عاجل:

الاستخبارات "الإسرائيلية" تحرض على إبقاء اجراءات الحظر ضد ايران

الخميس ١١ فبراير ٢٠٢١
٠٨:٠٢ بتوقيت غرينتش
الاستخبارات بعدما دأبت الاستخبارات "الإسرائيلية"، خلال الفترة التي سبقت توقيع الاتفاق النووي عام 2015، على نشر ادعاءات بشأن البرنامج النووي الايراني، باتت اليوم، في ظلّ احتمال عودة جو بايدن إلى الاتفاق، تُطمئن إلى أن لا مخاطر نووية في المدى المنظور. «تقديرٌ» تستهدف من ورائه تدعيم تحريضها على إبقاء اجراءات الحظر ضدّ طهران، لما سيجلبه رفعها من تهديدات ليس أقلّها تعزيز الحلفاء في العراق وسوريا واليمن ولبنان، مادّياً وعسكرياً. 

العالم - الاحتلال

لعلّ أبرز ما يُميّز تقدير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية للعام 2021، أن هذه المؤسّسة استعادت الصفة التي التصقت بها قبل عقود، وهي تَحوُّلها إلى «مقاول» للقيادة السياسية، بعدما غلب عليها الحرص على مواءمة تقديراتها مع توجّهات تلك القيادة وخياراتها. استردّت الاستخبارات لاحقاً صفتها المهنية، على إثر خروجها من صدمة فشل تقديرها المتّصل بتوقُّع حرب تشرين في عام 1973، لكن يبدو الآن أن سمة «المقاول» ستعود لتلازمها، لكن في سياقات مختلفة.

يتجلّى ذلك في مساوقة تقديرها توجّهات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، إزاء كيفية مقاربة المزاعم بشأن البرنامج النووي الإيراني. وهو تحوّل برزت أول معالمه في حديث رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، مطلع السنة الجارية، فيما يبدو أنه يعود إلى أمرين أساسيين: الأول، محاولة تصدير موقف موحّد أمام الولايات المتحدة وفي مواجهة الجمهورية الإسلامية في ضوء تعاظم قدرات محور المقاومة والقفزات التي حَقّقتها إيران نووياً، والثاني مرتبط بسياقات داخلية تهدف إلى تهيئة الرأي العام لتقبُّل رصد المزيد من الموازنات لمصلحة المؤسّستَين العسكرية والاستخبارية، في ظلّ ما تواجهه إسرائيل من أزمات اقتصادية لم تشهد مثيلاً لها منذ عقود.

تحوُّل إضافي يبرز في تقدير الاستخبارات، بالمقارنة مع ما كانت تُقدِّمه من تقديرات قبل الاتفاق النووي عام 2015، حيث كانت تُحذّر من مزاعم إمكانية إنتاج إيران أسلحة نووية ضمن فترة زمنية غير طويلة. وكان الهدف من ذلك تحريض الدول العظمى على اتخاذ خطوات عملانية بوجه طهران. لكن الخيبة التي تلقّتها تل أبيب كانت من الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، الذي لجأ إلى الاتفاق مع إيران لكبح تقدّمها النووي. أمّا الآن، ونتيجة المخاوف من عودة إدارة جو بايدن إلى الاتفاق، فإن إسرائيل تُسوّق لضرورة استمرار الحظر الاقتصادي، وتحاول أن تُطمئن إلى أن المسافة التي تفصل إيران عن إنتاج تلك الأسلحة لا تقلّ عن سنتين، في محاولة للقول إن استمرار العقوبات قد يؤدّي إلى إضعاف طهران، ولا ينطوي على مخاطر نووية.

وفي سياق الدفاع عن استمرار الضغوط الاقتصادية، أشار التقدير الاستخباري إلى أن إيران في وضع اقتصادي صعب وغير مسبوق، لكنه أقرّ بأن هذا الوضع لم يَحُل دون مبادرتها إلى خطوات نووية باتت تحتلّ رأس اهتمامات مؤسّسات القرار في كيان العدو والولايات المتحدة وأوروبا، كما لم يمنعها من دعم حلفائها. وانطلاقاً من الخلفية نفسها، اعتبر أن «المخرج الوحيد من الأزمة بالنسبة إلى إيران يكمن في العودة إلى الاتفاق النووي».

وحذّرت المؤسّسة الأمنية الإسرائيلية من نتائج رفع اجراءات الحظر، كون ذلك سيساهم في تعزيز حلفاء إيران في العراق وسوريا واليمن ولبنان، مادّياً وعسكرياً، مع ما سيترتّب على ذلك من ارتفاع مستوى التهديد بوجه إسرائيل. وفي الإطار نفسه، نبّه التقرير إلى إمكانية أن تقوم إيران بنقل طائرة مُسيّرة من نوع «شاهد 136» تحديداً إلى «أنصار الله» في اليمن.

من جانب آخر، تواجه الأجهزة المختصّة في إسرائيل تحدّي فشل تقديراتها الاستراتيجية في العديد من المحطّات المفصلية في مواجهة إيران، وتحديداً في ما يتّصل بمستقبل الجمهورية الاسلامية وتعاظم قدراتها واتّساع نفوذها والتفاف الشعب حولها. وضمن هذا السياق، يندرج فشل التقدير بأن إيران ستفلس في حال انخفاض إنتاج النفط عن 650 ألف برميل في اليوم، بحسب ما أكد موقع «واللا» العبري. انخفض الإنتاج في إيران إلى حوالى 250 ألف برميل، لكن لم يَتحقّق ما أمله الإسرائيليون وبنوا عليه رهاناتهم.

أكثر من ذلك، فقد بدأ العديد من التقارير في إسرائيل وخارجها بالتحدّث عن أن ذروة الأزمة الاقتصادية في إيران أصبحت وراءها، وهو ما لفت إليه الخبير في الشؤون الإيرانية في «معهد أبحاث الأمن القومي» في تل أبيب، راز تسيمت، الذي تناول تقارير دولية تتحدّث عن تحسّن الوضع الاقتصادي في الجمهورية الإسلامية، مع إمكانية تحقيق نموّ إيجابي في السنة الجارية، مُحذّراً من أن الرهان على تدهور الوضع في إيران وإجبارها من خلال ذلك على التراجع عن مواقفها الحالية مجرّد «آمال كاذبة».

في ما يتعلّق بالساحة السورية، تَركّز ما تمّ السماح بنشره على توصيف الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وخريطة القوى الدولية والإقليمية الموجودة هناك، إضافة إلى استراتيجية «المعركة بين الحروب». ولم ينطوِ العرض على أيّ جديد، بما فيه الحديث عن بعض الإنجازات التي تحتاج إلى مزيد من التدقيق، مع الإشارة إلى أن الطابع العام للتقدير هو فشل تفكيك التحالف القائم بين أطراف محور المقاومة، وهو ما يُعبَّر عنه بفشل إخراج إيران وحزب الله من سوريا. كذلك، اتّسع نطاق الإقرار بأن استراتيجية «المعركة بين الحروب» تطمح إلى كبح أو تبطيء تعاظم قدرات محور المقاومة في سوريا، وهو عين ما كان يُقال عن الاعتداءات في هذا البلد بهدف منع نقل الأسلحة المتطوّرة الكاسرة للتوازن منه وعبره إلى حزب الله في لبنان، لكن تَبيّن بعد سنوات فشل هذه الاستراتيجية. ويُجمل التقدير الاستخباري الوضع القائم بالقول إن «روسيا تَجهد لإعادة سوريا إلى عائلة الشعوب والجامعة العربية»، وهو تعبير يُستخدم للإشارة إلى تغيير خيارات دمشق الاستراتيجية. ويضيف التقدير إن روسيا «تساعد الجيش السوري على التسلّح بصواريخ وبأنظمة دفاع جوي. عدا عن ذلك، يحاول الرئيس الأسد ترميم قوات المدرّعات، لكن ببطء».

وكما هو متوقع، وضع التقدير الاستخباري العلاقات مع دول الخليج الفارسي في إطار أبعد مدى من التطبيع، ورأى فيها تغييراً أساسياً تاريخياً في الشرق الأوسط، من شأنه بلورة كتلة وازنة في مواجهة محور المقاومة. ورأى رئيس الاستخبارات، اللواء تامير هايمن، أن هذا المستجدّ يشكّل فرصة مهمّة لزيادة الضغط على إيران، بل ويمكن أن يشكّل فرصة لبلورة تحالف دولي معها. وأشار التقدير إلى أن العلاقات حَوّلت المواجهة بين المعسكرين إلى مواجهة علنية، مؤكّداً بذلك أن الهدف من كلّ هذا المسار التطبيعي محاولة حماية إسرائيل عبر نسج تحالفات علنية إقليمية ودولية، بعدما تَبدّلت معادلات القوة التي قَيّدت دورها الوظيفي، وأسّست لمسارات إقليمية تمثّل تهديداً جدّياً لأمنها القومي.

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض