عاجل:

سياسة 'السجن المفتوح'.. المنع من السفر أداة ابن سلمان للسيطرة على النشطاء

الأربعاء ٢٤ فبراير ٢٠٢١
٠٣:٥٢ بتوقيت غرينتش
سياسة 'السجن المفتوح'.. المنع من السفر أداة ابن سلمان للسيطرة على النشطاء بدت الناشطة السعودية لجين الهذلول سعيدة خلال نزهة في مخيم صحراوي مع عائلتها بعدما قضت نحو ثلاث سنوات في السجن، ولكن كغيرها من المعتقلين السابقين، تواجه الهذلول سجنا من نوع آخر وهو المنع من السفر.

العالم- السعودية

وأطلقت الهذلول هذا الشهر إلى جانب معتقلين اثنين يحملان الجنسية الأميركية، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي تعهد بالتدقيق في سجل حقوق الإنسان في المملكة.

ولكن يواجه النشطاء الذين أطلق سراحهم بالإضافة إلى أقربائهم منعا من الخروج من المملكة.

ونشرت عائلة الهذلول صورا لها وهي مبتسمة خلال نزهة عائلية بعد أيام من إطلاق سراحها، ولكن العائلة تصرّ أنها ما زالت غير حرة تماما.

في نهاية ديسمبر الماضي، أمرت محكمة في الرياض بسجن الهذلول خمس سنوات وثمانية أشهر بعدما دانتها بتهمة التحريض على تغيير النظام و"خدمة أطراف خارجية"، وأرفقت الحكم بوقف تنفيذه لمدة سنتين وعشرة أشهر. وأفرج عنها في العاشر من فبراير.

كذلك قرّرت المحكمة منع لجين من السفر لمدة خمس سنوات، بحسب أسرتها. ومُنع والداها من السفر خارج السعودية منذ عام 2018، وليست هناك طريقة واضحة للطعن في هذا المنع.

وقالت شقيقتها علياء التي تقيم في أوروبا لوكالة فرانس برس "لا أحد يعلم من أمر بمنع السفر، لا يوجد أي سجل أو إخطار رسمي"، مضيفة "لا نعرف كيف يمكننا إزالة منع السفر".

ولم يعرف والد ووالدة لجين بمنع السفر إلا حين حاولا الخروج من السعودية، وهي طريقة مألوفة، بحسب نشطاء. ورفضت لجين إجراء إي مقابلات إعلامية منذ الإفراج عنها.

تضييق

ولم ترد السلطات السعودية على طلب فرانس برس التعليق عن عدد المواطنين الممنوعين من السفر. ولكن يقول نشطاء إن هذا المنع مفروض على آلاف من السعوديين، مشيرين إلى أنه إجراء تمارسه الحكومة للتضييق على أي معارضة.

ويقول عبد الله العودة، وهو نجل الداعية المعروف سلمان العودة المحتجز منذ عام 2017، إن "منع السفر أداة تستخدمها الحكومة السعودية للتخويف والضغط".

وأضاف العودة الذي يقيم في الولايات المتحدة "تمّ استخدامها بأرقام غير مسبوقة للتلاعب بالمجال العام وإبقاء الجميع تحت رقابة مشددة".

وبحسب العودة، فإنّ 19 فردا من عائلته - بينهم طفل يبلغ من العمر عاما واحدا- منعوا من مغادرة السعودية منذ عام 2017، "دون أي إجراءات قانونية".

ومُنع عشرات من رجال الأعمال والأمراء في العائلة المالكة، بينهم الملياردير الوليد بن طلال، الذين احتجزوا لأشهر في فندق الريتز كارلتون في عام 2017، من السفر، بحسب مصادر سعودية ونشطاء.

وأوردت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير عام 2019 "بالإضافة إلى استهداف المواطنين السعوديين بالاعتقال منذ عام 2017 (...) قامت السلطات أيضا بمعاقبة أفراد عائلاتهم عبر فرض حظر تعسفي للسفر (...) وتجميد أصولهم والحصول على خدمات الحكومة".

وبحسب التقرير، "عبر فرض حظر السفر بشكل تعسفي يبدو أن (الحكومة) خرقت القانون السعودي".

سجن مفتوح

وفي مقال في صحيفة "عرب نيوز" الصادرة باللغة الإنكليزية العام الماضي، أكدت المستشارة القانونية ديمة طلال الشريف أن منع السفر "تدبير احترازي مشروع" تصدره وزارة الداخلية أو القضاء أو أمن الدولة.

وكتبت الشريف "يمكن فرض هذا المنع لفترة محددة ومحدودة ويجب إبلاغ الشخص المحظور من السفر رسميا خلال أسبوع واحد من إصدار القرار بالمنع".

ولكن مثلما حدث مع والدي الهذلول، لا يعرف كثيرون بهذا المنع إلى حين إيقافهم في المطار أو الحدود وإبلاغهم بذلك.

ويروي أكاديمي سعودي ممنوع من السفر منذ سنوات مع زوجته وأطفاله "عندما أوقفني مسؤول في المطار، سألني عن سبب منعي من السفر وإن كنت ذهبت إلى تايلاند".

وتمنع السعودية مواطنيها من السفر إلى تايلاند بسبب خلاف دبلوماسي مستمر منذ عقود. وأوضح أنه لم يذهب إلى تايلاند ولم يعرف سبب منعه.

وسعى الأكاديمي الذي يصف نفسه بأنه "وطني" إلى الطعن في حظر السفر، ولكنه لم يتلق أي رد من السلطات الحكومية. وقام أيضا بإغلاق كل حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي لتجنب نشر أي شيء قد يكون أثار حفيظة السلطات.

وتابع "المنطق على ما يبدو وراء فرض حظر السفر بشكل سري هو: لم تضع الناس في السجن عندما يمكنك إبقاءهم في سجن مفتوح".

فرانس برس

0% ...

آخرالاخبار

القوات المسلحة اليمنية: بيان مهم للإعلان عن عدد من العمليات العسكرية النوعية داخل العمق السعودي بعد قليل


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


نواف سلام للرئيس الإيراني: العلاقات بين البلدين تاريخية وعميقة وبيروت تريد إقامة وتطوير علاقات سليمة ومتوازنة وبناءة مع طهران


الرئيس الإيراني لنواف سلام: الجمهورية الإسلامية تلتزم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وستعارض أي شكل من أشكال فرض الهيمنة وممارسة الضغوط على الدول المستقلة


الرئيس الإيراني لنواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشدد على تطوير العلاقات مع جميع دول المنطقة واحترام السيادة الوطنية ووحدة أراضي الدول


الرئيس الإيراني لنواف سلام: إيران ترى أن تجاهل مبادئ وقواعد القانون الدولي يمهّد لتوسّع انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة


الرئيس الإيراني لنواف سلام: لطالما أكدت إيران ضرورة تعزيز التعاون والتفاعل بين دول المنطقة وحل القضايا عبر الحوار والاحترام المتبادل


المستوطنون يواصلون محاصرة بلدة قصرة بعد انسحاب جيش الاحتلال


بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة


بعد 3سنوات من التوقف؛ استئناف زراعة القوقعة لأطفال غزة