عاجل:

الإتفاق النووي بين نفاق ماكرون وبايدن المصاب بفيروس الترامبية

السبت ٢٠ مارس ٢٠٢١
٠٦:٢٣ بتوقيت غرينتش
الإتفاق النووي بين نفاق ماكرون وبايدن المصاب بفيروس الترامبية بعد ان اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، "الجهود الرامية لإحياء المحادثات النووية تواجه صعوبات بسبب ما وصفه بمشكلات تكتيكية والوضع الداخلي في إيران قبيل الانتخابات الرئاسية الايرانية"، جاء دور رئيسه إيمانويل ماكرون، ليطالب ايران بتقديم "اللفتات المتوقعة وأن تتصرف بطريقة مسؤولة وان تكف "عن زيادة الوضع سوءا".

العالم – قضية اليوم

اللافت ان ارتفاع حدة الخطاب الفرنسي ازاء ايران بشكل عام والاتفاق النووي بشكل خاص، وان كان ليس جديدا، الا انه بدأ يتخذ منحا تصاعديا واضحا، بالتزامن مع تراجع حدة الخطاب الامريكي، في ظل ادارة الرئيس الامريكي الجديد جو بايدن، وهو ما اعتبره بعض المراقبين ان الامر لا يعدو الا تقاسم ادوار بين فرنسا وامريكا، فيما عزا البعض، التطرف اللافت في الموقف الفرنسي من ايران والاتفاق النووي، الى محاولة فرنسا كسب ود "إسرائيل" ومن ورائها الصهيونية العالمية، لاسيما ان ماكرون مقبل على انتخابات فوزه فيها غير مضمون، وبحاجة الى دعم اللوبيات الصهيونية واليمين المتطرف في فرنسا. وكذلك كسب ود السعودية، وبالتالي أخذ مكان ترامب في عملية حلب الخزينة السعودية.

ما يؤكد هذه الحقيقة، ان ماكرون عندما حمل ايران مسؤولية مصير الاتفاق النووي، كان يتحدث في المؤتمر الصحفي مع رئيس الكيان الاسرائيلي ريؤفين رفيلن، الذي كان يزور فرنسا!!، وماكرون لم يكتف بتحميل ايران مسؤولية ما وصل اليه الاتفاق النووي فحسب، بل دعا ايضا الى توسيع الاتفاق النووي ليشمل البرنامج الصاروخي الايراني، والنفوذ الايراني في المنطقة، بالاضافة الى إشراك "اسرائيل" والسعودية في اي مفاوضت مقبلة!!.

إيران لم تترك نفاق ماكرون الفاضح دون رد، فقد جاء هذا الرد على لسان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي قال في تغريدة على تويتر: يجب على الترويكا الأوروبية وأمريكا التصرف بمسؤولية والالتزام بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231 ، بدلاً من إسترضاء كيان إرهابي مجهز بأسلحة نووية غير مشروعة، والتنسيق مع العدو رقم واحد للاتفاق النووي.

ان محاولات ماكرون تحويل الاتفاق النووي الى سوق، للحصول على تاييد الصهيونية العالمية، ولحلب السعودية، اعتقادا منه ان ابواب هذا السوق باتت مشرعة له، بعد اعلان بايدن نيته للعودة الى الاتفاق النووي، وبعد توتر العلاقة، ظاهريا، بين امريكا بايدن من جانب و "اسرائيل" والسعودية من جانب اخر.

كان وضحا منذ اليوم الاول الذي بدأت فيه المفاوضات بين مجموعة 5+1 وايران، ان فرنسا لم تدخل هذه المفاوضات من اجل الوصول الى اتفاق، بل اقتصر دورها على عرقلة هذه المفاوضات، او تعقيدها قدر الامكان، وهو ما ظهر واضحا عام 2015، حيث كانت فرنسا تغرد دائما خارج السرب حتى اللحظات الاخيرة، وهذا الموقف الفرنسي ازاء ايران ليس غريبا، ففرنسا ناصبت العداء للثورة الاسلامية في ايران، ولعبت دورا رئيسيا في كل المحاولات والمخططات الغربية لوأد الثورة الاسلامية واسقاط النظام الاسلامي، فلم تدخر جهدا في تسليح النظام الصدامي المقبور باحدث الاسلحة عندما شن عدوانه على الجمهورية الاسلامية، فكانت من اكبر مصدري السلاح الكيمياوي الى صدام ، واحتضنت زمرة المنافقين الارهابية، وكانت من اكثر الدول الاوربية التي ساهمت ومازالت بالحظر الغربي الظالم على الشعب الايراني.

فرنسا التي تعرب ليل نهار عن قلقها من البرنامج النووي الايراني السلمي، هي التي قامت ببناء مفاعل ديمونا "الاسرائيلي" ، وهي التي اشرفت على انتاج السلاح النووي "الاسرائيلي" ، منذ عام 1958، وهذه الحقائق كشف عنها التقني السابق في مفاعل ديمونا، موردخاي فعنونو للإعلام عام 1986، وعلى اثر ذلك تم اختطافه من قبل الموساد من إيطاليا و حوكم بتهمة إفشاء أسرار "الدولة ". وهي فرنسا التي ساهمت ببناء مفاعل تموز النووي العراقي في زمن الطاغية صدام، رغم ان لا البرنامج النووي "الاسرائيلي" ، ولا البرنامج النووي العراقي، خضع لمراقبة وتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما خضع ويخضع البرنامج النووي الايراني السلمي.

اما نفاق ماكرون بشأن إشراك اكبر عدوين لدودين للاتفاق النووي، في "المفاوضات النووية المقبلة"، فردت عليه ايران بقولها، انها لا تتفاوض مع الغرب على شؤون المنطقة بل هي مستعدة للحوار مع دول المنطقة ذاتها، وانها تدعو لحوار بين دول المنطقة الثمانية، وهي الدول الست العربية في الخليج الفارسي وايران والعراق، وعلى ماكرون ان يعلم انه لا مكان لفرنسا على طاولة هذا الحوار.

ان تجربة ايران المرة مع الغرب بشأن الاتفاق النووي، الذي لم يجف حبره بعد، حتى انسحبت منه امريكا، وفرضت حصارا ظالما على الشعب لايراني، وتنصلت منه اوروبا ودعمت امريكا في ارهابها الاقتصادي ضد ايران، فبقيت ايران الطرف الوحيد الملتزم بالاتفاق، بشهادة 15 تقريرا صادرا عن الوكالة الدولة للطاقة الذرية، حتى بعد عام كامل من انسحاب امريكا وتنصل اوروبا لعهودها. هذه التجربة المريرة جعلت ايران لا تثق بهذا الغرب، خاصة امريكا، التي تنصل رئيسها الجديد، جو بايدن، من وعوده الانتخابية الخاصة بالعودة الى الاتفاق النووي، حيث مازال يمارس الارهاب الاقتصادي ضد الشعب الايراني، ويرفض رفع الحظر الذي فرضه سلفه ترامب ظلما وعدوانا على الشعب الايراني، تحت ذريعة ان على ايران ان تتفاوض معه على العودة الى الاتفاق النووي قبل رفع الحظر.

المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الاسلامي في الشؤون الدولية حسين امير عبد اللهيان، كان دقيقا في وصفه للرئيس الامرييكي الجديد جو بايدن، وذلك في تغريدة له على تويتر قال فيها: ان استمرار اجراءات الحظر الاميركي بحق ايران، بالاضافة الى الاهانة التي وجهها بايدن للرئيس الروسي كلها مؤشرات على ان فيروس "الترامبية" الخبيث قد لوث بشدة البيت الابيض، فبايدن هو ترامب.

اخيرا، لا نفاق السمسار ماكرون، الذي يستجدي دعم الصهاينة، ودولارات ابن سلمان، ولا بايدن المصاب بفيروس الترامبية، يمكنهما ان يجعلا ايران تغير موقفها او تتراجع عن حقوقها، فإما رفع الحظر الارهابي مرة واحدة وبدون اي شروط او مفاوضات، والعودة الى الاتفاق النووي، أو على أمريكا والترويكا الاوروبية، ان تتحمل مسؤولية غطرستها وعنجهيتها.

سعيد محمد

0% ...

آخرالاخبار

إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب