عاجل:

درب حكومة لبنان طويل وحزمة عقوبات أميركية الشهر المقبل

الإثنين ٢١ ديسمبر ٢٠٢٠
٠٨:١٥ بتوقيت غرينتش
درب حكومة لبنان طويل وحزمة عقوبات أميركية الشهر المقبل بعد حرب البيانات بين رئاسة الجمهورية اللبنانية ورئيس الحكومة المكلف، بدا التواصل بين الطرفين غير ممكن. ولذلك، نشطت مساع لإعادة الطرفين إلى خط التواصل الحكومي. وهي نجحت في تحديد موعد لزيارة جديدة لسعد الحريري إلى بعبدا، من دون أن تسهم في تراجع كل طرف عن مطالبه.

العالم-مقالات وتحليلات

وينتظر اللبنانيون اجتماعاً جديداً بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري. لكن لا مؤشرات الى أن النقاط العالقة قابلة لحل سريع، رغم حديث اليومين الماضيين عن نجاح وساطة حزب الله في إقناع الطرفين بإطلاق عملية تنازلات منطقية تقود الى حل.

بالنسبة الى عون، المسألة متعلقة بأصل قرار الحريري احتكار التمثيل السياسي للمسيحيين والمسلمين، لكن مع استعداد لتسوية «منصفة» مع الثنائي الشيعي ووليد جنبلاط، و«كسر» للتيار الوطني الحر مع امتلاكه نقطة تقدم بغياب «القوات اللبنانية» عن الحكومة من جهة، واتفاقه مع تيار المردة من جهة ثانية. ببساطة، تبدو مخاوف الرئيس عون، وهي بالتأكيد مخاوف النائب جبران باسيل، من أن الحريري يمثل في هذه اللحظة رأس حربة التحالف الجديد – القديم الذي يضم اليه الرئيس نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط ومعهما سليمان فرنجية مباشرة، وسمير جعجع بصورة غير مباشرة.

عون وباسيل يعلمان أن حزب الله يرفض المصادقة على حكومة لا يقبلان بها. والحزب بادر الى محاولة «جسر الهوة» من خلال تقديمه اقتراحاً الى باسيل يمكنه من الحصول على كتلة وازنة من الحصة المسيحية (ستة من تسعة وزراء)، بما يسمح له بالتحالف مع حزب الله (وزيران من أربعة شيعة) من امتلاك ثلث معطل حقيقي. لكن باسيل يرفض الفكرة انطلاقاً من حسابات مختلفة، إذ يؤكد أنه لا يريد الدخول في مواجهة مع الآخرين. وهو بعث بطرق مختلفة، علناً ومع وسطاء، برسائل الى بري والحريري تحديداً بأن لا مصلحة له في حصول معركة كسر عظم، وأن تحرّره من بعض الضغوط بفعل العقوبات الاميركية، لا يدفعه الى التعنت ورفض الحلول الوسط. لكن باسيل يدرك أن الأمر لا يتم بالتمنيات، وهو لذلك نجح، بالتعاون مع الرئيس عون، في استثارة حفيظة بكركي التي لا تظهر تعاطفاً فعلياً مع العونيين، لكنها لمست «محاولة لإعادة فرض قواعد العمل التي كانت قائمة قبل العام 2005»، عندما كان الثلاثي المسلم (الحريري وبري وجنبلاط) وبالتحالف مع «حلفاء سوريا من المسيحيين» يمسك بالتمثيل المسيحي في الحكومة والمجلس النيابي والادارة العامة.

هذا في جهة الحسابات الداخلية، أما في جهة الحسابات الخارجية، فإن الحريري الذي يتلقى الحجم الاكبر من الضغوط، صارح زواره قبل ايام، أان الضغوط الأميركية – السعودية حول تأليف حكومة «خالية من حزب الله» لا تزال قائمة. وأن الرياض وواشنطن لا ترحّبان أصلاً بدعم «حصة حلفاء حزب الله من المسيحيين»، أي التيار الوطني الحر والرئيس عون، عدا عن أن الحريري وبقية القوى لم يلتقطوا بعد أي إشارة الى نوع التعديل المتوقع في السياسة الاميركية تجاه لبنان مع الادارة الجديدة. حتى إن مسؤولاً أوروبياً قال قبل أيام لزائر لبناني: «لا أعتقد أن أحداً في فريق الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن تلفّظ بكلمة لبنان حتى الآن».

والمقلق في حسابات الجميع، هنا، الرسائل الاميركية المتكررة من جانب الادارة الحالية؛ إذ يعِد مساعد وزير الخارجية ديفيد شينكر بـ«هدية وداعية» من إدارة دونالد ترامب، قد تصل الى بيروت في السادس من الشهر المقبل، على شكل حزمة عقوبات جديدة مبنية على قانون مكافحة الفساد، وتشمل عينة أوسع من الشخصيات التي تعتبر قريبة من أكثر من جهة من الطبقة السياسية الحاكمة. وفسّرت الخطوة بأنها تهديد إضافي للمرجعيات الكبيرة، وعلى رأسها الحريري، أو أنها تصفية حساب متأخرة مع شخصيات لم تلتزم بالسياسات الاميركية بصورة تامة.

يعِد شينكر بـ«هدية وداعية» الشهر المقبل على شكل حزمة عقوبات جديدة

ملف العقوبات لا يقتصر فقط على الاميركيين، إذ باتت جهات أوروبية تشير الى الأمر صراحة، لكنها تتحدث عن أمرين: الاول، ان آلية اصدار العقوبات في أوروبا أكثر تعقيداً من آلية الحكومة الاميركية، وأن الدول الاوروبية تفضل أن تصدر عقوبات عن الاتحاد الاوروبي مجتمعاً وليس عن دولة أو اثنتين فقط. وهذا ما يفرض حسابات من نوع مختلف. لكن الاوروبيين، يتوافقون مع الاميركيين في هذه المرحلة على «توسيع هامش الادانة لكل الطبقة السياسية الحاكمة من دون استثناء».

وفي خضم هذه المرحلة الانتقالية، يبدو ان احد الاسباب المانعة لتأليف الحكومة الآن رغبة الحريري في عدم تحمل مسؤولية أي قرارات قاسية، مثل رفع الدعم والشروع في خطوات يريدها صندوق النقد. وهو لذلك يشجع بري على أن ينجز المجلس النيابي سريعاً حزمة القرارات التي تحتاج إليها الحكومة المستقيلة لرفع الدعم على وجه الخصوص، مع العلم بأن حكومة الرئيس حسان دياب تبدو مرتبكة إزاء هذا الامر، ولا يبدو – وفق كل المؤشرات – أن هناك تفاهماً جدياً داخلها على كيفية مواجهة الملف، حتى إن وزيراً بارزاً قال إن الرئيس دياب نفسه سمع مقترحات اللجنة الوزارية بشأن رفع الدعم، لكنه لم يعط موافقة، وهو يفضّل التعامل مع مقترحات موجودة لديه، ولا أحد يعرف كيف ومن أعدّها.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


وزارة الصحة الإيرانية‌ تنفي ادعاءات صحيفة التايمز


النيابة العامة في باراغواي تُصدر مذكرتي توقيف بحق الرئيس سانتياغو بينيا وبحق الرئيس السابق للبنك المركزي


مصادر فلسطينية : قوات الاحتلال تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


الجيش الإيراني: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من طراز إم كيو-9 تابعة للجيش الأمريكي


متحدث وزارة الصحة اليمنية: ارتفاع حصيلة شهداء تصعيد العدو السعودي الأخير إلى 981 شهيداً وجريحاً بينهم 306 شهداء و675 جريحاً


وزارة الصحة اليمنية: 30 شهيداً و21 جريحاً نتيجة العدوان السعودي وتحشيداته خلال الـ24 ساعة الماضية


وزارة الصحة الايرانية تنفي ادعاء صحيفة "تايمز" بشأن توزيع أقراص اليود للمجمعات السكنية التي تقرب من المنشآت النووية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري