذلك من خلال ما يسمى بـ(قانون قيصر) أن تزيد من وطأة الضغوط الاقتصادية على الدولة السورية وتصور هذه الضغوط بأنها مؤشر واضح على النجاح الأمريكي في سوريا.

العالم - يقال ان

الدبلوماسي الأمريكي "الذي كان من أول المحرضين ضد الدولة السورية"، استهجن العقلية السياسية التي انتهجها ترامب مستغربا اعتبار ادارة البيت الابيض اصطفاف المواطنين السوريين في طوابير طويلة ومرهقة من أجل شراء الاحتياجات الأساسية مثل الخبز والوقود من الإنجازات والنجاحات الأمريكية التي يمكن أن تؤثر على المواقف السورية ومن ثم الاطاحة بالحكومة السورية وبالرئيس السوري بشار الاسد.

وفند فورد "المعروف بأنه من أشد الداعمين للتنظيمات الإرهابية في سوريا منذ بدء الحرب الإرهابية عليها "، فند النهج الخيالي الذي يروج له ترامب بانه "بات قاب قوسين او ادنى من الانتصار في سوريا على حكومتها الشرعية"، وأكد أن مثل هذه الصفوف والطوابير للمواطنين السوريين التي تعتبرها ادارة ترامب ورئيسها المنتهية ولايته، مؤشرا لقرب الاطاحة بالحكومة السورية، هي في الحقيقة لا تعني أبدا أن هناك انتصارا أمريكيا بات في متناول اليد.

بغض النظر عن ما "وراء الأكمة ما وراءها"!!..

بغض النظر عن تصريحات فورد وهل ان طرحه اعلاه صادق ام انه طموحات مستقبلية يبتغي من ورائه التقرب لادارة الرئيس الجديد جو بايد وكسب وده بالتشنيع على سابقه ترامب، او لرسم معالم جديدة لنهج التعامل الاميركي المستقبلي مع سوريا، فان مقاله يعتبر منطقيا عقلانيا راضخا للامر الواقع واضعا النقاط في مكانها الحقيقي على حروف سياسة التعجرف والاستحواذ والهيمنة الاميركية، باقراره ان ما يعانيه السوريون في معيشتهم من مصاعب تأمين مستلزمات حياتهم اليومية الأساسية كالنفط والغاز والمواد الغذائية والصحية ناجمة عن عقوبات ترامب وإجراءاته الاقتصادية ضد الشعب السوري التي تشكل انتهاكاً فاضحاً لكل القوانين الدولية والانسانية، رغم زعم الادارة الاميركية ان العقوبات والحصار لا يستهدفان الشعب السوري بل يستهدفان الحكومة.

وبعيدا عن كل شعارات واشنطن التي سوقتها سابقا وتسوقها اليوم حيال سياساتها في سوريا، وتبجحاتها للتنصل عن تبعات نهجها في زيادة معاناة الشعب السوري والتضييق عليه في لقمة عيشه، فان من تداعيات العقوبات الاميركية المفروضة على سوريا انخفاض قيمة الليرة السورية وشحة الحاجات الأساسية ومتطلبات المعيشة اليومية، وذلك ما اشار اليه ايضا جيمس جيفري المبعوث الأمريكي السابق الى سوريا الذي اكد في حزيران الماضي "حقيقة استهداف ادارة ترامب الشعب السوري والضغط عليه من خلال قراراتها الاقتصادية".

عداء اميركي متأصل على كافة المستويات..

لا يخفى ان عقوبات واشنطن وقراراتها الاقتصادية ومنها (قانون قيصر) تعيق وتعرقل ايضا عمليات الاستثمار وتؤدي لتدهور الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء التي يحتاجها عموم المواطنين، يقول فورد "في إشارة إلى التضليل الذي مارسته واشنطن على الرأي العام بشأن أن العقوبات ضد الشعب لا تؤثر على المدنيين"، على العكس فإنها “تزيد من وطأة المشاكل الاقتصادية على المواطنين السوريين وتحيل أوضاعهم المعيشية من سيئ إلى أسوأ أولاً كما أنها تحول تماماً دون الاستثمار في البلاد”.

الحقيقة التي لم يتطرق اليها روبرت فورد وجيمس جيفري ان ايذاء الادارة الاميركية للشعب السوري لم يقتصر على العقوبات ومنها (قانون قيصر) الظالم الذي تسبب بتجويع الشعب السوري، بل حتى من خلال الارهاب الذي فرضته اميركا ومن شغلتهم من جماعات تكفيرية ارهابية وساعدتهم تسليحيا كجماعة"داعش" الوهابية واعادة تاهيل عناصر هذه الجماعة الارهابية للضغط على الشعب السوري، وقد شهدت محاور ريف حماة الشرقية الاثنين الماضي تحركات معادية لخلايا تابعة لهذه الجماعة الارهابية، وتحديدا في منطقتي "الرهجان" و"أثرية" بريف حماة الشرقي، وسط سوريا.

هذا المعنى أكده مصدر ميداني رفيع المستوى الثلاثاء الماضي بقوله ان أعدادا من مسلحي "داعش" بدأت التحرك مجددا في بادية حماة الشرقية وبادية الرقة قادمين من منطقة الـ 55 كم بمحيط "التنف" الواقعة تحت سيطرة القوات الأمريكية.

وحسب المصدر، فان حوادث عدة سجلت خلال الأسبوع الجاري في هذه المنطقة، إذ بات نشاط هذه الجماعة الارهابية واضحا بشكل جلي، بعد تلقي عناصرها دعما كبيرا من القوات الأمريكية المتمركزة في منطقة التنف جنوب شرقي البلاد.

"اسرائيل" أولا.. سرقة النفط ثانيا..

هدفان يجسدان خلاصة العداء الاميركي للشعب السوري وحكومته بل لشعوب المنطقة عموما وبالاخص شعبا العراق واليمن وسبب بقاء القوات الاميركية في سوريا والعراق والمنطقة الخليجية.

الاول: ضرورة العمل على تدمير هذه البلدان التي قد تشكل أدنى تهديد آني أو مستقبلي للكيان الاسرائيلي كما في سوريا والعراق وكذلك اليمن، انما هو تدمير بنى تحتية من اجل عيون الغدة السرطانية "اسرائيل" وتأمين امنها الاقليمي بجعل الدول المحيطة بهذا الكيان المتهرئ ارض بوار غير منتجة ولا خصب فيها يعاني أهلها من الفقر والجوع والحرمان ولن يفكر أبناؤها في مقاومة المحتل الاسرائيلي يوما.

الثاني: سرقة النفط التي دأبت عليها الولايات المتحدة في سوريا اليوم وبالمجان، وفي عموم المنطقة خصوصا الخليجية باقل الاثمان، وذلك هو هدف الإدارة الأمريكية الحقيقي من إبقاء قواتها المحتلة في بعض المناطق السورية بالتعاون مع ميليشيا (قسد) ومنع الدولة من بسط سيطرتها الكاملة على أراضيها بعيداً عن الشعارات الزائفة بأن تلك القوات موجودة لمحاربة جماعة "داعش" الوهابية الارهابية التي شغلتها الولايات المتحدة وحمتها "اسرائيل" بالتعاون مع تمويل الانظمة الخليجية خصوصا المملكة السعودية.

السيد ابو ايمان

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري