عاجل:

«القاعدة» الوكيل الرسمي للسعودية في مأرب

الجمعة ٠٢ أبريل ٢٠٢١
٠٣:٢٩ بتوقيت غرينتش
«القاعدة» الوكيل الرسمي للسعودية في مأرب بات تنظيم «القاعدة»، بشكل لا لبس فيه، وكيل عمليات التحشيد السعودية لصالح جبهات القتال في محيط مدينة مأرب.

العالم-اليمن

إذ تكشف معلومات استخباراتية حصلت عليها "الأخبار" أنه أُوكلت إلى التنظيم، أخيراً، مهمّة تأمين سواحل محافظة أبين، بهدف استقبال مقاتلين من خارج اليمن، وإيوائهم، ومن ثمّ نقلهم عبر معقله المتبقّي له في محافظة البيضاء إلى محافظة مأرب. مخطّط تلعب فيه تركيا، بصورة غير معلَنة، دور المسانِد الخلفي، عبر تسهيل وصول أولئك المقاتلين وأسلحتهم، في ما يبدو أنه خطوة إضافية على طريق «إصلاح» العلاقات مع السعودية، من جهة؛ ومن جهة أخرى، تدعيم جهود بقاء الحلفاء «الإصلاحيين» الذين يوشكون على خسارة أهمّ معاقلهم في شمالي اليمن

لم يعد تدخُّل تركيا في الصراع الدائر في اليمن في دائرة التكهُّنات؛ إذ إن الكثير من المؤشّرات على الأرض تُجلّي تعاظُم الدور التركي المسانِد لعناصر حزب «الإصلاح» (إخوان مسلمون). دخَلت أنقرة إلى هذا البلد منذ ثلاث سنوات تحت لافتة «العمل الإنساني» الذي لم يتجاوز خريطة سيطرة «الإصلاح» في محافظات تعز ومأرب وشبوة، حيث قدّمت الكثير من الخدمات اللوجيستية لعناصر الحزب بطريقة غير مباشرة، قبل أن يتطوَّر هذا الدور إلى تأسيس ذراع عسكرية موالية لها مُتمثّلة في ميليشيات «الحشد الشعبي»، بتمويل قطَري، غربيّ محافظة تعز، قبل نحو عام، بعد فشلها في تأسيس ذراع مماثلة في محافظة شبوة (شرق) عقب سقوط المحافظة تحت سيطرة «الإصلاح» في آب/ أغسطس 2019. كذلك، تولّت تدريب العشرات من قيادات الحزب في قواعد عسكرية تركية خارج اليمن، فيما لا يزال دورها الاستخباري ملحوظاً في شبوة، التي تُعدّ لتكون معقلاً بديلاً لـ»الإصلاح» في حال سقوط مأرب. تحت أكثر من ذريعة، تَمكّن الحزب، خلال الأشهر الماضية، من تأمين مساحات ساحلية واسعة في مديرية رضوم الواقعة على سواحل بحر العرب، بتعاون لوجيستي تركي، بالتزامن مع قيامه بتأسيس معسكر دفاع ساحلي من دون أيّ توجيهات من وزارة الدفاع في حكومة الرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، في أحد أهمّ ممرّات التهريب البحري التي يستخدمها الحزب منذ عقود في تهريب المشتقّات النفطية والسلاح من الخارج. وعلى رغم رفض حكومة هادي التحرُّكات «الإخوانية» في سواحل شبوة، وكذلك تصاعُد اتّهامات القوى الموالية للإمارات لـ»الإصلاح» بتلقّيه شحنات سلاح تركية عبر ميناء قنا الواقع تحت سيطرته، ومطالَبتها التحالف السعودي - الإماراتي بتنفيذ «اتفاق الرياض» الذي يقضي بإخراج ميليشيات «الإصلاح» من شبوة وأبين ووادي حضرموت، عَزّز الحزب وجوده العسكري في سواحل شبوة منتصف الشهر الماضي، استعداداً لمواجهة أيّ هجوم محتمَل من الميليشيات الموالية للإمارات.

المخطّط الجديد بدأ منذ أسبوعين بالتعاوُن مع «الإصلاح» وبإشراف مباشر من الجانب السعودي

تأمين سواحل شبوة من قِبَل «الإصلاح» خلال الأشهر الماضية، جاء بتنسيق مع تركيا، لتأمين وصول السفن التجارية التركية التي غالباً ما تُستخدَم لحمل شحنات سلاح تركية، كالقنّاصات والأسلحة المتوسّطة، التي تستخدمها ميليشيات الحزب في جبهات القتال في تعز ومأرب. لكن الدور التركي تصاعَد، خصوصاً، بعد تحسُّن العلاقات بين أنقرة والرياض الشهر الماضي، وإعلان التنظيمات الإرهابية الموالية لتركيا في سوريا التعبئة والاستنفار للقتال في اليمن «دفاعاً» عن مدينة مأرب، التي تُعدّ آخر معاقل «الإصلاح» في شمال البلاد، لينتقل المخطّط إلى محافظة أبين الواقعة غرب مدينة عدن، حيث أُوكلت مهمّة عملية تأمين وصول السفن ونقل العناصر الإرهابيين المُتوقَّع وصولهم من سوريا عبر تركيا، وبتنسيق سعودي، إلى تنظيم «القاعدة». وتؤكّد معلومات استخبارية، حصلت عليها «الأخبار»، وجود تحرُّكات نشطة للتنظيم، بدعم وتمويل سعوديَّين، في عدد من مديريات محافظة أبين القريبة من الساحل. وتكشف المعلومات أن قيادة التحالف السعودي - الإماراتي في مدينة عدن كَلّفت أمير تنظيم «القاعدة» في أبين بتأمين وصول سفن مجهولة ستحمل مقاتلين قادمين من سوريا ودول أخرى مع أسلحتهم، وتأمين الطريق الساحلي الواقع بين محافظتَي شبوة وأبين، وإيواء أولئك المقاتلين، ومن ثمّ إيصالهم إلى جبهات مأرب.

المخطّط الجديد، الذي شارف تنظيم «القاعدة» على إنهاء تنفيذه في محافظة أبين بقيادة أمير التنظيم في المحافظة المدعو سالم الشنعاء، بدأ منذ أسبوعين بالتعاوُن مع ميليشيات «الإصلاح» في المحافظة، وبإشراف مباشر من الجانب السعودي؛ إذ نفّذ عناصر «القاعدة»، الأسبوع الماضي، عملية إعادة انتشار في مناطق واسعة قريبة من الساحل. وتفيد مصادر مطّلعة بأن التنظيم كثّف وجود عناصره في معسكر الخيالة التابع له في المحفد، وفي وادي حمراء ومناطق يحمس وخبر المراقشة الواقعة بين الوضيع وساحل أحور، والتي تتّسم بتضاريس مُعقّدة وجبال شاهقة، إضافة إلى منطقة موجان في مديرية الوضيع. وتؤكّد المصادر أن عناصر «القاعدة» يتحرّكون بشكل علَني، ويسلُكون الطرق الرئيسة، سواءً باتّجاه معسكرات تابعة لـ»الإصلاح» كمعسكر عكد، أم من معسكرات حكومة هادي إلى جبال مودية والمحفد ولودر والصومعة التي تُعدّ آخر معاقل «القاعدة» في محافظة البيضاء، بعد سقوط منطقة يكلا في مديرية ولد ربيع في المحافظة نفسها تحت سيطرة الجيش و»اللجان الشعبية» مطلع آب/ أغسطس الماضي.

وفي خلال الأسبوع الفائت، وفي إطار تنفيذ «القاعدة» المهمّة الموكَلة إليه بضمان وصول الأسلحة والمقاتلين إلى الصومعة ومن ثمّ إلى مأرب، أقدَم التنظيم على شنّ عدد من الهجمات ضدّ نقاط تابعة لميليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي» الموالي للإمارات في محافظة أبين، على خلفية رفْض تلك الميليشيات إخلاء نقاطها. ووفقاً لمصادر محلّية، فإن المواقع المستهدَفة في مديريتَي أحور والوضيع ذات أهمية استراتيجية؛ إذ يستخدم «القاعدة» طرقاً تربط بين أحور والمحفد ومودية ولودر والساحل، تجتمع كلّها شرق مديرية الوضيع. وتوضح المصادر أن استهداف نقطة الريدة في الوضيع جاء بعد أن قَدّمت ميليشيات «الإصلاح» عروضاً وإغراءات مالية لعناصر «الانتقالي» للانسحاب، وهو ما تمّ رفضه.

وأثارت تحرُّكات «القاعدة» في سواحل أبين ومديريات أحور والوضيع ومودية مخاوف «الانتقالي»، الذي وَجّه، مطلع الأسبوع الحالي، الميليشيات التابعة له كافّة برفْع درجة الاستعداد القتالي والتأهُّب الأمني استعداداً لأيّ طارئ، مُحذّراً من مخاطر تلك التحرُّكات التي وصفها بـ»المشبوهة»، ومتّهماً، خلال اجتماع أمني عقَده في مدينة عدن، السبت الماضي، «الإصلاح» بالوقوف وراء تسهيل نشاط التنظيمات الإرهابية للسيطرة على مواقع ومساحات وصَفها بـ»الحسّاسة» على امتداد محافظتَي أبين وشبوة ووادي حضرموت. لكن «الانتقالي» سلّم، الأربعاء، تحت ضغوط سعودية، مهامّ الأمن في مدينة أحور إلى قوات موالية لهادي، بعد مقتل 14 عنصراً من قوّاته، الأسبوع الفائت، على يد «القاعدة»، وهو ما أثار سخطاً في صفوف أنصاره الذين اتّهموا المجلس بخيانة دماء قتلاه، وتنفيذ أوامر الجانب السعودي لصالح التنظيمات الإرهابية.

قرار بايدن سحْب «الباتريوت» مرتبط بالهجمات اليمنية؟

كشف مصدر يمني، لـ«الأخبار»، أن الهجمات التي شنَّتها القوات اليمنية على أهداف في العمق السعودي، لمناسبة دخول الحرب عامها السابع، طاولت، وعلى وجه غير مسبوق، قواعد تحوي منصّات إطلاق «باتريوت» أميركية. وتسبَّب الهجوم بغضب وإرباك أميركيَّين. كما رُصد أن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أُطلقت من اليمن في اتجاه الأهداف السعودية، في الأيام التي تلت الهجوم، وصلت إلى أهداف في الرياض والعمق السعودي بلا عمليات اعتراض. ولا يستبعد التقدير اليمني أن يكون قرار الرئيس الأميركي، جو بايدن، سحب منصّات «باتريوت» وقوّات وعتاد من السعودية والخليج متعلّقاً بنجاح هذه الهجمات في تعطيل المنصّات، لما قد يُسبّبه من إحراج لسمعة السلاح الأميركي. وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن بايدن أصدر أمراً لـ»البنتاغون» ببدء إزالة بعض القدرات العسكرية والقوات من منطقة الخليج (الفارسي)، في خطوة أولى لإعادة تنظيم الحضور العسكري للولايات المتحدة في العالم، بعيداً من الشرق الأوسط. وعلى إثره، أُزيل ما لا يقلّ عن ثلاث بطاريات صواريخ من نوع «باتريوت» من المنطقة المذكورة، ومن ضمنها واحدة من قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية.

الأخبار- رشيد الحداد

0% ...

آخرالاخبار

البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض