عاجل:

من أجل التوصل الى إتفاق نووي جديد

على أمريكا أن تتفاوض مع "إسرائيل" والسعودية وليس مع إيران!

السبت ٣٠ يناير ٢٠٢١
٠٤:٠٩ بتوقيت غرينتش
على أمريكا أن تتفاوض مع ما قاله رئيس لجنة الامن القومي في مجلس الشورى الاسلامي في ايران، مجتبى ذو النور، في لقاء خاص مع قناة "العالم" الاخبارية  "من ان مجلس الشورى الاسلامي تأخر في التعاطي مع إنسحاب الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي. وما كان يجب اهدار الوقت، وكان علينا ان نتراجع عن تطبيق تعهداتنا المنصوص عليها في الاتفاق حتى يلتزم الجانب الاخر بتعهداته ويطبقها". يبدو انه اللغة الوحيدة التي يفهمها الامريكيون، جمهوريون وديمقراطيون.

العالم قضية اليوم

ذو النور، إعتبر اللغة التي تعاملت بها الحكومة الايرانية حتى الان مع الجانب الاخر، مثل منحه فرصه ، وتحذيره بشكل متكرر، من اجل ان يحترم تعهداته، او كي لا نُتهم مستقبلا باننا لم نلتزم بالاتفاق النووي، هي لغة لا يفهمها الجانب الاخر، لانها لغة الاخلاق، بينما اللغة التي يفهمها هي لغة التجارة او لغة القوة، لذلك قررنا ان نعاملهم بنفس الاسلوب الذي يتعاملون به معنا. ومن الان وصاعدا سندافع عن مصالحنا بكل قوة، ولن يكون هناك تراجع، وعلى الجانب الاخر ان يتخذ خطوات يكسب بها ثقتنا، ولن ننظر نظرة تفاؤل في التعاون مع الجانب الاخر بعد الان.

من الواضح، ان قرار الحكومة الايرانية في تنفيذ "قانون الغاء الحظر والحفاظ على مصالح الشعب الايراني"، لا رجعة فيه، بل بات تنفيذة ضرورة ملحة، بعد الخطاب المتعجرف لوزير خارجية بايدن، انتوني بلينكن، الذي دعا فيه ايران الى الالتزام بالاتفاق النووي، وضرورة التفاوض على اتفاق جديد يشمل قضايا غير نووية، وان بلاده ترى ان الامر بحاجة الى مزيد من الوقت.

على بلينكن، الذي ظهر وكأنه ليس في عجلة من امره اتكالا على العقوبات التي فرضها ترامب على ايران، الا يلومن الا نفسه، عندما توقف ايران العمل بالبرتوكول الاضافي، وفقا لقانون رفع الحظر الذي اقره مجلس الشورى، والذي يشتمل على خطوتين الاولى بدأت قبل 23 فبراير وتشتمل على بناء ونصب اجهزة الطرد المركزي المتطورة والتي نفذتها منظمة الطاقة الذرية الايرانية بكاملها، والثانية التي ستنفذ بعد 23 فبراير، وستشتمل على وقف التنفيذ الطوعي للبروتوكول الاضافي.

من اجل الا يكون الرد الايراني، على اول موقف فاشل لوزير خارجية بايدن في التعامل مع ايران، محصورا في الكلام فقط، قام رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف بزيارة الى مجمع الشهيد علي محمدي للتخصيب اليورانيوم (فوردو) يوم الخميس الماضي، واعلن من هناك ان زيارته الى الموقع تاتي في اطار الاشراف الميداني على تنفيذ قرار مجلس الشورى الاسلامي، واالاطلاع على تنفيذه خطوطة خطوة، ومن بينها عملية التخصيب بنسبة 20 بالمائة.

تصريحات المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي التي اعلن فيها ، أن الأشهر الثلاثة المقبلة ستشهد نصب 1000 جهاز للطرد المركزي من طراز(آي آر تو إم) في منشأة نطنز، وان ايران تمتلك الان 17 كغم من مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة، جاءت في سياق، التحرك الايراني العام، في مخاطبة، اطراف لا تفهم، الا لغة القوة، وهي اللغة الوحيدة التي ستجبر امريكا للعودة الى الاتفاق النووي، وستجبر الاوروبيين للتفكير باستقلالية، ولو نسبيا، عن السياسية الامريكية، وفي حال لم تتحقق هذه العودة، ستكون ايران في حل من كل التزام بالاتفاق النووي.

ان اول كبوة لبلينكن مع ايران، والمتمثلة بالشروط التي وضعها لعودة امريكا للاتفاق النووي، ستُكون لها تداعيات وخيمة على امريكا وعلى اتباعها من الاوروبيين، اذا لم يحاول بلينكن ان يتفادها بأسرع وقت، وأبرز هذه التداعيات، تغيير في مستوى التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية. حيث سيعود التعاون الاستثنائي الحالي بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مستوى التعاون العادي.

اذا كان بلينكن يأمل، ان يتوصل الى اتفاق نووي جديد، يشمل البرنامج الصاروخي الايراني وسياسة إيران الاقليمية، اعتمادا على العقوبات التي فرضها ترامب على ايران، فمن الافضل ان يتفاوض مع "إسرائيل" والسعودية وليس مع إيران. فإيران، لن تتفاوض من جديد على اي اتفاق، ولن تقبل بغير الاتفاق النووي الذي ابرمته مع مجموعة 5+1. وهي بالمناسبة لم تخرج منه حتى تعود اليه. كما ان السياسة الاقليمية لإيران، امر يخصها هي، أما برنامجها الصاروخي ، فذاك خط أحمر، واما الوقت الذي يراهن عليه بلينكن، فهو ليس في صالح أمريكا بل في صالح إيران.

نجم الدين أمين - العالم

0% ...

آخرالاخبار

بيان مشترك لدول عربية وإسلامية:  نرفض أي تدابير تستهدف طرد الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسرا من وطنه


رحلات الخطوط الجوية الايرانية إلى إسطنبول وباكو والنجف الأشرف، مستمرة


مستشار قائد الثورة الإسلامية، محمد مخبر: انتصار اليوم في مواجهة العدوان التاريخي على إيران هو ثمرة المقاومة الباسلة خلال الدفاع المقدس


محمد باقر قاليباف: الدبلوماسية لا تعني الاستسلام، بل تحويل قوة الميدان إلى إنجاز سياسي  


بيان لوزراء خارجية ٨ دول عربية وإسلامية: ندعو إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى للاتفاق بشأن غزة


الكرملين: واشنطن رفضت إصدار تأشيرة دخول لنائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف للحضور في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة


إيران تكشف أوراقا استراتيجية جديدة في مواجهة واشنطن


استقبال وزير الداخلية الجزائري للرئيس الايراني مسعود بزشكيان، خلال توقفه القصير في مطار الجزائر في طريقه إلى نيويورك


العميد أكرمي نيا يحذر العدو: أي عدوان جديد سيواجه برد أكثر تدميراً


المتحدث باسم الجيش الايراني، العميد أكرمي نيا : نطرد العدو من المنطقة بتكتيكات حربية جديدة