عاجل:

الهجمات السيبرانية على واشنطن.. انهيار مقولة الدولة الأقوى في العالم 

الأحد ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٠
٠٥:٣٧ بتوقيت غرينتش
الهجمات السيبرانية على واشنطن.. انهيار مقولة الدولة الأقوى في العالم  منذ عقدين على اقل تقدير بدأ العالم يتجه نحو اساليب جديدة ومختلفة من القوة المكتسبة والمستخدمة في الحروب وفي تنفيذ سياسات تلك الدول على الساحة العالمية، ومن ابرز هذه الاساليب ما يعرف بالحرب الالكترونية او السيبرانية، ولطالما شاهرت الولايات المتحدة بانها الدولة الاقوى والاكثر اقتدارا في هذا المجال، لكن بعد الهجمات السيبرانية الاخيرة قبل نحو اسبوع والتي ما زالت تبعاتها تتكشف اكثر فاكثر يبدو ان مراجعة شاملة لهذه القوة التي تتبجح بها واشنطن باتت ضرورية.

العالم - قضية اليوم

الهجمات الاخيرة لم تصب فقط مؤسسات اميركية حساسة جدا بالشلل، بل اصابت المؤسسة السياسية الاميركية، فالتحليلات والتفسيرات المتناقضة طغت على المشهد في الايام الاخيرة، حيث اتهم وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو روسيا بتنفيذ الهجمات السيبرانية، ليخرج الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب مناقضا كلام وزير خارجيته معتبرا ان الصين قد تكون وراء الهجوم، ما يضعه البعض في اطار الحرب التي يشنها ترامب على الصين والتي تتعلق في جزء منها بالصراع بين واشنطن وبكين على تقنيات الجيل الخامس وانطلاق الحرب حول الجيل السادس من تكنولوجيا الاتصالات.

لكن هذا الاخذ والرد قد لا يبدو مهما بقدر ما هو مهم استقراء ما وراء هذه الهجمات..

= الهجمات والاختراق الالكتروني طال انظمة وزارة الدفاع البنتاغون والمعامل النووية ووزارة الطاقة المسؤولة عن تشغيل هذه المعامل، اضافة الى وزارتي الخزانة والتجارة. المسؤولون في الولايات المتحدة ما زالوا لم يستطيعوا معرفة خلفية هذا الاختراق الالكتروني ولا حجمه ولا كمية المعلومات (الداتا) التي تمت قرصنتها.

= هناك تقديرات بان الخروج من تبعات هذه الهجمات واعادة وضع برنامج دفاعي سيبراني قوي قد يستغرق سنوات. وهذا الكلام يعني ان حجم الضرر الذي اوده الاختراق الالكتروني هذا قد يفوق التوقعات

اما بالنسبة للمسؤول عن هذه الهجمات، فيحلو للبعض القول ان المسؤول ليس مجموعات القراصنة الذين اخترقوا انظمة وزارات اميركية حساسة وحصلوا على معلومات لمئات الاف الشركات والاشخاص، بل هو ترامب الذي لا يبدو انه كان مهتما او حتى مدركا لماهية الامن السيبراني وخطورة الهجمات التي يتعرض لها.

يقول المسؤول السابق في ادارة الامن السيبراني في مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي (FBI) "فرانك فيجليوتزي" ان ما يجري ليس فقط فشلا استخباراتيا بل فشل في الدفاع القومي، ويعتبر ان هذه الهجمات ليست اقل من هجمات 11 ايلول.

السبب في كل هذا يؤكد المسؤول السابق في الاستخبارات هو ان ترامب حول مليارات الدولارات من ميزانية الامن السيبراني لتمويل بناء الجدار على الحدود مع المكسيك. تماما كما قام بتقليص ميزانية مراكز مكافحة الاوبئة لصالح وزارة الدفاع وبناء الجدار فكانت الكارثة في مواجهة فيروس كورونا.

كان ترامب على جهل كبير بخطورة الامن السيبراني والهجمات التي قد يتعرض لها، مع ما يشتمله ذلك من انكشاف معلومات بغاية السرية والاهمية تتعلق بالترسانة النووية الاميركية والمراسلات السرية في وزارة الدفاع وغيرها من الوزارات الحساسة. وما اللغط الذي يدور حاليا حول تحميل المسؤولية للصين تارة ولروسيا تارة اخرى الا دليل تخبط بعد الفشل الكبير الذي اصاب نظام الامن السيبراني الاميركي.

من المؤكد ان هذه الازمة ستلقي بثقلها على ادارة الرئيس المنتخب جو بايدن، لكن الاهم انها ستشكف ثغرة كبيرة وانهيارا قد يكون اكبر للنظام الامني الالكتروني الاميركي، خاصة وان هذه الهجمات حصلت في وقت كان دونالد ترامب خارج الخدمة، او بمعنى اخر خارج التغطية، وهو في الواقع كذلك بنظر الكثير من الاميركيين منذ اليوم التالي للانتخابات.

حسين الموسوي - العالم

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة


بعد 3سنوات من التوقف؛ استئناف زراعة القوقعة لأطفال غزة


بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد للبنان الاستقلال والتنمية والاستقرار والتقدم


بزشكيان لسلام: نشيد بصمود الشعب اللبناني التاريخي بمواجهة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: اؤكد على أهمية الروابط التاريخية والثقافية العميقة بين الشعبين


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو