عاجل:

القوات اليمنية المشتركة تمهد لدخول مأرب

السبت ١٧ أبريل ٢٠٢١
٠٤:٢٩ بتوقيت غرينتش
القوات اليمنية المشتركة تمهد لدخول مأرب تتجه قوات صنعاء نحو تطويق مدينة مأرب من المدخلَين الغربي والجنوبي، تمهيداً لدخول المدينة التي باتت أقرب إلى السقوط من أي وقت مضى، وفق ما يشير إليه مسار العمليات العسكرية.

العالم - اليمن

وبعدما تقدما من الاتجاهين الغربي والشمالي الغربي، نحو قاعدة «صحن الجن» العسكرية، استكمل الجيش واللجان الشعبية، يوم أمس، سيطرتهما على سلسلة جبال البلق القبْلي، ما من شأنه أن يمنحهما هامشا واسعا لتقييد حركة قوات عبد ربه منصور هادي في الطلعة الحمراء، والإشراف على طريق مأرب ــــ صنعاء.

تمسك قوات صنعاء بزمام المعارك المشتعلة في محيط مدينة مأرب، حيث تواصل إحكام خناقها على مركز المحافظة وفق خطط عسكرية تهدف إلى تقليل الخسائر. هكذا، تقود العمليات من غرب مأرب إلى أقصى جنوبها، وتتجه، وفق ما يشير إليه مسار المواجهات، إلى تنفيذ خطة تطويق المدخلين الغربي والجنوبي للمدينة تمهيدا للحسم.

وإذ تقدمت، أول من أمس، من الاتجاهين الغربي والشمالي الغربي، نحو قاعدة صحن الجن العسكرية من محاور حقن وجبل الدشوش وحمة الديرة الواقعة شمال أرض الهبوط، القريبة من القاعدة العسكرية الأكبر في مأرب، استكملت، يوم أمس، سيطرتها على سلسلة جبال البلق القبْلي بعد أسبوعين من انسحابها منها جزئيا، تفاديا لوقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوفها نتيجة القصف الهستيري لطيران التحالف السعودي ــــ الإماراتي، أولا؛ وسعيا إلى استدراج قوات الرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، بأعداد كبيرة ثانيا. وتزامن ذلك التطور مع تقدم مواز للجيش واللجان الشعبية، مساء أول من أمس، غرب الطلعة الحمراء، تمكنا على إثره من السيطرة على حمة الحجيلي، ونقْل المعركة إلى التومة العليا والتومة السفلى الواقعتين على بعد خمسة كيلومترات من مقر قيادة المنطقة العسكرية الثالثة التابعة لقوات هادي، والواقعة في نطاق الأحياء الغربية لمركز المحافظة.

وكانت قوات صنعاء قد استكملت، قبل أيام، سيطرتها على جبهة المشجح، بعد تقدمها، الأسبوع الماضي، في ما تبقى من وادي العطيف، وذلك في أعقاب سيطرتها على قرن ملبودة. كما تمكنت، خلال اليومين الماضيين، من تطويق الطلعة الحمراء من أكثر من اتجاه، لتفْتح جبهة إضافية من حمة الحجيلي في اتجاه الطلعة، ما من شأنه أن يضع قوات هادي أمام خياري الاستسلام أو الاستنزاف من دون أي خسائر للجيش واللجان اللذين باتا يتحكمان بكل المواقع والتباب في جبهات محيط مأرب، باستثناء تبة البس وتبة المصارية، فيما سقطت تبة السلفيين الواقعة قبالة جبال الخشب تحت سيطرتهما أول من أمس.

وحفزت تلك التطورات قوات صنعاء على استكمال سيطرتها على سلسلة البلق القبْلي الواقعة في أقصى شرق منطقة صرواح، لتمهد المعركة التي بدأت، الأربعاء، بتقدم الجيش واللجان شرق منطقة الزور وسيطرتهما على موقعين استراتيجيين في غرب البلق القبْلي، وموقع آخر في البلق الأوسط المقابل للبلق القبْلي، لعملية عسكرية انطلقت فجر الخميس، واستمرت لأكثر من 12 ساعة، وانتهت بسقوط أجزاء واسعة مما تبقى من شاطئ بحيرة سد مأرب بيد قوات صنعاء.

ويشير التقدم الجديد الذي أحرزته قوات صنعاء، فجر أمس، في سلسلة البلق القبْلي من منطقة الزور وخلف سد مأرب جنوب غرب مأرب، إلى بدء تلك القوات بتطويق مداخل المدينة من أكثر من اتجاه (الغربي والشمالي الغربي والجنوبي)، تمهيدا للسيطرة على الطلعة الحمراء وتبة المصارية، والتقدم في اتجاه مركز المحافظة من الاتجاهين الغربي والشمالي الغربي، وفصْل جبهات مراد التي اشتعلت خلال اليومين الماضيين، عن جبهات محيط المدينة بشكل كلي، وتأمين جميع المواقع الخلْفية لدخول مأرب التي أصبحت أقرب من أي وقت مضى إلى السقوط بيد صنعاء.

وتضع سيطرة الجيش واللجان على أجزاء واسعة من جبال البلق، أمس، الحاميات المتبقية للمدينة تحت رحمة نيرانهما، وتقربهما أكثر من إسقاط تبة المصارية التي يطل عليها البلق القبْلي، فضلا عن أنها تمنحهما هامشا واسعا لتقييد حركة قوات هادي في الطلعة الحمراء، والإشراف على طريق مأرب ــــ صنعاء. وهو تطور يضاف إلى تقدمهما جنوبا نحو الطريق الرابط بين مدينة مأرب ومحافظة شبوة من البلق الأوسط. ويفيد خبراء عسكريون بأن سقوط جبال البلق بيد الجيش واللجان يقودهما إلى التقدم نحو منطقة الجفينة، وصولا إلى المدخل الجنوبي لمدينة مأرب.

أفقدت التطورات المتسارعة في مأرب السعودية الثقة بقوات هادي وبزعماء القبائل الموالين لها

في المقابل، وبعدما أخفقت في إعادة إشعال جبهات العلم الواقعة على بعد 65 كيلومترا شمالي مأرب خلال الأيام الماضية، حاولت قوات هادي التصعيد عسكريا في جبهة أسداس الواقعة ضمن مديرية رغوان شمال غرب المدينة، لكنها فشلت في ذلك أيضا بسبب رفض القبائل في المديرية الانخراط في القتال وإعلانها الوقوف على الحياد، بعدما أبرم زعماؤها اتفاقات مع صنعاء، العام الماضي، قضت بتحييد قراهم ومزارعهم عن الصراع.

وعلى رغم ذلك، عادت قوات هادي مرة أخرى، مساء الخميس، لتعزز ما تبقى لها من مواقع في الجبهة الغربية بمسلحين قبليين موالين للقيادي في «حزب الإصلاح»، منصور الحنق، لكن الأخير وقع في كمين مسلح نفذته قوات صنعاء في منطقة ذات الراء غربي مأرب، ليصاب إصابة بالغة أسعف على إثرها إلى الرياض لتلقي العلاج. وأفادت مصادر قوات هادي في مدينة مأرب بأن قائد اللواء 312 مدرع، العميد فيصل عبد الله القعود، قتل هو الآخر في هذا الكمين.

التغيرات المتسارعة في مسار معركة محيط مدينة مأرب، أفقدت السعودية الثقة بقوات هادي وبزعماء القبائل الموالين لها في المحافظة. وفي هذا الإطار، كشفت مصادر قبلية أن العميد يوسف خير الله الشهراني، قائد عمليات المنطقة الشمالية الغربية والمعين قائدا للقوات السعودية في مأرب في تموز/ يوليو 2020، طالب مشائخ القبائل الموالين للرياض، أثناء زيارة خاطفة قام بها إلى المدينة قبل أيام، بتسليم الأسلحة والأطقم التي تسلموها من قيادة التحالف للقتال، وذلك بعد انسحاب مقاتلي قبائل مراد وعبيدة من جبهات قوات هادي قبل أسبوعين.

المصدر: جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري