عاجل:

ارتباك واستغاثة وتضليل: مؤشّرات هزيمة مأرب تتسارع

الخميس ٢٩ أبريل ٢٠٢١
٠٣:٣٠ بتوقيت غرينتش
ارتباك واستغاثة وتضليل: مؤشّرات هزيمة مأرب تتسارع يواجه تحالفُ العدوان على اليمن ورعاته مأزقاً كبيراً في مأرب، نتيجة الفشل في محاولات وقف تقدُّم قوات الجيش و»اللجان الشعبية»، أو التأثير على القيادة السياسية في صنعاء عن طريق ممارسة الضغوط السياسية عليها، وابتزازها بالملفّ الإنساني، توازياً مع استمرار التضليل الإعلامي.

العالم - الیمن

وتأتي تلك المحاولات بعد تصاعُد وتيرة الانهيار والارتباك في صفوف القوات الموالية للتحالف السعودي - الإماراتي، من جرّاء استمرار خسائرها في المعارك التي تقترب بشكل متواصل من المدينة. في المقابل، تستمرّ قوات صنعاء في تثبيت المواقع التي وصلت إليها، ولا سيّما في الطلعة الحمراء، في الوقت الذي تعكف فيه حالياً على الإعداد لاستكمال تحرير مركز المحافظة.

وبحسب صحيفة الاخبار، شهدت الأيام والساعات الماضية العديد من الإطلالات الإعلامية والتصريحات والمواقف لمسؤولين حكوميين تابعين للرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، تُحرّض القوات والفصائل الموالية للأخير على الاستمرار في القتال للحيلولة دون سقوط مأرب. وترافق ذلك مع زيارات لمسؤولين آخرين إلى الجبهات، لمؤازرة الجنود والضباط، ورفع معنويّاتهم، وبثّ الروح القتالية فيهم. وكان صحافيون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقوا، بداية الأسبوع، حملة إلكترونية شارك فيها كبار مسؤولي ما يُسمّى «الشرعية»، من وزراء ومستشارين ونواب، تحت وسم «مأرب تواجه مشروع إيران». وأجمع المشاركون في الحملة على إبراز الدور المحوري لمحافظة مأرب بالنسبة إلى «الشرعية»، واصفين المعركة هناك بأنها «مصيرية»، وأنها «سوف تُحدّد مستقبل اليمن لعقود قادمة»، معتبرين أن «دعم مأرب لا بدّ أن يكون أولوية لكلّ اليمنيين، وللعرب أيضاً، كون المعركة مرتبطة بمصير الجمهورية».

وأجمع هؤلاء على أنه من دون مأرب «لن تكون هناك شرعية، وسيذهب هدف استعادتها سدًى وينتهي دورها». وبالتزامن مع تلك الحملة، غرّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، على «تويتر»، بأن «على المجتمع الدولي أن يسأل نفسه لماذا يسعى الحوثيون إلى حلّ عسكري للصراع بهجومهم على مأرب، بغضّ النظر عن العواقب الإنسانية الهائلة». وهو ما ردّ عليه عضو المجلس السياسي لـ»أنصار الله»، محمد البخيتي، بالقول إن «النفاق أصبح سياسة أميركية معتمَدة، لأن العدوان والحصار والاحتلال أعمال عسكرية هجومية وليست سياسية. ومأرب ضحية الاحتلال، وتحريرها سيُمكّن اليمن من استعادة جزء من ثرواته المنهوبة، لكسر الحصار على المشتقّات النفطية وتلبية احتياجاته الغذائية».

ومن ضمن خطّتها للحفاظ على معنويات المقاتلين وتماسك الجبهات، تعْمد وسائل إعلام «التحالف» ووكلائه إلى التعمية على الأحداث، وبثّ أخبار تُكذّب سقوط المواقع الحيوية، على رغم تأكيد وسائل إعلام عالمية تلك الوقائع، كما حصل في الكسارة والطلعة الحمراء. وفي هذا الإطار، بثّت شبكة «سي إن إن» الأميركية، بداية الأسبوع، تقريراً من الخطوط الأمامية لقوات هادي بالقرب من مدينة مأرب، وصف الوضع في المدينة بالهشّ. وكان وصل مراسل الشبكة إلى المكان برفقة قائد الأركان صغير بن عزيز، ووزير الإعلام معمر الإرياني، حيث بدا على الجميع الارتباك خشية استهدافهم من قِبَل قوات صنعاء.

في السياق نفسه، بدأت المستويات السياسية والعسكرية والأمنية الرفيعة في المدينة تتحسّس رؤوسها خشية استهدافها، بعدما أدركت أن الجيش و»اللجان» يخترقان قوات هادي في العمق، من دون أن تتمكّن الأخيرة من معالجة تلك الخروق، لتلجأ، بدلاً من ذلك، إلى عمليات مداهمة واعتقال للعشرات من أصحاب البسطات والمتسوّلين والبسطاء، بدعوى أنهم «خلايا نائمة». ومع هذا، فقد نعت وزارة الدفاع ورئاسة الأركان التابعتان لهادي، العميد الركن عبد الغني سلمان، مدير دائرة شؤون الضباط في قوات ما يُسمّى «الشرعية»، والذي قُتل فجر أمس في معسكر صحن الجن. ويأتي إعلان مقتل سلمان بعد يومين من إعلان مقتل مدير القضاء العسكري، العميد عبد الله الحاضري، وكذا اختفاء قيادات عسكرية بارزة في «الشرعية»، وسط أنباء عن استهداف نفّذته قوات صنعاء لمقرّ وزارة الدفاع في مأرب، أثناء اجتماع برئاسة وزير الدفاع وقيادات عليا رفيعة في صحن الجن. وبينما كان يجري الإعداد لزيارة نائب الرئيس، الفريق علي محسن الأحمر، مدينة مأرب، أُعلن عن إصابة مدير مكتبه في المدينة، العميد عبد الله العرار.

في غضون ذلك، وفي ما وُصف بحركة إعلامية بائسة ويائسة، عقد محافظ مأرب، سلطان العرادة، اجتماعاً لمسؤولي السلطة المحلية في المحافظة، أحيط بالسرّية التامّة خشية استهدافه من قِبَل الجيش و»اللجان». ودعا العرادة، في الاجتماع، إلى التعبئة العامة لدعم المدينة، وحضّ «شباب اليمن» على أن «يهبّوا للدفاع عن وطنهم، والانخراط في صفوف الجيش الوطني». وفي الوقت ذاته، قال العرادة إن «مأرب قادرة على الدفاع عن نفسها، ولن يصلها الحوثي». وتحدّى الجيش و»اللجان» بأن «الوصول إلى النجوم في السماء أقرب من الوصول إلى مأرب»، وهي العبارة نفسها التي استخدمها قبل تحرير معسكر الماس في بداية الهجوم على مأرب.

في المقابل، وفي محاولة لسحب الورقة الإنسانية التي تُستخدم كذريعة للضغط على حكومة صنعاء، سهّلت الأخيرة وصول الإمدادات الغذائية إلى مخيّمات النازحين في مأرب. وهذا ما أكدته الأمم المتحدة عبر نائب المتحدّث باسم أمينها العام، فرحان حق، الذي أعلن أن المنظمة الدولية بدأت، الثلاثاء، تسيير رحلات جوّية منتظمة للمساعدات الإنسانية إلى محافظة مأرب، بالتنسيق مع «أنصار الله». إذ قال، ردّاً على سؤال: «حتى تعمل الخدمات الجوية الإنسانية بشكل جيد، فإنها تحتاج إلى تصريح من جميع السلطات المعنيّة على الأرض، ولذلك تواصلنا مع سلطات الأمر الواقع (جماعة الحوثي) للتأكّد من إمكانية حدوث ذلك».

0% ...

آخرالاخبار

وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري