عاجل:

البادية السورية والمخطط الامريكي الجديد لاعادة احياء داعش

الخميس ٠٧ يناير ٢٠٢١
٠٤:٤٤ بتوقيت غرينتش
البادية السورية والمخطط الامريكي الجديد لاعادة احياء داعش التصعيد هو عنوان المرحلة المقبلة في البادية السورية، هذا ما تشير له مستجدات الميدان، فمارد الوهم الامريكي الذي سقط تحت ضربات محور المقاومة في سوريا والعراق، لن ينفع نفخ الروح فيه من جديد، ووقود ارهابه في القطرات الأخيرة وسيندثر بكل خلاياه النائمة او الارهابيين الذين تنقلهم الولايات المتحدة من سجون قسد، مع نهجه وبدعه.

العالم - قضية اليوم

ما يجري في البادية السورية، يكشف زيف الادعاء الأميركي بمحاربة الإرهاب، فهو أكذوبة بين سلوكين. إذ تأذن الولايات المتحدة لدواعش العراق بحرية التنقل باتجاه سوريا، وتسمح بتهريبهم، وتمنح فرص التهريب إلى مئات الدواعش نحو البادية السورية ليصبحوا بعد حين ذئاب منفردة على الخاصرة السورية، وهذا ما نشهده تماما في الصحراء الممتدة حتى الحدود العراقية، اعادة احياء داعش من قبل الامريكي، بعد ان تلقى التنظيم ضربات قاسية كسرت عموده الفقري، خلال عمليات الجيش السوري وحلفاءه في البادية السورية وتحرير ريف دير الزور، وهي العمليات الأهم للقضاء على هذا التنظيم، واليوم يعود التنظيم للظهور في هذه المناطق بعد أن فر إليها أعداد من المسلحين من معركة الباغوز التي انتهت في آذار/ مارس 2019، كما أن عدداً من هؤلاء المسلحين جاء من المناطق التي تسيطر عليها تركيا والمجموعات المدعومة من أنقرة، والتي هي خارج سيطرة الدولة السورية.
الجميع يعلم ان خلايا داعش المنعزلة والمنفردة تنتشر في داخل الصحراء السورية، من منطقة جبل أبو رجمين في شمال شرقي تدمر وصولاً إلى بادية دير الزور وريفها الغربي، بالإضافة لوجوده في بادية السخنة وفي شمال الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، مبتعدين بشكل كامل عن إيجاد مناطق مواجهة مباشرة مع الجيش السوري وحلفائه، معتمدين على اعتداءات متفرقة، في مناطق جغراقية مختلفة، في محاولة لاستنزاف الجيش والقوات العسكرية، والاعتداءات الاخيرة ان كان في كباجب بدير الزور، او في وادي العذيب بريف حماة دليل على ذلك، فهذه الهجمات تعتمد على اعداد قليلة من الارهابيين، ضمن مساحات جغرافية واسعة، تتصل بمنطقة 55 كيلو في منطقة التنف والقاعدة الامريكية فيها، والتي اعادت هيكلة التنظيم الارهابي، من الناحية العسكرية، بما يتناسب مع فقدان هؤلاء الارهابيين للقدرة على التمركز والسيطرة، والاعتماد على مناطق البادية بما فيها من كهوف واودية سيلية، ومناطق مفتوحة، في محاولة واضحة لاستكمال الضغط على الدولة السورية بعد الحصار الخانق الجائر المفروض عليها، عبر استهداف الطرق الرئيسية لنقل البضائع، او استهداف صهاريج النفط، وجعل الطرق الحيوية الرابطة بين المحافظات مناطق خطرة، وهذا الامر مدروس بعناية من قبل الامريكي واعوانه، لتعطيل كل جهود الدولة السورية، للنهوض بالواقع المعيشي للناس في ظل هذا الحصار.والتركيز في هذه المرحلة سيكون على مثلث الرقة حلب ادلب، وخطة داعش تتركز على تقطيع الطرقات، بعد ان نقل الامريكي عدد كبير من الارهابيين من منطقة قسد او مناطق شمال حلب، اضافة الى الدواعش الفارين من ادلب.

إن الامريكي الذي يحاول اعادة احياء داعش في قلب الصحراء السورية، يسعى الى مدى سيطرته خارج منطقة 55 كيلو، من خلال التحكم بالمحافظات المحيطة بها، كون البادية تمتد من حدود محافظة حماة وحمص الى دير الزور والرقة، وجنوبا نحو ريف دمشق والسويداء، وتقع على خط الحدود الاردنية والعراقية، وتلامس قاعدة التنف التي تؤمن الدعم اللوجستي للدواعش، وتضم في جنباتها مناطق غنية بالموارد الطبيعية من نفط وغاز وفوسفات، وهنا نستذكر قاعدة هامة في مواجهة الجيش البديل الامريكي المتمثل بداعش، ان هذا التنظيم يملك قدرة كبيرة على المناورة التخفي بنفس مستوى قدرته على السيطرة وادارة التوحش، والجيش السوري والحلفاء يدركون ذلك جيدا، وانطلقوا من هذه القاعدة للاستعداد مع مرحلة الاستنزاف التي تسعى لها الولايات المتحدة الامريكية، بعد انتهاء مرحلة القتال الجبهوي، الى المرحلة التي تعتمد اصلا على العمل الاستخباراتي وضرب نقاط تحركهم وتمركزهم، وهذا ما حضر له الجيش والحلفاء من قوات، يمكن ان تتأقلم سريعا مع ظروف حرب الصحراء، والتي تدربت بشكل جيد وعملي، وتحاوزت تلك القوات كل العقبات التي تواجه القوات في الصحراء، من تعقيدات الجغرافية، والحركة المكشوفة، وصعوبة مطابقة المعالم والتضاريس مع البيانات الجغرافية، الى التكيف مع الموارد والامداد، وابتداع طرق لتخزين الذخائر والمؤن، والاهم من ذلك كله تكيف تلك القوات مع احتمالية البقاء لفترات طويلة في البادية.
إن ساحة المواجهة مع المشروع الامريكي في البادية السورية ترتبط الى يومنا هذا مع ملامح معركة قطع فيها الجيش شوطا كبيرا من اعادة التموضع والتنقل، وتنظيم المواجهة عبر عمليات دقيقة وسريعة وخاطفة، تعتمد على الامن الوقائي والاجراءات الحاسمة، ستشكل اساسا لانهاء حرب الاستنزاف التي اعلنها الامريكي في بادية الشام وحتى الحدود العراقية.
حسام زیدان

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري