عاجل:

المنامة.. صلف سياسي وأزمة حقوقية تدفع للانفجار

الثلاثاء ٢٠ أبريل ٢٠٢١
٠٩:٣٦ بتوقيت غرينتش
المنامة.. صلف سياسي وأزمة حقوقية تدفع للانفجار يقال ان السلطات البحرينية تعيش اليوم ازمة حقوقية حادة وتعجرفا سياسيا بتعمدها ابقاء السجون والمعتقلات مليئة بالمواطنين في عملية عبثية دفعت الشارع للامتعاض اثر تاجيج مشاعره.

العالم - يقال ان

عنجهية السلطات البحرينية وازمتها الحقوقية وافلاسها الأخلاقي دفعها السبت الماضي للتصدي لمعتقلين سياسييين ومعتقلي رأي كانوا قد اعتصموا في مبنيين داخل معتقل "جو" المركزي جنوبي شرق البحرين، احتجاجا على أوضاعهم المتردية السيئة داخل السجن.

جرى ذلك باسوأ صورته عندما هاجمت قوة أمنية السجناء المعتصمين داخل عنبرين في السجن وضربتهم بعنف شديد ما خلّف إصابات دامية لأعداد منهم، فضلا عن نقل 33 سجينا تعرضوا للضرب لجهة مجهولة غير معلومة".

لم تكن الاحتجاجات التي تم قمعها في مبنيي 12 و13 وليدة اللحظة، بل كانت نتاج تراكمات تحكي تردي أوضاع السجن منذ أكثر من شهر، إثر انتشار وباء كورونا بين السجناء، وعدم وجود وجبات تكفي لسد جوعهم، وصولا إلى شهادة أحدهم بسبب الإهمال الطبي.

لم يكن الهجوم الدامي الذي تعرض له المعتصمون هو الاول فقد تعرض معتقلو سجن "جو" في المبنيين 3 و6 قبل ست سنوات وتحديدا في 17 فبراير 2015 الى هجوم شرس للقوات الأمنية مع كلابها البوليسية مستخدمة كذلك الغاز المسيل للدموع والعصي والهراوات، وهو ما أدى لإصابة العشرات من المعتقلين بإصابات خفيفة ومتوسطة، وذلك ما يشير الى انتهاج المسؤولين في ادارة السجون وباوامر عليا الطرق الاسهل للحل بالتوسل بالقمع والتعذيب والكلاب المتوحشة بدل التهدئة وطمأنة السجناء ومحاولة احتواء الموقف.

استمرت إدارة السجن في معاقبة المعتقلين، وواصلت في ضربهم وتعذيبهم، واستمرت معاناة المعتقلين لحوالي أسبوعين، قبل أن يتم معاقبتهم جميعها بوضعهم في خيام خارجية في باحة السجن، ووصل التضييق عليهم إلى منعهم من استخدام دورات المياه أو الذهاب إلى حمامات السباحة، وهو ما أدى إلى انتشار مرض الجرب وأمراض جلدية أخرى بينهم.

لم تكتف وزارة الداخلية بهذا العقاب الذي استمر حوالي شهرين، بل قامت بإحالة عدد من المعتقلين إلى النيابة بتهمة "التمرد" ولاحقا أصدرت محكمة حكما بسجن حوالي 60 معتقلاً لمدة 15 عاماً.

عود على بدء حول الاحداث الاخيرة في المبنيين 12 و 13 لمعتقل "جو" وكما كان متوقعا فقد اعتبرت السلطات البحرينية وتحديدا الإدارة العامة للإصلاح والتأهيل البحرينية الحكومية، في بيان نشرته وكالة أنباء البحرين الرسمية الأحد، أن "عددا محدودا" من النزلاء داخل مركز إصلاح وتأهيل النزلاء في جو قاموا على مدار الأيام الماضية بإغلاق الممرات ورفض دخول العنابر ومخالفة التعليمات الصادرة في هذا الشأن"، مشيرة إلى أن هذا السلوك أدى إلى "تعطيلهم للخدمات المقدمة ومن بينها الاتصالات والرعاية الصحية لنزلاء آخرين، وكذلك التأثير على سير العمل"، حسب البيان، وذلك في محاولة منها لتبرير ما وقع من اعتداء على السجناء السياسيين في شهر رمضان المبارك.

في هذا الصدد، قال عالم الدين البحريني آية الله الشيخ عيسى قاسم، ان "الحل في التعجيل بالإصلاح بالحجم الذي يقنع به الشعب، وفي ذلك قوة وعز وراحة وأمن ومصلحة الجميع"، وعلى العكس من ذلك فان "بقاء السجون مليئة بالمواطنين هو عملية عبثية أصحبت محركا قويا للشارع وتأجيج مشاعر الإنسانية"، وبذلك فقد وضعت سلطات المنامة نفسها في موضع محرج لا خروج منه الا بأن "تبادر في الدخول مع المعارضة في اتفاق على وضع جديد دستوري ومؤسساتي وعملي يحفظ حقوق المواطنين ويعترف لهم بموقعهم السيادي في سياسة بلدهم".

رأى الشيخ قاسم أن الشعب لا يجد ما يقنعه بالتفكير في التوقف عن حراكه، وكل ما يواجهه من تصاعد في سياسة البطش والتهميش والتقزيم التي تمارسها الحكومة في حقه؛ يملي عليه أن يواصل سيره في هذا الحراك وإنْ كلفه ما كلف، وان الشعب كان مضطرا للمطالبة برفع المظالم عنه، وهو مستمر بحراكه من أجل الإصلاح، مشيرا الى ان حل الأزمة متوقف على تراجع الحكم عن طريق الخطأ، والدخول مع المعارضة في اتفاق على وضع جديد يحفظ حقوق الشعب.

وفي السياق، أكد رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان "باقر درويش"، أن ما يجري في سجن جوّ من قمع للسجناء، وعزلهم قسرياً عن التواصل مع أهاليهم، هو أمر يجري كانتقام مباشر من قبل وزارة الداخلية، من المعتقلين وكذلك من أهاليهم الذين يواصلون الاحتجاجات للمطالبة بالإفراج عن ذويهم، وان "حجم الحدث وطبيعية الإجراءات، تشيران إلى أن التدابير الأمنية المتخذة منذ وقوع حادثة مبنى 12 و 13، لا يمكن أن تطبق بدون معرفة مباشرة لوزير الداخلية البحريني الشيخ راشد آل خليفة".

أيا تكن الدواعي والاسباب فان النتيجة التي لا تقبل الشك ان السلطات البحرينية اقتربت كثيرا في اساليبها القمعية المتوحشة من تلك التي تمارس في سجون ومعتقلات الكيان الاسرائيلي والممارسات القمعية التي يتم الحاقها بالاسرى الفلسطينيين والمعتقلين لمدد طويلة لحاجة في نفوس المحتل المغتصب، الذي اصبح قدوة ومثلا اعلى للدول المطبعة التي تشترك مع الكيان الاسرائيلي في وحدة الهدف والمصير المجهول.

السيد ابو ايمان

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري