«حماس» و«فتح» تحسمان أمرهما: نحو قوائم انتخابية منفصلة

الإثنين ٢٢ مارس ٢٠٢١
٠٣:٣٣ بتوقيت غرينتش
«حماس» و«فتح» تحسمان أمرهما: نحو قوائم انتخابية منفصلة عقب جدل لأسابيع داخل القواعد التنظيمية في كلّ من «حماس» و«فتح»، أعلنت الحركتان نيّتهما المشاركة في الانتخابات بقوائم خاصة، بينما تواجه بعض قوائم المستقلّين، الطامحين إلى حصد أصوات الغاضبين من الحركتَين، صعوبات في التشكيل. في هذا الوقت، تعود البالونات الحارقة لتنطلق تجاه مستوطنات الاحتلال بعد هدوء لأشهر، وذلك جرّاء رفض الاحتلال إدخال منحة مالية قطرية جديدة للموظّفين في غزة.

العالم-مقالات وتحليلات

قرّرت «حماس» و«فتح» غضّ الطرف عن تشكيل قائمة مشتركة بينهما، بعد أيّام من فتح باب تسجيل القوائم الانتخابية. وأعلنت «حماس» أنها تعمل على تشكيل «قائمة خالصة» بما يجعل الحركة «جاهزة لخوض الانتخابات في أيّ وقت... مع استمرار الجهود للوصول إلى قائمة وطنية عريضة»، من دون إشارة إلى قائمة مشتركة مع «فتح»، التي نفى عضو «اللجنة المركزية» فيها، جبريل الرجوب، بدوره، وجود مشاورات في هذا الشأن. وبينما أفادت «حماس» بأنها على وشك الانتهاء من تشكيل قائمتها، علمت «الأخبار» أن الحركة لن تتعجّل تسجيل قائمتها لأخذ مزيد من الوقت في إتمام مباحثاتها الداخلية، ولا سيما مع وجود محاذير ومخاطر على مرشّحيها في الضفّة المحتلّة، بعدما ألمح الاحتلال إلى أنه سيلاحقهم ويمنعهم من ممارسة العملية الانتخابية. ولهذا، ستعلن «حماس»، وفق المصادر، قائمتها الانتخابية قبل أيّام فقط من الموعد الرسمي، وهو ما سيُمكّنها من تصويبها والنظر في القوائم الأخرى التي ستطرحها الفصائل وتلك الخاصّة بالمستقلّين، فضلاً عن أنه سيمنحها فرصة لتلافي الدعاية المبكرة ضدّ قوائمها، والتي قد يعمد إليها خصومها خاصة «فتح».

ومع تسجيل أوّل ثلاث قوائم للانتخابات خلال اليومين الماضيين، إحداها لـ«الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» واثنتان لمستقلّين، كشف القيادي المفصول من «فتح»، ناصر القدوة، أنه لم يتّخذ بعد قراراً بخوض الانتخابات التشريعية بقائمة منفصلة عن حركته، لكنه أعلن سعيه للتوصُّل إلى «لقاء سياسي جديد يضمّ أعضاء من فتح وخارجها». أمّا نائب رئيس «التشريعي» السابق، حسن خريشة، فأشار إلى أن قائمة المستقلّين التي يحاول تشكيلها لا تزال تواجه صعوبات، عازياً التعثُّر إلى «التزاحم على ترتيب أسماء المرشّحين في القائمة». في غضون ذلك، وصل وفد من «مركزية فتح» إلى قطاع غزة، يضمّ إسماعيل جبر وروحي فتوح وصبري صيدم، لبحث الأسماء والمراحل الأخيرة لقائمة الحركة قبيل مناقشتها في اجتماع اللجنة المقرَّر الجمعة المقبل. ويمرّ اختيار مرشّحي «فتح» في القطاع بصعوبات، في ظلّ الخشية من أن يكون بين الأسماء أشخاص غير كفوئين أو لهم علاقة بالقيادي المفصول محمد دحلان.

في هذا الوقت، علمت «الأخبار» أن الأجهزة الأمنية في غزة رفعت درجة استنفارها الأمني بالتزامن مع اقتراب الانتخابات، خشية تنفيذ الاحتلال عملية أمنية للإضرار بالمقاومة، باستغلال حالة الانشغال الداخلي، ولا سيما بالنظر إلى تلميحات إسرائيلية إلى سيرة قائد أركان الجناح العسكري لـ«حماس» وعضو مكتبها السياسي، مروان عيسى، الذي وصفه موقع «والّا» العبري، أول من أمس، بأنه «الرجل الذي سيدير المواجهة المقبلة ضدّ إسرائيل في حال لم يتمّ اغتياله». وتحدّث الموقع عن أن عيسى «يستغل الهدوء لزيادة قوة كتائب القسام في السنوات الأخيرة»، وأنه بوجوده «ستتواصل حرب الأدمغة والظلّ بين الاحتلال وحماس، ولا سيما تطوير القدرات البحرية... في إطار التجهيز والاستعداد للمواجهة المقبلة التي ستبدو مغايرة ومليئة بالمفاجآت، ليس على المستوى البحري والجوي فقط، وإنما المستوى التكنولوجي وتطوير وسائل قتالية خاصة».

على خطّ موازٍ، وعلى نحو مفاجئ، عادت البالونات المتفجّرة لتنطلق تجاه مستوطنات «غلاف غزة»، بعدما تعثّرت مباحثات السفير القطري، محمد العمادي، خلال الأيام الماضية، في إدخال دفعة مالية جديدة لمصلحة الموظفين الحكوميين في القطاع بعد اعتراض الاحتلال عليها. وأفادت مصادر عبرية بالعثور صباح أمس على عدد من البالونات في «كيبوتس كفار عزة».

السلطة تبيع «الحصمة» لمستوطنات الاحتلال!

مع مواصلة الاحتلال توسيع البناء الاستيطاني في الضفّة المحتلّة، وقّعت السلطة الفلسطينية اتفاقية مع «الإدارة المدنية» التابعة لجيش الاحتلال، تقضي ببيعها «الحصمة» المُخصَّصة للبناء بقيمة 280 مليون شيكل سنوياً (100 دولار = 330 شيكلاً)، علماً أن السلطة لم تصدر أيّ تصريح حول ذلك. وطبقاً لصحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، قدّر مختصون في وزارة الطاقة الإسرائيلية أنه بحلول 2025، سيكون هناك نقص حادّ في الحصى المستخدم في البناء ما سيؤثّر سلباً في قطاع البناء، وهو ما دفع «الإدارة المدنية» إلى التعاون مع السلطة على اعتبار أن هذا «سيُحقّق الحاجة الفلسطينية إلى فرص عمل».

ونقلت «يسرائيل هيوم» عن رئيس «سلطة المعابر» في «الإدارة المدنية» أن هذا المبلغ سينمو خلال السنوات المقبلة ليصل إلى 375 مليون شيكل في السنة، كما يُتوقع أن يصل سنة 2025 إلى نحو مليار. وأفادت الصحيفة بأنه جرت، خلال الأسبوع الماضي، أوّل تجربة لنقل «الحصمة» إلى فلسطين المحتلة عبر حاجز «الجلبوع» شمالي الضفة، على أن تُعمَّم التجربة لاحقاً لتشمل الحواجز كافة. يأتي ذلك في وقت أُفيد فيه بأن جهاز «الشاباك» ألغى بطاقة «VIP» لوزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، بعد عودته إلى الضفّة من الأردن أمس، والسبب وفق مسؤولين إسرائيليين نشاط المالكي في تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضدّ «إسرائيل».

المصدر: الأخبار- الكاتب: رجب المدهون

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان