عاجل:

فشل مفاوضات سد النهضة.. إثيوبيا تقترب من الملء الثاني

الأربعاء ٠٧ أبريل ٢٠٢١
٠٤:٠٩ بتوقيت غرينتش
فشل مفاوضات سد النهضة.. إثيوبيا تقترب من الملء الثاني فشلت، رسمياً، المحاولة الأخيرة للوساطة الأفريقية بين مصر والسودان وإثيوبيا، للتوافُق على إعادة إطلاق المفاوضات الخاصّة بسدّ النهضة، في وقت تقترب فيه إثيوبيا من بدء الملء الثاني لبحيرة السدّ، بعد أقلّ من شهرين.

العالم- السودان

بعدما مُدّدت المفاوضات لساعات إضافية، تخلّلتها محادثات جانبية، أُعلن، بشكل رسمي أمس، فشل مفاوضات التوافُق بين الدول الثلاث: مصر، إثيوبيا والسودان، والتي جرت في كينشاسا، برعاية الاتحاد الأفريقي. وكانت هذه المفاوضات تُعدّ الأمل الأخير في الوصول إلى حلّ، قبيل موعد الملء الثاني لبحيرة السدّ، منتصف شهر حزيران/ يونيو المقبل، لتخزين 13.5 مليار متر مكعّب من المياه، بما ينال من حصّة مصر والسودان، باعتبارهما دولتَي مصبَّي نهر النيل.

وجاء فشل المفاوضات على الرغم من الجهود التي بذلتها الكونغو للتوصُّل إلى تفاهُم، عبر اجتماعات ثنائية مغلَقة مع الأطراف، إلى جانب الاجتماعات الرباعية التي دارت على مدار ساعات طويلة، خلال ثلاثة أيام. ولم يتمّ التوافُق على آلية إعادة التفاوض، في ظلّ التأييد المصري للمطلب السوداني بتشكيل رباعية دولية تقودها الكونغو، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، وهو ما لم يلقَ قبولاً إثيوبياً، مع استمرار رفْض أديس أبابا السماح للأطراف المشاركة في عملية التفاوض كمراقبين، في الانخراط في المباحثات، ولا سيما من ناحية طرح المقترحات القانونية والفنّية. وظهر واضحاً، خلال الاجتماعات، التنسيق الرفيع المستوى بين مصر والسودان، بعدما أيّدت الخرطوم مقترح القاهرة ترؤّس رئيس الكونغو للمفاوضات المقبلة، مع انخراط المراقبين، وهو ما رفضته أديس أبابا أيضاً. وجرى تقديم هذا الطرح في الاجتماع الوزاري الأخير صباح أمس، قبل أن تَخرج جميع الأطراف معلِنةً فشلها في التوصُّل إلى اتفاق كان يُفترض إبرامه في هذه الاجتماعات، بعد الجهود التي قادتها الكونغو خلال الأسابيع الماضية.

في المحصّلة، فشلت الدول الثلاث في إصدار بيان مشترك، بسبب الهوّة الكبيرة في وجهات النظر بين القاهرة والخرطوم من ناحية، وأديس أبابا من ناحية أخرى. ويأتي ذلك في وقت تُطالب فيه إثيوبيا بإدخال جنوب أفريقيا كراعٍ في المفاوضات، وهي الدولة التي تنحاز إلى أديس أبابا بشكل مطلق، وكانت قد عطّلت خطوة تدويل الأزمة خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي العام الماضي، مع إطالة أمد التفاوُض بلا جدوى. وبحسب التصريحات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية المصرية، فإن المفاوضات لم تُحقّق تقدّماً، ولم تُفضِ إلى اتفاق في شأن إعادة إطلاقها، وهو ما اعتبرت القاهرة أنه «يُثبت بما لا يدع مجالاً للشكّ قدْر المرونة والمسؤولية اللتين تحلّت بهما كلّ من مصر والسودان»، ويؤكد «غياب الإرادة السياسية لدى إثيوبيا للتفاوُض بحسن نيّة وسعيها للمماطلة والتسويف، من خلال الاكتفاء بآلية تفاوُضية شكلية وغير مجدية».

ووصفت مصر الموقف الإثيوبي بـ»المعيق الذي سيؤدّي إلى تعقيد أزمة سدّ النهضة، وزيادة الاحتقان فى المنطقة». وجاء ذلك في وقت انطلقت فيه مرحلة بحث جميع الخيارات بين القاهرة والخرطوم لتصعيد الموقف على المستوى الدولي، مع عقد جلسات حوار للتعريف بالأزمة بدأتها وزارة الخارجية السودانية لمواطنيها المغتربين، ولا سيما في أوروبا، ضمن مساعي الضغط على إثيوبيا، والتي سيتمّ تكثيفها خلال الأيام المقبلة. وعلى رغم وضوح آلية تعامُل الرئيس الكونغولي، فيليكس تشيسيكيدي، مع فشل المفاوضات، ولا سيما بعد تأكيداته السابقة ضرورة إيجاد الحلّ داخل الاتحاد الأفريقي، إلّا أن مصر تضغط بشكل كبير لإبعاد الاتحاد، ولا سيما في ظلّ ضيق الوقت والمخاوف من استمرار التعطيل، بما يسمح بالملء الثاني الذي أعدّت القاهرة سيناريوات لمواجهته على المستويات كافة.

في هذه الأثناء، وقبيل ساعات من إعلان فشل ما وُصفت بـ»مفاوضات الفرصة الأخيرة»، جاء الإعلان عن انتهاء التدريبات العسكرية الجوية المشتركة بين مصر والسودان. وحملت هذه التدريبات رسائل عدّة إلى إثيوبيا، مرتبطة بالتنسيق العسكري بين البلدين بصورة غير مسبوقة، ولا سيّما بعدما لوّح الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، للمرّة الأولى الأسبوع الماضي، باستخدام القوة، وهو سيناريو مستبعد بشكل كبير، لكنه لا يزال قائماً. وبحسب مصدر عسكري مصري تحدّث إلى «الأخبار»، فإن «استخدام القوة لن يحدث إلّا في أسوأ الأحوال، لكنه لا يمكن أن يتمّ بعد الملء الثاني الصيف المقبل، وفي حال اللجوء إليه سيكون قبل اتخاذ إثيوبيا هذه الخطوة، لأن العمل العسكري بعد الملء الثاني ستكون تداعياته على السودان كبيرة جداً، وسيتسبّب بخسائر بمليارات الجنيهات، نتيجة تدمير قرى بالكامل في المنطقة القريبة من السدّ بسبب تدافُع المياه».

ويباشر وزير الخارجية المصري سامح شكري، ونظيرته السودانية مريم الصادق المهدي، التنسيق في شأن التحرّكات المقبلة، وخصوصاً لناحية آلية التصعيد دولياً، والمستندات والأدلّة التي سيتمّ تقديمها لإثبات الإصرار الإثيوبي على السير بانفراد في عملية بناء السدّ، بما «يخالف القانون الدولي بشكل كامل، ويضرّ بمصالح مصر والسودان». وبحسب مصادر مصرية، فإن إثيوبيا عملت على تشتيت الجهود في الأيام السابقة لاجتماعات الكونغو، من خلال محاولة إقناع جنوب السودان والكونغو بالتوقيع على «اتفاقية عنتيبي». وهو ما نقلته مصادر في البلدين إلى القاهرة والخرطوم، في وقت تُجرى فيه مفاوضات لمشاريع مشتركة بين مصر وجنوب السودان، من أجل إحباط المحاولات الإثيوبية لضمّ جوبا إلى المعاهدة التي يرفضها المصريون والسودانيون.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري