عاجل:

وزير مصري سابق ينتقد المساعدات الأميركية لنظام السيسي

الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١
٠٦:٥٨ بتوقيت غرينتش
وزير مصري سابق ينتقد المساعدات الأميركية لنظام السيسي قال وزير الاستثمار الأسبق في مصر "يحيى حامد"، إن إنهاء المساعدات الأمريكية لمصر، بدلا من التظاهر بربطها بإصلاحات لحقوق الإنسان، هو الطريقة الوحيدة لإنهاء "ثقة السيسي القاسية" بأنه يستطيع فعل ما يريد بشعبه.

العالم - مصر

وقال حامد بمقال له في موقع الديمقراطية للعالم العربي الآن "داون"، إنه "ربما لم يعد السيسي "الديكتاتور المفضل" للإدارة الأمريكية الجديدة، لكنه سيحصل على كل الدعم الذي يحتاجه ما دامت إدارة بايدن لا تنهي مساعدتها العسكرية والاقتصادية لمصر".

وفيما يلي النص الكامل للمقال:

في 12 مارس/ آذار، في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وقّعت الولايات المتحدة و 30 دولة أخرى بيانا مشتركا نادرا يدين انتهاكات حقوق الإنسان في مصر. لكن إن لم يتبع تلك البيانات أفعال، فلا معنى لها، خاصة ضد الطغاة. فلماذا قد يقلق السيسي من مثل هذا الأمر، في حين أن الولايات المتحدة لا تزال موافقة على بيع صواريخ بقيمة 197 مليون دولار له بعد يومين من اعتقاله أقارب الناشط الأمريكي محمد سلطان في مصر في 14 فبراير/ شباط؟

ربما لم يعد السيسي "الديكتاتور المفضل" للإدارة الأمريكية الجديدة، لكنه سيحصل على كل الدعم الذي يحتاجه ما دامت إدارة بايدن لا تنهي مساعدتها العسكرية والاقتصادية لمصر. إن إنهاء هذه المساعدات -بدلا من التظاهر بربطها بإصلاحات حقوق الإنسان- هو الطريقة الوحيدة لإنهاء ثقة السيسي القاسية بأنه يستطيع فعل ما يريد بشعبه.

أنا مواطن مصري، وكنت وزيرا للاستثمار في عهد أول وآخر رئيس منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر، محمد مرسي. إن دعوتي للولايات المتحدة لوقف المساعدات عن مصر هي دعوة أطالب بها بكل ثقة. أنا أعرف جيدا كيف أن مروجي الدعاية للنظام المصري سيصفونها على أنها غير وطنية.

الحقيقة هي أن المساعدات الأمريكية الاقتصادية والعسكرية لم يكن لها تأثير إيجابي على حياة المواطنين المصريين أو أمنهم.

وبدلا من ذلك، فقد ساعدت في سحقهم من خلال تسهيل وجود نظام وحشي. منذ عام 2013، وصلت حكومة السيسي، الممولة بشكل كبير من دافعي الضرائب الأمريكيين، إلى مستويات غير مسبوقة من القمع ضد الشعب المصري، بما في ذلك المواطنين الأمريكيين هناك. يوجد اليوم أكثر من 60 ألف سجين معتقل لأسباب سياسية.

لم تكن المساعدات الأمريكية لمصر أكثر من سلسلة من الشيكات على بياض لمجلس عسكري استبدادي غير خاضع للمساءلة. إنها تمثل دعما سياسيا للحكومة المصرية، وترخيصا لمواصلة حكمها القمعي.

لقد دعوت ذات مرة إلى أن تكون المساعدات الأمريكية مشروطة بإصلاحات حقوق الإنسان. لكن ثبت أن هذه المشروطية غير مجدية في حالة مصر، حيث اعتمدت الإدارات المتعاقبة تلقائيا على "إعفاءات الأمن القومي" المضمنة في القوانين التي تحدد المساعدات، ما يجعل الشروط غير ذات صلة تماما. لم يتم تحقيق حالة واحدة من الإصلاح من خلال التظاهر بوضع شروط للمساعدات أو التهديد بقطعها.

أطلق السيسي من حين لآخر سجينا أو اثنين ردا على الحملات العالمية، لكنه سرعان ما استبدل بهؤلاء السجناء اعتقالات جديدة لأبرياء. لقد أفلت النظام المصري بسهولة من الغالبية العظمى من انتهاكات حقوق الإنسان التي ترعاها الدولة.

تتلقى مصر منذ عام 1987 ما يقدّر بـ1.3 مليارات دولار سنويا كمساعدات عسكرية، وحوالي 300 مليون دولار كمساعدات اقتصادية. ومع ذلك، بعد مرور أكثر من أربعين عاما على اتفاقات كامب ديفيد، عندما بدأت المساعدات التي تكافئ مصر على عقد التسوية مع "إسرائيل"، تغيّر السياق الجيوسياسي بشكل كبير، ولا يبرر مثل هذا الاستثمار. في الواقع، نمت العلاقة بين إسرائيل ومصر بشكل مستقل عن أي حافز تموله الولايات المتحدة، ولن تتعرض هذه العلاقة للخطر بانتهاء المساعدات الأمريكية لمصر.

ركز التبرير الرئيسي للدعم العسكري الأمريكي لمصر مؤخرا على دعم مكافحة الإرهاب لحرب مصر في سيناء ضد المتشددين المتطرفين. ما كان في البداية تمردا قبليا في عام 2011، أصبح حربا لا نهاية لها ضد المسلحين التابعين لداعش بتشجيع من حملة عسكرية كارثية.

وبدلا من هزيمة مجموعة صغيرة من حوالي 1,000 مسلح، أدى نهج المطرقة الذي اتبعه الجيش المصري إلى انتهاكات جسيمة ضد المدنيين هناك، حيث دمر 80٪ من الأراضي الزراعية في شمال سيناء، وهدم آلاف المنازل، وحتى قرى بأكملها، مثل مدينة رفح، ما أدى إلى تهجير وطرد المجتمعات هناك وقتل الآلاف.

كما مكنت المساعدات العسكرية الأمريكية مصر من توفير أموالها الخاصة، وشراء أسلحة من روسيا والصين وكوريا الشمالية، على الرغم من محاولات الولايات المتحدة مواجهة صفقات الأسلحة مع هذه الدول.

إنهاء المساعدات الأمريكية لمصر لا يعني إنهاء علاقة أمريكا بمصر أو التنازل عن مصالحها الحقيقية هناك. بالأحرى، يعني إضفاء الطابع الحقوقي عليها وتطبيعها. يمكن للولايات المتحدة أن تدفع مقابل حقوق التحليق في الأجواء المصرية والوصول إلى قناة السويس، تماما مثل أي حكومة أخرى تدفع إيجارات لهذه الأصول.

المصريون يريدون الاستقرار والأمن والسلام مثل شعوب العالم، هذه أيضا واحدة من أهم مصالح الولايات المتحدة في السياسة الخارجية. ومع ذلك، من خلال مساعداتها العسكرية والاقتصادية لمصر، رعت الولايات المتحدة المزيد من عدم الاستقرار والقمع والصراع في المنطقة. تعتمد ادعاءات إحراز تقدم اقتصادي في عهد السيسي على بيانات من أعلى الهرم إلى أسفله، وتتجاهل حقيقة أنه على الرغم من تضاعف الدين الخارجي ثلاث مرات، فإن نصف الأسر المصرية تضطر إلى اقتراض الأموال لتلبية احتياجاتها اليومية، مثل الطعام.

لدى إدارة بايدن وهاريس فرصة مهمة للوفاء بوعودها بمراجعة علاقات أمريكا في المنطقة، وإنهاء نظام مساعدات يمتد لأربعين سنة لم يعد مناسبا للوضع الحالي.

قد تكون هذه بداية لشراكة أكثر إنصافا؛ أكثر إنصافا للمصريين، وأكثر إنصافا للأمريكيين أيضا.

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري