عاجل:

مؤسسة دولية: الإصلاحات القانونية في الإمارات مجرد مظاهر خداعة

الأحد ١٤ فبراير ٢٠٢١
٠٥:١٥ بتوقيت غرينتش
مؤسسة دولية: الإصلاحات القانونية في الإمارات مجرد مظاهر خداعة أكدت مؤسسة “الديمقراطية الآن للعالم العربي” DAWN أن الإصلاحات القانونية في الإمارات مجرد مظاهر خداعة في ظل واقع القمع في الدولة.

العالم- الامارات

جاء ذلك في دراسة لمحمد فاضل أستاذ ورئيس قسم أبحاث تورنتو لقانون واقتصاد الشريعة الإسلامية في كلية الحقوق بجامعة تورنتو وزميل غير مقيم في DAWN.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن الإمارات أطلقت سلسلة من الإصلاحات القانونية التي تهدف إلى جذب السياح الأجانب والاستثمار.

يتطرق جوهر هذه الإصلاحات إلى القضايا التي نتجت عن الصدامات الثقافية بين المواطنين الإماراتيين والسياح الأجانب وكذا العاملين الأجانب.

بما في ذلك شرب الكحول والعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج وقوانين الزواج والطلاق والتي كانت من وقت لآخر تتصدر عناوين الصحف في جميع أنحاء العالم، وتسبب إحراجًا عامًا للإمارات.

إن إطار هذه الإصلاحات يكشف، على حد تعبير مراسل صحيفة نيويورك تايمز، أن الإمارات “تسعى إلى تعزيز صورتها كمكان ذو طابع عالمي وتقدمي يجذب السياح الأجانب والمهنيين والمستثمرين”.

ومن خلال “تقليص دور قوانين الشريعة الإسلامية في نظام العدالة الخاص بها،” تسعى الإمارات إلى سلوك طريق سهل لتلميع صورتها.

بطبيعة الحال، فإن توفير المزيد من الحماية للنساء من العنف الأُسري وجرائم الشرف هو أمر جيد.

لكن المشكلة الأساسية في النظام القانوني للإمارات لم تكن في كونه “إسلاميًا” أكثر من اللازم، بل كانت المشكلة وما زالت هي الطابع الاستبدادي.

إلى حين خضوع الدولة نفسها للقانون، وخضوع المسؤولين العموميين للمساءلة بشكل ديمقراطي، فإن جميع الإصلاحات التي تهدف إلى تعزيز الحقوق الشخصية هي وهمية.

في حين أن عقوبة شرب الكحول وممارسة الجنس خارج إطار الزواج هي ما تحتل العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام الغربية.

إلا أن مجموعة واسعة من انتهاكات حقوق الإنسان اليومية―مثل تجريم إصدار شيك بمبالغ غير متوفرة (الشيكات “المرتجعة”) وإساءة استخدام العمالة المهاجرة―تلقي اهتمامًا أقل، على الرغم من انتشار هذه الممارسات.

بشكل عام، البلد الذي يفتقر فيه حتى المواطنون، كما تُظهر حالة المدافع عن حقوق الإنسان المعتقل أحمد منصور، إلى الحقوق السياسية ضد حكومتهم، يمكننا أن نتوقع أن يكون وضع غير المواطنين فيه أكثر ضعفًا.

وأظهرت قضية إياد البغدادي، الذي قامت الإمارات بترحيله بإجراءات موجزة في عام 2014، على الرغم من أنه عاش معظم حياته هناك، لجميع المغتربين أنه لن يتم التسامح مع أي نقد سياسي.

فالجاليات الوافدة من الخارج، التي تشكل ما يقارب 90% من سكان الإمارات.

وعلى الرغم من مساهمتها التاريخية والمستمرة في بناء مدن الإمارات البراقة والحفاظ عليها، والتي من دونها كانت الحياة الإماراتية لتتوقف تماماً، لا تتمتع بأي حقوق تذكر.

طالما يتم منع مواطني الإمارات من مساءلة الحكومة عن أفعالها، ولا يشعر الوافدون بالأمان لتأكيد حقوقهم، سواء ضد الحكومة أو أرباب العمل المحليين المستغلين، فسيظل القانون موجودًا على الورق فقط، ويحظى بالاحترام من خلال خرقه أكثر من الالتزام به.

في حين أن الإصلاحات التي أعلنت عنها الإمارات قد تجعل إقامة السائحين الأجانب في الإمارات أكثر متعة.

إلا أنها لا تقدّم شيئًا لمعالجة خلل توازن القوى الممنهج بين الحاكم والمحكوم في الإمارات.

كما أنها لا تؤمّن نظامًا فعالًا لسيادة القانون يمكن أن يدافع عن حقوق الأفراد ضد الأقوياء أو يحميهم من انتهاكات الحكومة.

وبدلًا من ذلك، فإن هذه الإصلاحات المعلنة لا توفر سوى واجهة لنظام يتم فيه استخدام القانون كأداة لترسيخ سلطات الدولة الاستبدادية على من تحكمهم.

وليس نظامًا مُصمّمًا لحماية الحقوق الفردية سواء الشخصية أو المدنية وضمان قانونية أفعال الدولة.

تسعى الإمارات إلى تصوير نفسها على أنها تتمتع بنظام قضائي تقدمي.

لكنها لا ترغب في منح مواطنيها صوتًا فعليًا في تحديد مستقبل الدولة أو منح المغتربين حقوقًا فعلية من شأنها تأمين وجودهم في بلد ساهموا بشكل كبير ببنائه من الصفر.

إنّ التقدم هو أكثر بكثير من مجرد المباني الشاهقة ومراكز التسوق المتلألئة والأميال العديدة من الطرق السريعة خماسية الخطوط.

والتقدم الحقيقي يتمثل في الاستثمار المستمر في رأس المال البشري للمجتمع ورعايته وتعزيزه من خلال تأمين الظروف التي يمكن أن يزدهر فيها.

فمن بين أهم الشروط المطلوبة لازدهار الإنسان إعطاء المحكومين صوتًا فعليًا في تحديد القواعد التي تحكمهم.

علاوةً على ذلك، فإن أفضل ضمان على أن القوانين تحكم المجتمع بشكل فعال هو التأكد من أن الناس، الذين لهم الحق النهائي في سنّ القوانين، في وضع يسمح لهم بمساءلة المسؤولين عن أداء واجباتهم بموجب القانون.

فبدون وجود ضمانات كافية للحقوق السياسية في المشاركة، من المرجح ألا يُنظر إلى القوانين على أنها عادلة ولا يُحتمل أن تُطبق بالعدالة المحايدة التي تتطلبها سيادة القانون.

قد تُحدث بعض الإصلاحات الهامشية في القانون الجنائي ضجة كبيرة، وقد تُخفف من قلق العديد من السياح الأجانب الذين يفكرون في قضاء إجازة في الإمارات.

لكن لا ينبغي أن يشتتوا الانتباه عن الاستمرار بالمطالبة بإصلاحات حقيقية من شأنها أن تحوّل الإمارات من نظام استبدادي إلى ديمقراطية تحترم سيادة القانون.

0% ...

آخرالاخبار

لجان المقاومة في فلسطين: سيظل اسم القائد الكبير الشهيد سماحة السيد حسن نصر الله حاضراً ومحفوراً في سجل القادة العظماء الذين ارتبطت مسيرتهم و خطابهم ومواقفهم وضحوا بدماءهم من أجل قضية فلسطين والقدس وارتقوا على ذلك


لجان المقاومة في فلسطين: نجدد التأكيد على أن فلسطين ستبقى بوصلة الصراع، وأن القدس ستظل عنواناً جامعاً، وأن دماء الشهداء ستبقى جزءاً من الذاكرة الوطنية والتاريخية لشعبنا


لجان المقاومة في فلسطين: عامان على الرحيل، فيما بقي اسمه حاضراً في وجدان أنصار المقاومة والتحرر، وبقيت فلسطين والقدس في صدارة القضايا التي ارتبط بها خطابه ومواقفه ومسيرته الجهادية


لجان المقاومة في فلسطين: نحيي الذكرى الثانية لارتقاء سماحة السيد حسن نصر الله شهيداً على طريق القدس، مستذكرين قائداً كرّس عقوداً من حياته للقضية الفلسطينية ولخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال ومشاريع الهيمنة والاستعمار


اللواء أمير حاتمي: من بين الحسابات الخاطئة التي قام بها العدو، الاعتقاد بأن البلاد ستنهار مع استشهاد الإمام العزيز وقادته ورفاقه؛ ولكن تحت هذه الراية، وقف الجميع؛ جميع الجنود والقادة


اللواء أمير حاتمي: الخدمة العسكرية في بلد يقف فيه القائد الأعلى للقوات المسلحة بشجاعة حتى اللحظة الأخيرة إلى جانب مبادئه، ويقدم شهادة أسطورية مع عائلته، هي خدمة مقدسة


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي:لقد قمتم بعمل عظيم؛ ألف تحية لكم، واعلموا أننا جميعًا إلى جانبكم


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي:أود أن أقول لشعبنا العزيز: أنا أيضًا، بصفتي جنديًا إيرانيًا، أقف أمامكم وأحييكم، التاريخ أيضًا سيقف احترامًا لكم، والأجيال القادمة ستتذكر عظمتكم أكثر مما نتذكر اليوم


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: الخدمة للوطن لا تعرف قيودًا؛ رجال ونساء، أطفال وشباب، الجميع يمكن أن يكونوا جنودًا للوطن، أغلب هؤلاء الجنود، في هذه الليلة، هن سيدات إيرانيات عزيزات وشجاعات، وجزء آخر منهم هم من الشباب والأطفال الإيرانيين


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: الشعب الإيراني، بحضوره وصموده، منح القوات المسلحة الدافع والأمل، وأفشل مشروع الفوضى الذي زرعه العدو، وعزز دعم الشعب للمسؤولين في البلاد في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران