عاجل:

مع وصول بايدن.. ماذا وراء تصعيد ’قسد’ في الشمال السوري

الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١
٠٨:٠٤ بتوقيت غرينتش
مع وصول بايدن.. ماذا وراء تصعيد ’قسد’ في الشمال السوري تواصل قوات "قسد" المدعومة اميركيا تصعيدها في الشمال السوري في محاولة منها لاغلاق باب أي تفاهمات مع الحكومة السورية في خطوات استباقية على ما يبدو لاعلان ما في جعبة الرئيس الامريكي الجديد "جو بايدن" على صعيد الملف السوري.

العالم - قضية اليوم

في تطور لافت على الساحة السورية تزامناً مع أولى أيام الإدارة الأمريكية الجديدة، قامت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بفرض حصار على مراكز الدولة السورية والمناطق التي تسيطر عليها بالحسكة والقامشلي، حيث تقوم بإغلاق المداخل والمخارج الواصلة للأحياء التي يسيطر عليها الجيش السوري، ومنع وصول المواد الغذائية إليها بالاضافة الى شنها حملة اعتقالات ومداهمات ضد عشرات المدنيين العزل.

هذا التصعيد الأمني من قبل قوات "قسد" يأتي بحسب زعمها ردا على حصار يفرضه الجيش السوري على مناطق تل رفعت، وأحياء الشيخ مقصود، والأشرفية في حلب، الأمر تنفيه المصادر الرسمية تماماً، فيما يرى مطلعون على الشأن السوري بأن الحصار يأتي استجابة لمطالب أميركية، من أجل التضييق على مناطق سيطرة الدولة السورية في المدينتين، ضمن أربع شروط، أولها وقف ضخ النفط بشكل نهائي إلى مناطق سيطرة الدولة السورية، وإنجاز الحوار الكردي الكري، بالاضافة الى تذليل العقبات وتخفيف التوتر مع الجانب التركي.

من المعروف طبيعة العداء بين الاكراد والاتراك حيث تعتبر الاخيرة "قسد" مجموعات ارهابية تعمل بشكل متواصل على استهدافها والعمل على تفكيكها واخراجها من المنطقة ولكن هذه المرة نجد ان العلاقة تأخذ منحى اخر في الشمال السوري حيث تقومان بشكل متواز على التضييق على المواطنين السوريين وزيادة معاناتهم وتجويعهم وتعطيشهم حيث تواصل تركيا والتنظيمات الإرهابية الموالية لها بتهديد حياة مليون نسمة في مدينة الحسكة وريفها الغربي جراء منعها تشغيل محطة مياه علوك لليوم الثامن على التوالي وإيقاف ضخ المياه منها.

ويبدو ان كل الاطراف في الشمال السوري تسعر للحد الاقصى قبل معرفة الثمن الذي تريده واشنطن من كل طرف منهم، وعلى رأسها "قسد"، فمحاولات الكرد المتكررة للتصعيد مع الدولة السورية يصعب مهمة الروس في الشمال السوري ولا تبدو مهمة موسكو سهلة، أمام التعنت الكردي، في التضييق أو الهجوم على معاقل الجيش السورية، ويرى منه ان "قسد" تغلق الباب تماماً كما يبدو أمام أي تفاهم مع دمشق، إرضاء للأميركيين وللإدارة الجديدة، التي ضيّقت عليها هامش الوقت، والخيارات السياسية والميدانية، مع وصول بايدن إلى البيت الأبيض، و قبل تحديد وجهة السياسة الأميركية الجديدة في سوريا.

التصعيد الامني من قبل "قسد" تزامن مع العسكري حيث اندلعت اشتباكات عنيفة أمس السبت بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية أدت إلى سقوط جرحى في القامشلي شمال شرقي سوريا، حسبما ذكر ما يسمى المرصد السوري لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الاشتباكات امتدت لساعات قبل أن يعود الهدوء الحذر إلى أحياء مدينة القامشلي وذلك بعد وساطة من القوات الروسية، ودفعت الاشتباكات سكان المدينة إلى النزوح إلى الأحياء الأكثر أمنا، ووفق المرصد السوري لاتزال كل من مدينتي الحسكة والقامشلي، تشهد توتراً يترافق مع استنفار متواصل، حيث تواصل قوات الأكراد حصارها للأحياء الخاضعة للجيش السوري والتي تتواجد بها المربعات الأمنية في كلتا المدينتين.

وقال المرصد إن "القوات الروسية تحاول حل الخلاف الحاصل بين ما يسمى "الإدارة الذاتية" لمناطق شمال وشرق سورية من جهة، وقوات الجيش السوري من جهة أُخرى، إلا أن تلك المساعي لم تأتي بنتيجة حتى اللحظة".

وفي قراءة للأسباب التي تدفع "قسد" إلى انتهاج سياسات جديدة وتصعيدية يرى مراقبون أنه لا يمكن فصل تصعيد "قسد" في الشمال السوري وحصارها لبعض المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري عن الطموحات الكردية، ربطاً بوصول الرئيس بايدن الداعم لهم، مؤكدين أن النفق سيستمر في سوريا، وسط حالة من الانقسامات الداخلية، وأن الهدف الأساسي هو إراحة "إسرائيل"، واستمرارها في ضرب بعض الأهداف هناك، وأن هناك أهدافاً استراتيجية في سوريا لإعاقة أي تواصل بين العراق وسوريا، والاستمرار في تقطيع أوصالهما، لمنع سوريا من أن تتعافى بأي طريقة، وهذا يجد قبولاً من الدول اللاعبة في سوريا.

اذا تصعيد "قسد" المتزامن مع الاجراءات التركية في الشمال السوري وفشل الوساطة الروسية للتوصل الى تفاهمات مع دمشق رغم مرونة الاخيرة يفشي بتوجهات خطيرة للاكراد والتي يقرأ على انه استعداد للتوجهات والاوامر الامريكية الجديدة بعد تولي الرئيس الامريكي الجديد جو بايدن وما يحمله في جعبته من سياسة على صعيد الملف السوري أو ربما بدفع من قيادات في ادارته الجديدة باتجاه هذه التحركات لمنع سوريا من أن تتعافى بأي طريقة كانت.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري